رشا عوض
نحن الآن تحت وطأة حرب الكيزان، وقبلها تحت وطأة انقلاب العسكر ، تحت هذين الظرفين من يجعل محور ثوريته وغيرته على الدماء هو القوى المدنية المسالمة داعية السلم والديمقراطية فهو خاااائب او خائبة!
خيابة مكتملة الاركان!
شعار بي كم بي كم قحاتة باعوا الدم صناعة امنية بامتياز هدفها صرف الانظار عن المجرمين الذين سفكوا الدم بايديهم وما زالوا يسفكونه من كيزان وعسكر ( جيش ودعم سريع وكتائب كيزان بمسمياتها) !
الخائبون الذين يتحرشون بالقوى المدنية لا نسمع لهم صوتا ولا يخرجون من جحورهم امام مظاهرات الدعامة شخصيا! لانهم جبناء! مما يدحض فرية ان سبب الغضب هو جرائم الجنجوويد ! مظاهرات مناصري الد.عم السريع في اوروبا ليست مسلحة وقوامها مدنيون فلماذا لا يهتفون ضدها؟ خوفا من الكفوف والشلاليت؟ ولا عشان الموضوع اساسا لاعلاقة له بدم مسفوك بل له علاقة بمال مدفوع لاستهداف المدنيين لان مشروعهم هو وقف نزيف الدم والاطاحة بحكم الفسدة والمجرمين!
لم نسمع لهؤلاء الخائبين صوتا ولا يخرجون من جحورهم للهتاف ضد الكيزان وما اكثرهم في اوروبا ، والكيزان هم من صنعوا المليشيات التي تسفك الدماء! وسفكوا الدماء بايديهم في بيوت الاشباح وشوارع الخرطوم ! وارتكبوا الابادات والمجازر التي اوصلت قياداتهم الى محكمة الجنايات الدولية! وخلال هذه الحرب يجزون الرؤوس ويبقرون البطون وينزعون الاحشاء! يستحيل ان نسمع صوتهم ضد الكيزان لانهم اما صنيعة كيزانية واما جبناء يرتجفون من الجلاد ويستأسدون على الابرياء!
لن نسمع لهؤلاء الخائبين صوتا لو خرج البرهان او ياسر العطا او حتى عمر البشير من نفس القاعة التي اقام فيها المدنيون ندوتهم رغم ان البشير مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية بتهم الابادة الجماعية! ورغم ان البرهان والعطا سفكوا دماء ١٢٠ متظاهر سلمي بعد انقلابهم يضافون الى شهداء مجزرة فض الاعتصام ، اضف الى ذلك سجل مجازر الجيش منذ حرب الجنوب وحروب دارفور وجبال النوبة وقصف الطيران الذي قتل الاف المدنيين الابرياء خلال هذه الحرب!
لن يرفعوا صوتهم على الجيش لانهم عبيده وعملاءه !
الوفاء للدماء العزيزة التي سفكت لا علاقة له بمسرح الخيابة الذي نراه يتكرر بصورة سمجة ردا على الحراك المدني المسؤول الساعي في الاساس لوقف طاحونة الدم ووضع البلاد في المسار الوحيد الذي يجعل تحقيق العدالة ممكنا .
مهما كان الاختلاف مع السياسيين المدنيين كبيرا فلا يمكن تحميلهم وزر الدم المسفوك والزعم بانهم باعوا الدم وتحويل هذا البيع المزعوم الى كعبة للطواف الثوري في حين ان المجرمين الحقيقيين يسفكون الدم جوا وبرا وبحرا! داناتهم ورصاصهم وقذائفهم ما زالت تقطع اجساد السودانيين اشلاء!
المجرمون الذين يسفكون الدم بايديهم هم صناع ” مسرح الخيابة” الذي يستخدم الدم المسفوك في تعبيد طريق الاستبداد ليكون سالكا امام مصاصي الدماء الحقيقيين! المسخرة انه يفعل ذلك تحت الشعار المصنوع بواسطة الاجهزة الامنية بي كم بعتو الدم!
المجرمون الذين يصرون على استمرار هذه الحرب هم من سفك الدم وهم البائع والمشتري في دماء السودانيين لعقود طويلة، ومن كانت لديه الحدود الدنيا من النزاهة والضمير والوطنية لا يمكن ان يتواطأ معهم في تعليق جرائمهم على رقاب قوى مدنية ساعية للسلام!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم