من طرف المسيد: عن شركة شَل 4 والأخيرة

يرويها الأستاذ محمد سيد أحمد الحسن
حررها عادل سيد أحمد

لم يكن هناك نشاط نقابي، وأكثر شيء جئنا، عندما ظهرت النقابات، ظهرت موبيل، وظهرت كالتيكس، وظهرت شركات بترول جديدة.
كوّنا نقابة مستخدمي محطات البترول، وقد كانت هذه أول …..، أنا وضعي ذاته كان فيه لبس، يعني أنا في شل؟ أم معين من شل؟ لكنني أخدم عند شخص: حاج أحمد أبوزيد، أو زهير المقبول، أو كذا.
مشاكلي أحلها مع شل، مرتبي أخده من شل، لكن العمل كان لشخص آخر. فتناقشنا، وكونت نقابة لوحدي، خارج شل، وهي نقابة مستخدمي محطات البترول، فصرنا ثلاث محطات: نقابة شل، ونقابة توتال، أو موبيل.
ونقابة مستخدمي محطات البترول هذه كونا نقابة، كانت كبيرة، وكانوا مظلومين ووضعهم كان يختلف. يعني أول شيء هم يشتغلون لمدة أربعة وعشرين ساعة، في حين إن الآخرين يعملون لثمانِ ساعات، وكانت مرتباتهم في الحد الأدنى.
طبعا كان في حد أدنى للأجور، وهو سبع جنيهات وستين قرشاً، فكانوا يأخذون الحد الأدنى، ويغسلوا العربات، ويبيعوا البنزين وكذا وينظفوا، فهؤلاء كانوا مظلومين، حقيقة!

  • هؤلاء ناس موبيل؟
  • هؤلاء عمال محطات خدمة البترول.
  • في شل كلها؟
  • ليس شل وحدها، معها موبيل، وتوتال، وكانت النقابة لهم كلهم.
  • لكنكم أسستم اتحاد نقابات البترول العرب؟
  • اتحاد البترول العرب، وهذه القصة كانت (ثورة) طبعاً.
  • عمال؟
  • نحن لا نعرف الناس من الخارج، المهم، كتبنا لهم. كتبنا لمصر، وكتبنا لكذا وناس ذهبوا وناس جاءوا، واتفقنا بأن يعقد مؤتمر في الخرطوم، ويتكون اتحاد العمال العرب من الخرطوم.
    جاءونا الفلسطينيين، والسوريين، والمصريين، ولكن البقية لم تأتِ، وعقدنا مؤتمرنا، ولم يستغرق وقتاً، في أقل من يوم صباح ومساء، وأعلنا تكوين الاتحاد.
    وكان الرئيس سوري دكتور لا أعرف تخصصه، ونحن الناس الذين أتينا بهم كانوا عمال طلمبات
  • في أي سنة حدث ذلك؟
  • كم وستين، بعد أكتوبر، ولم تقم له قائمة لأنه لم يكن هنالك ما يجمع.
  • غير منسجمين؟
    ثم هؤلاء هم الذين جاءونا، وهم ذاتهم، يعني أحدهم كان مديراً لمؤسسة بترولية كبيرة، وكذا…
  • مثل غندور؟
  • يعني، لم يكونوا عمالاً. مثل غندور دكاترة وكذا، وفي الآخر عزمناهم على شراب بيرة وكذا، ومع السلامة، ولم تقم له قائمة ثانيةً
    فنفس الشيء كنت أحكي هذه القصة، فقال لي شيخ الأمين:
  • (ياخي نحن دعانا اتحاد مزارعي سوريا، عندهم احتفال وكذا، فذهبنا إلى سوريا، وأول شيء رئيس الإتحاد كان أكبر اقطاعي في سوريا، وقصور، وطباخين، وخدامين. حكاية ليس لها في مزارع ولا في موظف، كلهم كبار التجار، هذا تاجر تفاح وذلك تاجر كذا، وكذا) …
    فقال لي: (كان هناك شيوعي قال لي يا شيخ الأمين: (هل قرأتم خطاب خالد بكداش؟)، فقلت له: (نعم)، فقال لي: (شو، هل طلعتم منه بواجبات؟). فقلت له: (لا زلنا نناقش)، فرد عليَّ بأن خالد بكداش قال: (آن آوان الانعطاف نحو العمال)).
  • لشيخ الأمين!؟
  • لشيخ الأمين، تصوَّر!؟؟

amsidahmed@outlook.com

عن عادل سيد احمد

عادل سيد احمد

شاهد أيضاً

من طرف المسيد: عن شركة شَل (3)

يرويها الأستاذ محمد سيد أحمد الحسنحررها عادل سيد أحمد طيب، ماذا عن العمل النقابي في …