صوت الشارع
كنت بصدد اجراء مقارنة بين جهاز الدولة الذى اورثه الانجليز للسودان باقل تكلفة من خذينة الدولة مقارنة بما شهده هذا الجهاز من تضخم استنذف الخذينة العامة الا اننى اجد نفسى مجبرا للوقوف فى محطة من اهم المحطات التى تؤكد الى اى مدى اجهض الحكم الوطنى جهاز الدولة
فلقد كنت مساء الاحد بين ركاب الخطوط السودانية التى وضع الانجليز لها كعادتهم اساسا مميزا جعلها منافسا قويا لاعرق شركات الطيران العالمية من حيث الكقاءة الفنية والتنظيمية والادارية فى رحلتها 102 للقاهرة
ولكن ما عايشته على الطبيعة كراكب وما سمعته يثير موجة من الحذن والحسرة كما يطرح الكثيرمن الاسئلة
فلقد تحدد الثامنة مساء موعدا لانطلاقتها الا اننا تلقينا اتصالا بان موعد الاقلاع التاسعة والنصف بدلا عن الثامنة والحضور للمطار السادسة والنصف و فى الموعد المحدد نادت الخطوط السودانية الركاب لتكملة الاجراءات وتم اعلان الركاب فى التاسعة للتوجه نحو الطائرة فتدافعوا نحو البص الذى يقلهم للطائرة وبقينا كمجموعة بانتظار البص الثانى لنفاجأ بالبص الاول يعود محملا بالركاب الذين عادوا للصالة وهم لا يعلمون لماذا تمت اعادتهم وبقينا كركاب محبوسين فى الصالة حنى الحادية عشر والنصف دون ان يتقدم اى مسئول ويوضخ لنا ما الامر بل ظل المسئولون بالصالة يتهربون من اسئلة الركاب بحثا عن الحقيقة مماصعد من ثورة الغضب وسط الركاب ووقتها افصح بعض المسئولين فى الصالة عن المشكلة وكشفوا ان الطائرة التى كانت معدة للسفرية اصابها عطل وان الطائرة البديلة التى استعانوا بها لم تستوفى الاجراءات التى تسمح بسفرها لمطار القاهرة وان التاخير يرجع للعمل لاتخاذ الاجراءات لذلك ولكن فى نفس الوقت تسربت رواية اخرى تقول ان الطائرة استاجرت وان اصحابها رفضوا انطلاقتها قبل ان يسدد الايجار نقدا ولقد شهدالبعض ان بعض المسئولين سعوا لتوفير المال وسلم للمعنيين بالدولار ولكن رغم ذلك بقى الركاب بالصالة وسط تزايد\ التذمر لان اكثرية ركاب السفرية من المرضى حتى ان الكثيرين منهم تعرضوا لانتكاسة مرضية من الانتظار وسط اجواء غير صحية مما اثار الركاب واوشك الامر فى الصالة ان ينفلت ولكن فجأة عادت البصات لتحملنا كركاب للطائرة فهللنا ظنا منا ان الازمة فرجت واخذنا مواقعنا داخل الطائرة بانتظار انطلاق السفرية ولكن الطائرة بقيت قابعة فى مكانها وفوجئنا بصمت من المسئولين وبقينا محبوسين داخل الطائرة بدلا عن الصالة ووسط جو خانق لعدم وجود تهوية حتى ان ابنتى شخصيا تعرضت لضيق نفس من الازمة وان مرضى ساءت حالتهم داخل الطائرة لتشتعل الثورة من جديد حتى سمعنا اخيرا قائدالطائرة يرحب بالركاب وحسبنا ها فرجت ولكنه اعلن بكل جراءة انه يعتذر عن التاخير وانهم لا زالوا بانتظار تكملة الاجراءات مع السلطات المصرية ليسمحوا للطائرة بالسفر لمطار القاهرة واننا سنبقى بالطائرة حتى يصدر التصديق مما اصاب الركاب بالوجوم ولحظتها تبين ان الذى دفع بالمسئولين الصعود للطائرة وهى ليست جاهزة للاقلاع ان سلطات المطاار طلبت من مسئولى الخطوط السودانية اخلاء صالة المغادرة فقرروا حبس الركاب داخل الطائرة وبقينا كركاب داخل الطائرة تحت ظروف قاسية حتى تعدت الساعة الثانية عشرعندما تسربت شائعة انهم سيعيدون الركاب للحبس بالصالة وللمرة الثانية وان حديث القائد للتمهيد لعودنتا للصالة حيث اكد قائد الطائرة انهم لا يزالون بانتظار موافقة القاهرة وتعدت الساعة الواحدة والنصف وفى اللحظة التى كان الركاب يعدون انفسهم للعودة للصالة اعلن قائد الطائرة تسلمهم الموافقة فاقلعت الطائرة بعد الواحدة وانصف وانها سافرت باسم ملاكها وليس السودانية كمخرج من الازمة لحظتها تاكد ان سبب هذه الواقع ان الخطوط السودانية تنظم رحلاتها بطائرات مستاجرة وانها لا تملك طائرة ولكم كان غريبا ان يتكشف وقتها ان الخطوط السودانية تستاجر طائراتها لتنظيم سفرياتها من شركات منافسة لها فى نفس الخط بل فوجئنا بان العاملين فى الطائرة عندما نسالهم عن المشكلة يبرأون ساحتهم انهم لا بتبعون الخطوط السودانية وانهم من موظفى ملاك الطائرة التى استاجرتها السودانية فى المطار مما زاد الموقف غرابة
ثم كانت المفاجأة الاكبر عندما تردد السؤال كيف للخطوط السودانية ان تعتمد على الايجار ولا تمتلك طائرات خاصة بها ولحظتها دهشت وان اسمع واحدا من العاملين بالسودانية كان بين الركتب يصيح ياجماعة ما تلوموا الخطوط السودانية فهى ضحية وانها مستهدفة من الشركات المنافسة صاحبة النفوذ الذين يرفضون لها ان تعود لقوتها لان عودتها قوية شامخة لما كانت عليه خصما على ارباحهم.
وتبقى حقيقة الخطوط السودانية ضائعة فمن يفتينا وهل يمكن ان يكون هذا مصير واحدة من افضل مؤسسات الدولة تاريخيا
siram97503211@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم