مطلوبات المستقبل الديموقراطي في السودان .. بقلم: سليمان محمد الدبيلو
لقد عاش السودان منذ الاستقلال في يناير غياب الرؤية القومية الجامعة والفهم الحقيقي للخيار الديموقراطي الذي يتسع للتنوع العرقي والثقافي والديني في البلاد. فبدلا من ان يكون هذا التنوع مصدر قوة وابداع انحسر في قصور مفاهيم الساسة الذين تعاقبوا على حكم السودان حتى أصبح هذا التنوع مصدر تشتت لقدرات البلاد. وعلى الرغم من ان النظام الديموقراطي كان هو اس حكم السودان منذ فجر استقلاله، حتى في حالات الحكومات العسكرية، الا انه وبكل اسف فان المفهوم الديموقراطي لكافة الاحزاب السياسية السودانية وفترات حكم العسكر كان بعيدا كل البعد عن التداول السلمي للسلطة في الدولة وفي التشكيلات الحزبية. واعتمدت الاحزاب نظما رئاسية شمولية غيبت الرؤية الجماهيرية وبرزت فيها رؤية رئاسة الحزب التاريخية ورهنت إرادة الجماهير الحزبية للنزعات الذاتية لرؤسائها حتى أضحت كافة احزابنا التقليدية والحديثة فيما عدي واحد فقط ممالك يدين العامة فيها لمالكهم الامر الذي عتم المفهوم الاستراتيجي للتطور الديموقراطي فأصبحت الحلقة العينة (انتخاب انقلاب) سمة حكم السودان الامر الي الانغلاق الذاتي للأحزاب السياسية السودانية حول رؤية قيادتها التاريخية بعيدا عن مواكبة التطور والنمو الطبيعي للأشياء الذي يفرضه التطور العلمي الذي نعيشه اليوم مما ادي لإخفاق في الفهم العميق لكيف يحكم السودان فانشغلوا في هذه الذاتية الضيقة بعيدا عنما يهم اهل السودان إذ:
لا توجد تعليقات
