معركة إدارية.. تثبيت قرار حجز قطعة أرض بحلفا الجديدة رغم محاولات التعطيل

حلفا الجديدة : سودانايل: في تطور جديد يتعلق بالنزاع حول قطعة الأرض رقم (50) بالمربع (5) في مدينة حلفا الجديدة، نجح صاحب الشكوى في استصدار قرار رسمي من المسجل العام للأراضي قاضي المحكمة العليا شرف الدين أحمد حمدي محمد، يقضي بحجز القطعة لمدة شهر.
بعد معركة إدارية مع مكتب تسجيلات الأراضي بحلفا الجديدة استمرت لأيام وسط ما وُصف بمحاولات العرقلة من جهات ذات نفوذ.
وبحسب القرار الرسمي الصادر بتاريخ 13 يوليو 2025، والممهور بتوقيع المسجل العام للأراضي، فقد تم اعتماد الحجز وفقًا للمادة (78) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925، والتي تُخوّل للمسجل قبول الطلب وإعلان الحجز على القطعة المعنية. ونص القرار على أن الحجز يتم لمدة شهر كإجراء تحفظي إلى حين البت في النزاع القائم، على أن يتم رفعه تلقائيًا بعد انقضاء الأجل المحدد.

ورغم أن مكتب السجلات المحلي طلب رسوماً تجاوزت 3,680,100 جنيه سوداني مقابل تنفيذ الحجز، إلا أن المسجل العام تدخّل وأقر مبلغ 50,000 جنيه فقط كرسوم رسمية للحجز، كما هو موضح في إيصال التحصيل المؤرخ بتاريخ 9 يوليو 2025، وهو ما تم دفعه بالفعل، ليتم تثبيت الحجز على كامل القطعة.
وأكد مصدر مطلع لـ(سودانايل) أن إجراءات الحجز واجهت محاولات تعطيل من جهات ذات نفوذ، لكن تم تجاوزها بفضل إصرار مقدّم الطلب وتدخّل الجهات المختصة. وتم التأكيد على أن الحجز سيتجدد حال استمرار الظروف المحيطة بالقضية.
ويعتزم صاحب القضية تقديم شكوى رسمية إلى والي الولاية، يعقبها طعن إداري ضد الجهات التي حاولت عرقلة سير العدالة.
بدأت موجة من الغضب الشعبي تتصاعد بعد الكشف عن توزيع 53 دكاناً و180 قطعة أرض دون إعلان رسمي، وبيعها بأسعار خرافية تصل إلى 60 مليار جنيه سوداني للقطعة الواحدة، عبر تصديقات تُسلّم للسماسرة مقابل مبالغ تُدفع في إدارة المساحة.
كما تم بيع 26 قطعة أرض داخل ميدان عام في مربع (5)، رغم أن الموقع مسجّل رسميًا كساحة مفتوحة وفق قانون التخطيط العمراني لسنة 1994. وأكدت مذكرة صادرة من مستشار بوزارة العدل، تحصلت عليها “سودانايل”، أن عمليات البيع تمت بالمخالفة للقانون وتجاوزت صلاحيات الوزارة، في ظل استمرار قرار جمهوري يمنع تغيير استخدام الميادين العامة لا يزال ساريًا حتى اليوم.
وجاءت ردة الفعل الشعبية سريعة، حيث خرج مئات المواطنين في تظاهرة سلمية أمام مكتب الأراضي، وقاموا بإغلاقه بالكامل، رافضين الجلوس مع المسؤولين المحليين أو الدخول في مفاوضات، واعتبروا أن السلطة المحلية شريكة في التجاوزات.
وطالب المحتجون بإقالة والي كسلا والمدير التنفيذي لمحلية حلفا، وفتح بلاغات جنائية في مواجهة المتورطين بتهم استغلال النفوذ، نهب المال العام، والتعدي على الميادين العامة، مؤكدين أن أي معالجة لن تتم إلا بتدخل مباشر من رئاسة مجلس الوزراء أو مجلس السيادة.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …