من اى طينة خلقوا هؤلاء؟ على عثمان نموذجا .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

tahamadther@gmail.com

(1)
انى ارى أن إبليس كان أكثر شجاعة.عندما اعترف أمام رب العالمين وأمام الملائكة.برفضه السجود لادم.وقدم مبرراته.ثم نال عقابه الى يوم القيامة.وهنا نرى ان إبليس كان افضل من كيزان الاسى والمصائب فى الاعتراف بما ارتكبه من معصية الخالق .
(2)
.ولكن تعال ومعك آخرون .لتشاهد بام عينك.كيف أنهم.اى الكيزان والمتكوزنين ومن تبعهم.كيف (انبرشوا)وانكروا إنكارا مطلقاً.بانهم لم يشاركوا في انقلاب الثلاثين من يونيو 1989.ولم يبق أمامهم الا ان يقولوا أنهم تواجدوا بالصدفة ساعة الانقلاب!!.
(3)
إننا وفى هذا البلد السودان الشقيق.نعرف شيئين مهمين. والباقى له القليل من الاهمية.الاول أن هذا البلد السودان حكمه وطوال ثلاثة عقود من الزمان.حكمه طائفة من أصحاب النبل والعفاف والطهر. من الاصفياء الاخيار!!.فعاشوا فى هذا الوطن فسادا وافسادا.ونهبوا موارده الطبيعية.ودمروا موارده البشرية وذلك بإحالة أصحاب العلم والخبرة والكفاءة الى الصالح العام.والاستعانة باصحاب الولاء والبراء.والشئ الآخر.هو أن هولاء الكيزان والمتكوزنين.لم يعطوا شجاعة إبليس.فيعترفوا.بما اقترفوه وارتكبوه من جرائم ومصائب.وهم يظنون أنهم لم يخطئون ابدا.وهم أيضا يظنون أنه يخدعون الرأى العام.والراى العام يعرف كل أسرارهم وأعمالهم .بل أن هذا المدعو اليوتيوب يحمل فى جوفه الكثير من المخازى والعار لهذه الطائفة التى تسلطت على البلاد والعباد.طوال تلك العقود.ومعلوم أن اليوتيوب لا يكذب ولا ينافق ولا يتجمل.
(4)
وبالامس وفى محاكمة مدبرى انقلاب الإنقاذ الوطني.وقف على عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس المخلوع البشير.وقف وبكل برود .وأنكر ونفى اى صلة له بذلك الانقلاب.بل ذهب ابعد من ذلك وقال ان نظام البشير هو افضل نظام سياسي حكم البلاد. وأنه ليس نادما على المشاركة فى نظام الإنقاذ.
(5)
وهنا نجد ان على عثمان.عندما يتحدث عن أفضلية الإنقاذ.التى وفرت لهم المزارع والمصانع والعمارات المخملية وجعلت لهم الاستثمارات الضخمة واعطتهم كل خيرات البلاد فهو يقول حقا!!.اما أنه ليس نادما على المشاركة.فهذه طبيعة غالبية الكيزان والمتكوزنين.التى احسب أنهم ولدوا بها وعاشوا وتعياشوا معها.فهى عيب اخلاقى(الخلقة لا شأن لنا بها)واذا أتوا بعمل صالح. كالاعتراف بالذنب أو الندم على ما بدر منهم.او طلب المغفرة والعفو عن ماسلف.فانهم بذلك سيخذلون عامة الشعب.الذين راهنوا على أن الكيزان والمتكوزنين.ليس من صفاتهم أو اخلاقهم الاعتراف بأى عمل مشين.والسؤال الذى تم تحويله مرارا وتكرارا.من اي طينة خلق هولاء؟.وهل الكوز مازال فيه قليل من خير أو بعض من وطنية.؟
(5)
واخيرا نقول إن لكل شيء علامة.وعلامة انتصار ثورة ديسمبر الظافرة.اولا أن جل أصحابها من الشباب.وثانيا بكاء وعويل وصياح الكيزان والمتكوزنين عبر الفضائيات والإذاعات والميديا.وذلك كلما سمعوا سيرة لجنة إزالة التمكين.وتبت يد أعداء الثورة ومن ساعدهم.وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو.سياسيا وقانونيا.ضرورة إنسانية وواجب وطنى مقدس….

 

عن طه مدثر

شاهد أيضاً

أوقفوا هذه الحرب أولا

طه مدثر عبدالمولى tahamadther@gmail.com أوقفوا هذه الحرب أولا (1) أيها الناس انا هنا لا امزح.ولكن …

اترك تعليقاً