نحن فى العالم العربى ابتلينا بزعماء ما ان يجلسوا على مقاعد السلطه الا واحتكروها وقاتلوا من ينازعهم عليها ويصيبهم داء التسلط على الشعب ومرض ادمان السلطه وينشدون الديمومه وينسون انه لادائم الا الله ……… يسيطرون على كل مقدرات البلاد ويسخرونها لخدمتهم وخدمة عائلاتهم والملتفين حولهم لايهمهم ان جاع الشعب او اصابه الفقر والمرض ولايكترثون اذا تمزقت البلد فكل همهم مركز فى حماية سلطتهم وهم ينقسمون الى قسمين بعضهم ارتضى الذيليه للدول الغربيه ليحمى كرسيه ويساعد من اجل ذلك فى تسهيل تسريب ثروات بلاده الى الغرب ويضع امواله التى نهبها فى بنوك الدول الغربيه وليس لديه مانع فى اقامة قواعد عسكريه فى ارض بلاده وتقديم تسهيلات لوجستيه للدول الغربيه حتى لو كانت ضد اخوانه من العرب لايهمه غير ارضاء امريكا وحلفاءها ويقوم ايضا بشراء الاسلحه لا ليحارب بها اعداء وطنه العربى وانما دعما لاقتصاد الدول الغربيه
اما الشق الثانى فهم من الثوار على الانظمه التقليديه فى بلادهم وهم يدعون انهم جاءوا لنصرة شعوبهم وللتنميه والنهضه وتحريرها من الذيليه للغرب وسيكونون حربا على الامبرياليه وهم الذين سيحررون فلسطين الجريحه ويبدا البطل فى تحرير بلاده من كل وطنى حر ويكمم افواه شعبه ويسرق اموال بلاده ويبدأ فى شراء الاسلحه من الدول الامبرياليه ليحاربها بسلاحها !! وتبدأ الدول الغربيه لعبة تضخيم الزعيم والتظاهر بالخوف منه وتبدا فى توريطه فى مشروع وهمى يبدد به كل ثروات بلاده مثل مشروع ( المدفع العملاق) والذى صوروا للنشامى صدام حسين انه بهذا المدفع يستطيع ان يقصف نيويورك وكان صدام دائم التفاخر بان جيشه يعد من اقوى خمسه جيوش فى العالم …… وهكذا اضاع صدام مليارات الدولارات على مدفع دلاقين وعلى جيش لم يصمد حتى لايام فى ميدان المعركه فباع رئيسه واضاع الكثير على منظومة دفاع فرنسيه اقامها وكانت ( مضروبه) لم تحميه من صواريخ كروز وتوماهوك
اما القذافى فقد كان مشروعه الوهمى هو ( النهر العظيم ) الذى اضاع عليه جزء كبير من ثروات ليبيا واتضح انها عملية ( بيع الترام ) لملك ملوك افريقيا …… وبعد ان تنفخ الدول الغربيه فى الزعيم كثيرا ويتضخم يصبح لابد من تفجير هذا البالون الفارغ فيقودوه لحرب مع جيرانه او مع شعبه ويبدا العد التنازلى للزعيم باصدار قرارات دوليه مفاجئه ومتسارعه تستفز الزعيم فيرفضها وهم قد درسوا الزعيم نفسيا ورسموا على رده … ويبدا تطبيق القرارات الدوليه وبقوات التحالف الغربيه فيتم تدمير ترسانة الزعيم العسكريه التى صرف عليها بلايين الدولارات وبعد خلع اسنانه يبدا تدمير البلد نفسه وبنيته الاساسيه فقوات التحالف الغربيه تحرص على تدمير المدارس والمؤسسات وكل ماتطاله صواريخا ولا بد من تمدد الحرب التى يمكن حسمها فى يوم وليله ولكن تطول الحرب لتطال الكثير و ستتحصل قوات التحالف على كل ماانفقته على تدمير بلاد الزعيم ليس ذلك فحسب بل ستضمن ان النظام الجديد سيقوم بشراء الاسلحه الجديده لجيشه منها وانه سيستخدم شركاتها لبناء البلد من جديد ويتم الاتفاق مع القيادات الجديده قبل حسم الحرب وكله بثمنه !!! ولاحظوا ان هذا التدمير لم يتم الا فى الدول البتروليه العراق وليبيا اما اليمن فرغم ان على عبد الله صالح يرتكب فى نفس المجازر التى ارتكبها الزعيمان الآخر فاليمن ليست دوله بتروليه ولامال لها لذلك يتم تجاهل مايجرى فيها
وكان لاانسانيا توقف امريكا عن مساندة التدخل الدولى لايام والشعب الليبى ينزف دما لتعرف من سيدفع فاتورة التدخل العسكرى !!
وكان مؤسفا ان يقف العالم العربى والجامعه العربيه عاجزين عن فعل اى شىء لشعب عربى مسلم يقصف بالطائرات فى انتظار الفعل من الدول الغربيه التى لايربطها ود مع العالم العربى والمسلم
اننا لانلوم الدول الغربيه فيما فعلت فكل دوله راشده تبحث عن مصالحها ولكنا نعيب انفسنا
والتحيه والانحناءه للشعوب المناضله فى ليبيا وسوريا واليمن والتجله لكل صوت يرتفع مطالبا بالحريه والديمقراطيه ومانبلها من مطالب
محمد الحسن محمد عثمان
قاض سابق
Mohamed Osman [omdurman13@msn.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم