من يحمي أهل دارفور بعد خروج القبعات الزرق؟ .. بقلم: عائشة البصري
منذ انتشار بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور في غرب السودان (يوناميد) في أواخر عام 2007، قُتل 64 جندياً وشرطياً من قوة حفظ السلام هذه، وجرح عشرات، جرّاء هجمات دامية. لم ألمس يوماً تعاطفاً دولياً أو سودانياً مع ضحايا النظام البائد من أبناء شعوب أفريقية عانت، هي الأخرى، من بطش جنود الرئيس المخلوع عمر البشير ومليشياته، وبعض الفصائل المتمرّدة التي تدعو اليوم إلى بقاء هذه القوة. ولكني لم أتوقع أن تستمر حملة شيطنة البعثة، وتحويلها إلى بعبع بغرض تخويف الشعب السوداني من بقاء من يحفظون السلام على رمال أرضٍ ما تزال تنزف. ولم أتوقع أن سودان ما بعد الثورة قد يخون ذاكرة بعثة أفريقية بالأساس، قذف بها المجتمع الدولي في حربٍ بلا هوادة، وقعد يتفرّج على جنودها يسقطون، الواحد تلو الآخر، تحت نيران الأسلحة الثقيلة.
لا توجد تعليقات
