من رموز النضال الأفريقي ….. ستيف بيكو .. بقلم: محجوب الباشا
في منتصف السبعينات من القرن الماضي كانت الإدارة الأفريقية بوزارة الخارجية “جلاتلي هانكي سابقاً” تضم عدداً من الدبلوماسيين الشباب الذين سعدت بالعمل بينهم. كنا مجموعة من شباب الوزارة في ذلك الزمان نلتقي يومياً في مكاتب الإدارة الأفريقية ونحن نتابع بالكثير من الفخر والإعزاز تطورات النضال الأفريقي ضد بقايا القوى الاستعمارية ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كانت أسماء قيادات حركات التحرير في ذلك الزمان مثل أغستينو نيتو ، وسامورا ماشيل ، وأميلكار كابرال ، وستيف بيكو تتداول في مكاتب الإدارة ، وتلهب حماس الشباب فينا عندئذٍ ونحن نتابع باهتمام شديد نضال هؤلاء الرجال في المعركة الكبرى لتحرير القارة. لم نكن وقتها من المعجبين بالأسلوب السلمي للمناضل الكبير نلسون مانديلا إذ كنا نرى في ذلك الزمان أنه لا يفل الحديد إلا الحديد. ما كان الأمر مقتصراً علينا نحن العاملين في الإدارة الأفريقية ، بل كان زملاء لنا من إدارات الوزارة الأخرى يزوروننا خلال اليوم لنحكي لهم عن آخر تطورات النضال في مختلف أنحاء القارة ، ونجلس جميعاً لتحليل تلك التطورات ونتبادل الآراء حولها وحول أولئك الرجال الذين كانوا يشعلون حماسنا. ويبدو أن تقاريرنا التي كنا نرفعها لرؤساءنا عن هذه التطورات كانت تجنح أحياناً وهي تعكس بوضوح هذه الروح الشبابية إذ كثيراً ما كان رؤساؤنا يحاولون تهدئة حماسنا الذي كان يقود في بعض الحالات لتشويه صورة الواقع على الأرض.
لا توجد تعليقات
