مع زفراته الحرى .. بقلم: نور الدين مدني

noradin@msn.com
كلام الناس

*لم تعد تدهشنا الأصوات المعارضة لنهج الإنقاذ من آل البيت الإنقاذي، منذ أن خرج عليهم شيخهم الدكتور حسن الترابي والذين معه وأسسوا حزب المؤتمر الشعبي المعارض، لكن الأصوات المعارضة من داخل كابينة الإنقاذ زادت وتفرعت وبدأت تتشكل كجماعات وكيانات مثل تيار الإصلاح وجماعة المحاولة الانقلابية  ومجموعة السائحين وما خفى الله اعلم به.
*اتحاد الصحفيين بكل تأريخه الموالي فاجأ الوسط الصحفي بانتقاداته لمشروع قانون الصحافة الذي لا نعرف من والداه، وبدأ يتسلل من وراء ستار في محاولة لإجازته (كتيمي) على نهج سئ الذكر الاجماع السكوتي، لكن المفاجأة الأكبر جاءت من صاحب الزفرات الحرى، الطيب مصطفى، الذي طالما اختلفنا مع ما يطرحه من مواقف وآراء انفصالية ومعادية للآخر حتى في السودان الباقي.
*في زفراته الحرى التي كتبها السبت الماضي أمس الأول تحت عنوان: (قانون الصحافة والحريات)، اخرجته من دائرته الضيقة التي حشر فيها نفسه ومنبره وحاول حشر السودان الباقي فيها بعد انفصال الجنوب وهو يهلل لذلك دون اعتبار لمصالح الوطن والمواطنين،  ومازال يحرض على المعارضين ويستعدي عليهم وفق منظور حزبي ضيق تجاوز فيه حتى طرح التيار الاقصائي في حزب المؤتمر الوطني تجاه المعارضين لسياساته.
*تعالوا نقرأ معا ما جاء في زفراته الحرى السبت الماضي: لست ادري والله من الذي يخطط لهذه البلاد ومن يرسم لها سياساتها وإستراتيجيتها!!، واصل الطيب مصطفى قائلا (نعين نحن في لجنة سياسية للدستور ثم يطلب منا أن نسعى لاستقطاب الأحزاب التي لم تحضر الاجتماع الأول حتى يشارك الجميع في صناعة الدستور).
*يمضي الطيب مصطفى قائلا: عندما قابلت لجنة الاتصال برئاسة المشير سوار الدهب المنبثقة من اللجنة السياسية وبعض الأحزاب السياسية المقاطعة أكدوا على إطلاق الحريات التي بدونها لن يستجيبوا.. في هذا الوقت والكلام ما زال للطيب مصطفى يأتي هذا القانون اللقيط وهو يقصد قانون الصحافة المقترح الذي قال عنه إنه (يطبق على أنفاس الصحافة ويكسر أقلام الصحافيين ويكتم أنفاسهم) – اكتر من الحاصل !!.
*يختم الطيب مصطفى زفراته الحرى وهو يؤكد:  قلت وأنا عند كلمتي للأحزاب المقاطعة: إنه إذا لم يستجب لطلب إطلاق الحريات فإننا سننسحب من اللجنة السياسية للإعداد للدستور. انتهى..
هذا موقف وطني نحمده له ونأمل أن يجد أذنا صاغية من القيادتين السياسية والتشريعية لأنه ليس من مصلحتهم إجازة دستور آحادي التوجه مختلف عليه.
*إننا نجدد مطالبتنا بتهيئة الأجواء لتحقيق السلام الاجتماعي الأهم للاستقرار ولإنفاذ اتفاق التعاون مع دولة جنوب السودان واستكمال سلام دارفور وتحقيقه في جنوب كردفان والنيل الأزرق وحول أبيي، وهذا يستوجب إطلاق الحريات خاصة حرية التعبير والنشر وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والإفراج عن الأقلام الصحفية المحظورة ورفع كل انماط الرقابة على الصحف وحماية الصحف والصحفيين من كل اشكال التدخل الجائر في أدائهم المهني.
///////////////////

عن نور الدين مدني

نور الدين مدني

شاهد أيضاً

خلاصكم بأيديكم

كلام الناسنور الدين مدنيرواية “الكشر” لمؤلفها حجاج أدول تحكي عن حمى الهواجس التي اجتاحت قلوب …

اترك تعليقاً