باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

معركة الفاشر- الانزياح الاستراتيجي ومستقبل الصراع في السودان

اخر تحديث: 28 أكتوبر, 2025 12:07 مساءً
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com
تتجاوز معركة الفاشر، بما أُطلق عليه “سقوطًا” أو “تحريرًا”، حدود التغيير الجغرافي لتصبح لحظة مفصلية تعيد صياغة ديناميكيات الصراع في السودان.
فالمعركة لم تكن مجرد تقدم ميداني لقوة على حساب أخرى، بل انزياح استراتيجي عميق يعيد رسم توازنات القوى ويفتح باب الأسئلة حول مستقبل الحرب والتسوية السياسية في البلاد.

لم تكن الفاشر مجرد مدينة على خريطة دارفور، بل ركيزة استراتيجية للجيش السوداني، شكلت مركزًا لعمقٍ دفاعي يربط وسط السودان بغربه ومصدر استنزاف مستمر للقوات المهاجمة.
ومع سقوطها، انهار مفهوم “العمق الغربي” الذي ظل لسنوات يمثل خط الدفاع الأخير أمام التقدم نحو مناطق الوسط والشمال. هذا التطور كشف عن فقدان الجيش لميزة جغرافية حاسمة، وأعاد صياغة المشهد الميداني بما يغيّر الخريطة الاستراتيجية للصراع بأكملها.

في المقابل، منحت السيطرة على الفاشر قوات الدعم السريع مكاسب متعددة المستويات. فعلى الصعيد الميداني، تحررت موارد بشرية ولوجستية كبيرة كانت مكرسة للمعركة، كما سيطرت على شبكة طرق رئيسية تربط أقاليم دارفور
الأمر الذي يعزز قدرتها على المناورة. أما على الصعيد المعنوي، فقد حققت مكسبًا رمزيًا يرفع من روحها القتالية ويضعف الخصم، فيما سمح لها التخلص من الضغوط الإنسانية والدولية المرتبطة بالمدينة بالتحرك بحرية أكبر سياسيًا وإعلاميًا.
وبتأمينها لعمقها الداخلي، استطاعت توحيد جبهتها الميدانية لتنتقل من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة.

هذا الانزياح في ميزان القوة أدى إلى تفكك تدريجي في التحالفات الهشة التي حكمت المشهد في دارفور خلال الفترة الماضية.
فقد كانت الفاشر ورقة ضغط رئيسية للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، ومصدرًا لدورها الموازن بين الجيش والدعم السريع.
ومع سقوطها، فقدت تلك الحركات أداة مساومة مهمة وأصبحت أمام خيارين أحلاهما مرّ: الاندماج الكامل مع أحد الطرفين الرئيسيين أو مواجهة خطر التهميش السياسي والعسكري.
وبهذا التفكك تتقلص التعقيدات التي كانت تطبع المشهد الميداني، لكن في الوقت ذاته تتعزز هيمنة الدعم السريع كقوة مهيمنة داخل الإقليم.

انعكست هذه التحولات أيضًا على المشهد التفاوضي. فقبل الفاشر، كان الصراع يقوم على ثنائية تنافسية واضحة بين الجيش والدعم السريع، مع حضور رمزي للحركات المسلحة.
أما الآن، فقد تحوّل المشهد إلى ما يشبه الهيمنة الأحادية، حيث بات الدعم السريع الطرف الأكثر قدرة على فرض شروطه، بينما تراجع موقع الجيش إلى موقف دفاعي سياسي يحتاج إلى إنجاز ميداني كبير لاستعادة توازنه.
هذا الواقع الجديد يجعل أي مفاوضات قادمة أقرب إلى نموذج أحادي القطب، تتحدد فيه التنازلات وفق موازين القوة الجديدة لا وفق التوازنات القديمة.

تفتح نتائج المعركة الباب أمام ثلاثة مسارات متوقعة للمشهد السوداني. أولها، التمدد شرقًا عبر نقل الثقل العسكري نحو ولايات الوسط والشمال لفرض واقع ميداني جديد يكرس الهيمنة الإقليمية.
وثانيها، استخدام المكاسب العسكرية كورقة ضغط في أي مفاوضات مقبلة لدفع تسوية سياسية تضمن الاعتراف بالأمر الواقع. أما السيناريو الثالث فهو تصاعد التدخل الدولي في محاولة لاحتواء التصعيد
سواء من خلال عقوبات أو عبر وساطات دولية جديدة تعيد إحياء مسار التسوية.

في المحصلة، لا يمكن النظر إلى معركة الفاشر بوصفها حدثًا عابرًا، بل بوصفها نقطة تحوّل بنيوية في مسار الصراع السوداني.
فقد أنتجت واقعًا جديدًا أعاد تعريف خريطة القوى، ونقل ميزان التفاوض من التكافؤ النسبي إلى الهيمنة الإقليمية.
كما أعادت ترتيب التحالفات المحلية داخل دارفور وأعطت إشارات واضحة إلى أن المرحلة المقبلة ستتسم بإعادة صياغة موازين القوة لا بتوازنها.

الرسالة التي خرجت من الفاشر واضحة: انتهى عصر التكافؤ، وبدأ عصر الهيمنة. هذا التحول لن يغيّر فقط طبيعة المعركة على الأرض، بل سيترك أثرًا مباشرًا على مستقبل العملية السياسية في السودان وعلى شكل الدولة التي ستولد من رحم هذا الصراع الطويل.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الرئيس هو المشكلة لا الحل!!: (تعقيب على مقال د. الواثق كمير) .. بقلم: سيف الدولة حمدنالله
منشورات غير مصنفة
الحزب الشيوعي الصيني يبني للمؤتمر الوطنى؟! . بقلم: حيدر احمد خيرالله
رحلة عبد الشافي الأخيرة.. إلى الداخل .. بقلم: عمر الحويج
الرياضة
الهلال في اختبار التحدي أمام نهضة بركان الليلة
من مظاهر التراث الروحي والاجتماعي للشيخ مختار الكنتي في سودان وادي النيل

مقالات ذات صلة

الأخبار

6 قتلى و9 إصابات في مواجهات قبلية إثر إقالة والي كسلا .. فرض حظر التجوال بمدينتي بورتسودان وسواكن من الساعة الثانية عشرة ظهرا وحتي الرابعة صباحا اعتبارا من اليوم الاربعاء

طارق الجزولي
منبر الرأي

أيم أنتم أيها المثقفون من ما يجري بالبلاد الأن؟ .. بقلم: نبيل حامد حسن بشير/ جامعة الجزيرة

طارق الجزولي
منبر الرأي

أيها السعوديون .. أحسن الله عزاءكم ، ولكن!!! .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

طارق الجزولي
الأخبار

الخارجية الأمريكية: الهجمات العشوائية وتواصل القصف الجوي للجيش السوداني ضد المدنيين في دارفور يمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن.. وأدي إلى مقتل 300 آلاف شخص

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss