باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

مسرح التضليل يكاد يبتلع “المدنية”

اخر تحديث: 26 نوفمبر, 2025 1:14 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

تبدو الحكاية كأنها تراجيديا كُتبت سلفاً: ثورة خرجت من قلب الشوارع لتصنع زمناً جديداً، ثم وُضعت داخل طاحونة حربٍ أشعلها جنرالان، وتكفّل الكيزان بتحويل أهوال الرصاص إلى ضجيج سرديات. لم يتأخروا لحظة. بحثوا عن ضعفٍ صغير في جدار القوى المدنية، فحوّلوه إلى شقّ تتسرّب منه الفوضى، وصنعوا دخاناً كثيفاً يزوّر البوصلة ويجعل الحقيقة تبدو خطأً، والخطأ يبدو قدراً.

ذروة اللعبة بدأت حين رُسمت صورة مُضلِّلة تربط قوى الثورة بالدعم السريع. خدعة استخبارية قديمة أُعيد تشغيلها بمهارة: اربط خصمك بما يكرهه الناس، ثم اجعل الضحية تتهم نفسها. هكذا تحوّل شعار “العسكر للثكنات” إلى تهمة جاهزة، جعلت جزءاً من الشارع نفسه يكرر سردية صنعها خصومه. لم يكن الهدف إقناع أحد ببرنامج سياسي، بل تلويث الذاكرة الجماعية ورفع تكلفة الانحياز للمدنيين.

في الزاوية الأخرى، كان حميدتي يرفع راية “الديمقراطية” فوق كتف المليشيا. كلمة هائلة في فمٍ يعرف الجميع أنه يقاتل لحماية نفوذه. قال إنه يريد دولة مدنية، بينما لم يلتزم يوماً بمسارٍ يُخرج السلاح من السياسة.
والبرهان، في المقابل، يلوّح بخطابات متوترة توحي بالالتزام، لكنه يحرص على ترك باب السلطة مفتوحاً خلف ظهره. كلاهما كان ينتظر تعثّر الآخر، وكلاهما كان يقطع الطريق على الاتفاق الإطاري من اللحظة التي وُقّع فيها.

حين اندلع الرصاص بين الرجلين، سقط القناع سريعاً: الحرب صُمّمت لتفجير الاتفاق لا لتنفيذه. صُمّمت لإعادة ترتيب البيت العسكري وفق منطق القوة، لا منطق الدولة. وبقدر ما كانت المعركة بين جنرالين، كانت أيضاً عملية اغتيال بطيئة للثورة التي أرادت تفكيك الدولة الموازية التي بناها الكيزان لعقود.

هنا دخل الإسلامويون إلى المسرح بكامل ثيابهم القديمة. استعادوا خطاب التسعينيات كما لو أنه لم يهرم. يولولون: الثوار سبب الفوضى، المدنيون يهددون الجيش، البلاد لا يحميها إلا “الحارس القديم”. ومع كل يوم حرب، كانت ماكينة الأكاذيب تعمل على دفن الحقيقة تحت ركام اتهامات مُعدّة مسبقاً.

الأكثر فتكاً أن القوى المدنية نفسها وقعت في الفخ. انشغلت بالرد على اتهامات سخيفة، وتراجعت من قيادة الشارع إلى الدفاع عن سمعتها. تحولت من صانعة للسردية إلى ضحية لها. وبذلك، خلت الساحة أمام الكيزان كي يعيدوا كتابة القصة كما يشاؤون.

لم يكن ذلك صدفة. التيه الذي أصاب القوى المدنية كان نتيجة خطة متقنة: دفعها لتبنّي سرديات الجنرالين، وتمزيق خطابها، واقتيادها بعيداً عن معركتها الحقيقية… معركة الدولة ضد حكم القوة.

مع ذلك، يبقى بصيصُ الحقيقة عنيداً: الحرب لم تُخض باسم المدنيين، ولا دفاعاً عن الديمقراطية، ولا استعادة للكرامة. الحرب خاضتها شبكات سلطة كانت تخشى لحظة الانتقال، وكانت تحتاج إلى ضجيج كبير يخفي رفضها العميق لأي مشروع إصلاحي.

والثورة، رغم نزيفها، لم تُهزم. تتراجع أحياناً، تتعب أحياناً، لكنها لا تموت. ما دام هناك من يصرّ على الدولة لا على المليشيا ولا التنظيم، وعلى الحرية لا على الشعار أو الهتاف الأجوف. سيظل الطريق مفتوحاً مهما كانت آلام السير فيه مُضنية، ومهما تلاعب الكيزان بالمشهد، ومهما ارتفع صخب الأكاذيب فوق صوت الحقيقة.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الجنود السودانيون الذين ذهبوا للمكسيك (1863 – 1867م): تاريخ عالمي من وادي النيل إلى شمال أمريكا (2 -2)
منبر الرأي
السودان بين التحالفات الإنتخابية والقضايا المصيرية .. بقلم: أسماء الحسينى
منبر الرأي
استراتيجية التغيير والتحوّل والبقاء: تأمّل في المشهد السياسي السوداني: الحلقة الثانية .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي
منبر الرأي
كواليس مسرحية زيارة حميدتي .. بقلم: صباح محمد الحسن
الذكرى 139 لتحرير الخرطوم (2/ 2) أسباب وعوامل نجاح الثورة المهدية

مقالات ذات صلة

الأخبار

المهدي يطلب المواطنة لجنوبيي الشمال

طارق الجزولي
منبر الرأي

جبريل ومناوى وهجو أعضاء بالاتحاد الأفريقي!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي

في ذمة الله الناشطة الجمهورية والنسوية/ عواطف عبدالقادر حرم دعمر القراي ! .. بقلم: ابوبكر القاضي

أبوبكر القاضي
الأخبار

تشمل الحصانة لحميدتي والبرهان.. حقيقة “مبادرة حمدوك” لإنهاء أزمة السودان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss