لندن: الصادق محمد
أجرت راديو فرنس انترناشيونال «RFI» حوارآ مع القائد مني اركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان ونائب رئيس الجبهة الثورية السودانية حول الوضع السياسي الراهن في السودان و الظروف التي ساهمت في تفاقم الأزمة السودانية وإشعال الحروب والصراعات في أجزاء كبيرة من البلاد دون إيجاد الحلول الناجعة التي تخاطب جذور المشكلة السودانية. قال مناوي أن الأزمة السودانية هي أزمة سياسية شاملة لا يمكن اختزالها أو تجزئتها وأن المؤتمر الوطني منذ وصولها للسلطة في عام 1989 درجت على مخاطبة معارضيها بلغة السلاح وتغييب لغة الحوار وهذا ما أدى إلي إنفصال الجنوب وساهم في تأجيج وتعميق الصراع وإشعال الحروب في أماكن متعددة من السودان, مثل دارفور والنيل الازرق وشمال كردفان و جبال النوبة .
وأضاف أن مشكلة دارفور هي جزء من المشكلة السودانية وأن الصراع ليس صراعآ قبليآ أو بين عرب وأفارقة كما تدعيه حكومة المؤتمر الوطني بل هي مشكلة تهميش في الأساس وأن المؤتمر الوطني قد أعلنها صراحة منذ انقلابه على الديمقراطية, من أراد أن ينال حقوقه عليه أن يأخذها بواسطة السلاح. وبالتالي أغلق فرص الحوار والتفاوض وهذا ماجعلنا وبقية مناطق الهامش لحمل السلاح من أجل تحقيق مطالب أبناء الهامش. فنتيجة لسياسات التهميش والتي تتجلى سماتها في غياب التعليم والصحة والأمن وغيرها من الخدمات الإجتماعية الأخرى, سعى المؤتمر الوطني الي تجنيد بعض أبناء دارفور وتزويدهم بالمال والسلاح وذلك من اجل تنفيذ مخططاته الساعي الي تفتيت النسيج الإجتماعي الدارفوري بأكمله حتي يتبدى للعيان ظاهريآ بأن الصراع في دارفور صراع قبلي.
واضاف مناوي الي أنهم في الجبهة الثورية يؤمنون بالسلام والحوار ولكن ان يكون سلامآ شاملآ يخاطب جذور المشكلة السودانية برمتها دون تجزئتها وقال اذا رفض المؤتمر الوطني الحل الشامل للازمة السودانية بمشاركة الجميع دون إقصاء لأحد فانهم قادرون علي فرضه عسكرياً كما دعا المجتمع الدولي الي القيام بواجباته من أجل وضع حد للإنتهاكات والمجازر التي ترتكبها حكومة ومليشيات المؤتمر الوطني.
استمع الي حوار راديو فرنس انترناشيونال مع القائد مني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان ونائب رئيس الجبهة الثورية
http://youtu.be/g_FbT7zGM2M
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم