مصادر معرفتنا بتاريخنا القومي (9) .. بقلم: د. أحمد الياس حسين
التعديلات التي طرأت على اتفاق عبد الله بن سعد وما طرأ على العلاقات حتى القرن 14 م
يلاحظ أن كل النصوص توضح بصورة جلية عدم تحقيق المسلمين النصر على النوبة، وأحد نصوص البلاذري نَصّ على “الصلح بغير جزية” فقد كان المسلمون يفرضون الجزية على الأمم المغلوبة التي لم تقبل الاسلام.
التعديل الأول:
التعديل الثاني:
التعديل الثالث
التعديل الرابع
التعديل الخامس
فقد وردت الاشارة إلى أن الفاطميين عندما انتقلوا إلى مصر أرسل جوهر الصقلي قائد جيش الفاطميين ابن سليم الأسواني إلى مملكة مقرة . وكان السبب المعلن كما ذكر المقريزي (في مسعد ص 369) هو دعوة جورج الثاني ملك مقرة للاسلام وطلب ما عليه من البقط, وذكر المقريزي أن ابن سليم “دعاه للإسلام … فكبر ذلك عليه وجمع علماءه وأساقفته وأحضر ابن سليم للمناظرة، وقرأ عليه كتاباً جواباً عن الكتاب الوارد معه يدعو فيه جوهرا للنصرانية، ويحتج فيه كما احتج عليه بنسخ الشرائع فطالت بينهما المناظرة”
التعديل السادس
كما أشار ابن عبد الظاهر (في مسعد ص 204) إلى سفارة من ملك دنقلة لا يتضح تاريخها قدرها مسعد بعلم 1291م اعتذر فيها الملك بالتفريط في دفع “البقط المقرر” ويوضح الملك أن أسباب ذلك ترجع إلى “الخراب بسبب دخول العساكر الاسلامية كرة بعد كرة بعد كرة ” وأرسل الملك هدية كما ذكر ابن عبد الطاهر مكونة من: “رقيق مائتان رأساً وهجن وجمال مائتان وتمر مائتان أردباً وشب مائة وعشرون قنطاراً وسنباذج ألف وخمسمائة رطل وفهود وهزبر أربعة إلى غير ذلك مما جرت العادة بإهدائه”
وفي عام 716 هـ / 1316 م ذكر ابن خلدون ( في مسعد ص 280) “امتنع كرنبس من أداء الجزية” ويفهم من ذلك أن مملكة مقرة كانت تدفع الجزة وهي جزء مما تقرر على الملك كرنبس عام 674 هـ وهو ما لم نرد الإشارة إليه في الاتفاقيات التي تلت حلات الماليك العسكرية بعد عام 674 هـ. وأدى امتناع كرنبس لدفع ما تقرر عليه إلى إرسال حملة عسكرية عام 1316م. دخلت الحملة مدينة دنقلة، ونسبت الأمير المفُريعبد الله برشمبو ملكاً على مملكة مقرة. وكان عبد الله برشمبو قد اعتنق الاسلام في بلاط المماليك. ويختصر ابن خلدون ما حدث لمملكة مقرة بعد أن قتل أهلها عبد الله برشمبو في سطر واحد جاء فيه: “وبلغ الخبر إلى السلطان فبعثه [يقصد كرنبس] إلى النوبة فملكها، وانقطعت الجزية باسلامهم”
ونواصل
لا توجد تعليقات
