من أين لك هذا ؟ .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
كان نميرى كالمريض الذى فقد الثقة في الطب الحديث فأباح القصر الجمهورى لادعياء المعرفة بالدين فأصبح مطبخ القصر وعمال الضياة في خدمة ضبابين السياسة وكهنة معبد الشيطان للارهاب الديني والدراويش الذين اعتادوا علي التعيش علي عرق الآخرين، وكانت حلقات الذكر والحضرة في القصر الحمهورى بها مقد شاغر لحضور رسول الاسلام الذى قال لا تطروني كما أطرت النصارى عيسي بن مريم واتخذوه الها معبودا وأنا بن امرأة كانت تأكل القديد وأنتم أدرى بتأبير النخل وأمور دنياكم، بمعني ان الدولة موضوعها عالم الشهادة وليس عالم الغيب وكانت كذلك في مفهوم أبو بكر وعمر، لكن نميرى كان علي عكس الكيزان يحس بالندم وتأنيب الضمير بدليل أنه التقي بزوجة عبد الخالق محجوب فقال لها سامحيني يانعمات، وقال الشاعر تقربا الي الله ليت الذى بيني وبينك عامر والذى بيني وبين العالمين خراب وهذا كقول أبو نواس ما قال ربك ويل للأولي سكروا بل قال ربك ويل للمصلين فلن يكون الذى بين الله والشاعر عامرا مالم يكن الذى بينه وبين الناس عامرا لأن الدين المعاملة، واستغل الكيزان خوف نميرى من أعدائه الذين كانوا يتربصون به في الداخل والخارج والقاتل لا يفلت من الجنون وان أفلت من القصاص، وأثبتت الأحداث ان الكيزان الذين يعرفون باخوان الشيطان جماعة من الأشرار عبدة الدرهم والدينار والسفلة الأوغاد غلاظ النفوس والأكباد، ومن الأمثال الدارفورية ان الحياة تفلق وتداوى لكن الكيزان كانوا ثلاثين عاما يفلقون ولا يداوون وللشر جولة وللخير صولة.
abdullah.alsadeg@gmail.com
لا توجد تعليقات
