ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية يرحب بالبيان الصادر عن مجموعة الرباعية بشأن السودان

ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية

حول البيان الصادر عن مجموعة الرباعية بشأن السودان

يرحب ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية بالبيان الصادر عن مجموعة الرباعية (الولايات المتحدة الأمريكية، جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة) فيما يتعلق بوقف الحرب في السودان، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتحديد آجال زمنية للوفاء بالالتزامات الواردة فيه.

إنّ الحرب في السودان تسببت في أسوأ كارثة إنسانية في العالم اليوم، حيث نزح الملايين قسراً عن ديارهم، وانقطع ما لا يقل عن 14 مليون تلميذ عن الذهاب إلى مدارسهم، ما يهدد جيلاً كاملاً بفقدان حقه في التعليم. كما أن المجاعة، وتدمير البنى التحتية، وتشريد الأسر، كلها حقائق تجعل وقف الحرب وإنهاء المعاناة مسؤولية إنسانية عاجلة.

ويود ملتقى أيوا أن ينبه مجموعة الرباعية إلى أنّ أي مشروع يُصمم في غياب أصحاب الشأن السوداني الحقيقيين، من قوى مدنية وأحزاب سياسية وكيانات مجتمعية، لن يقود إلى سلام عادل ولا إلى استقرار مستدام. فالشعب السوداني هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مستقبله، وأي مسار يتجاهله أو يقصي قواه الحية، سيظل هشّاً ومعرضاً للانهيار.

لقد رسم بيان الرباعية خارطة طريق من ثلاث مراحل مترابطة:
هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر لتسهيل دخول المساعدات، مع وجود مراقبة ميدانية قد تشمل آلية مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وأطراف إقليمية.
وقف دائم لإطلاق النار يتطلب وساطة مباشرة وضمانات فعلية، ربما عبر عملية جدة بعد توسيعها لتشمل أطرافاً مدنية.
عملية انتقالية خلال تسعة أشهر يقودها مدنيون، تكون شاملة وشفافة، مع استبعاد اي جماعات ذات مرجعية ايديولوجية تسعي لفرض اجندتها علي مستقبل السودان.
ولتنفيذ هذا المسار، تحتاج الرباعية إلى:

  • آلية مراقبة دولية .
  • التزامات واضحة من المانحين بتمويل عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار المبكر.
  • ضغط على الطرفين للقبول بالهدنة، بما في ذلك اللجوء إلى عقوبات ذكية تستهدف شبكاتهم المالية وأدوات تمويل الحرب.
  • يجب التأكيد أن تمتنع الجهات الأجنبية عن تمويل الحرب بالسلاح والعتاد.

يؤكد ملتقى أيوا على ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة وشفافة، خاضعة للرقابة، وخالية من هيمنة أي طرف متحارب أو من تأثير القوى الإقليمية التي ساهمت في إذكاء الصراع.

إنّ السودان يمرّ بأخطر مراحله التاريخية، والفرصة لا تزال سانحة لتصحيح المسار. ومن هنا، فإن ملتقى آيوا للسلام والديمقراطية سيواصل جهوده للتنسيق مع القوى المدنية والسياسية السودانية، وللتواصل مع الشركاء الدوليين من أجل صياغة طريق واقعي ومبني على مشاركة السودانيين أنفسهم في تقرير مصيرهم

سكرتارية ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية

14 سبتمبر 2025م

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم

مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …