معك الشعب ، بثورته وشبابه .. بقلم: محمد عتيق
ما لنا كلنا جو يا رسول
هذه ثورة شعب السودان وشبابه الجديد ، هي ثورة الانعتاق النهائي من دورات وتداولات الأنظمة العسكرية الكئيبة والديمقراطيات الشكلية الكسيحة التي تمهد لانقلاب عسكري جديد ، هي ثورة المواجهة العلمية الرصينة – في ختامها – لحلقات الأزمة الوطنية الشاملة الممتدة في شرايين بلادنا منذ الاستقلال ..
واقع التخلف الموروث في بلادنا ، مع حركة التجهيل المنظم التي قادها النظام الساقط من خلال المناهج التربوية والتعليمية المهترئة أورثتنا بناءات هشة في كافة مناحي الحياة ، من أهم مظاهرها ضعف الحركة السياسية ، بؤس تقاليدها ، ضيق آفاقها ، ذاتية صراعاتها ومواقفها ، ومعها ، وبنفس المستوى أو أسوأ ، العسكرية النظامية وغير النظامية :
هكذا الثورات العظيمة – وهي قليلة في التاريخ – تحف بها التحديات التي تماثلها في القوة والضخامة ، غير أنها راجحة الكفة بما تمثله من استجابة لنداءات تاريخية .. ثورة ديسمبر ٢٠١٨ ستقاوم التحديات وستمضي متمسكةً برئيس سلطتها الانتقالية ما دام مستجيباً لإرادتها في تنظيف البيت الداخلي (مجلس الوزراء ووظائف الدولة العليا) من كل من لا صلة له بالثورة ، صلة نضالية أو عضوية ، فلا يستقيم أن يرى المناضلون وأسر الشهداء رموز النظام الساقط أمامهم في شاشات التلفاز وزراء وسفراء على أجسادهم وجماجم أبنائهم وجروحهم الحية النازفة .. التمسك بالدكتور حمدوك سيكون بقدر تمسكه بالثورة وعودته إلى روحها ..
لا توجد تعليقات
