موضوع في محكمة الموضوع !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
أي محاسب مبتدئ يستطيع أن (يبصم بالعشرة) على أن الإنقاذ ولمدى ثلاثين عاماً منذ انقلابها وحتى أحالها شهداء الثورة إلى المزبلة العمومية لم تشهد حركة المال العام فيها (إجراء حسابي واحد من غير تزوير)..! ومن المعلوم للكافة أن أي إنقاذي أو (مرسال للإنقاذي) كان يأتي إلى بنك السودان المركزي أو خزينة أي هيئة أو مؤسسة عامة ويأمر الصراف بتعليمات شفوية أو قطعة وريقة بخط اليد من ثلاث كلمات بنقل الأموال إلى (ضهرية السيارة)…ِ! وكانت هذه هي الممارسة السائدة والمعهودة من المخلوع ونوابه ووزرائه وقادة المؤتمر الوطني (والحركة إياها) ومن هم دونهم من الزعانف.. حتى إننا عثرنا ذات يوم في وكالة سونا للأنباء (والله العظيم المعبود بالحق) على خطاب بتوقيع الطيب مصطفى يؤشر فيه بـ (5 آلاف إسترليني) منحة شهرية للمجاهد (فلان الفلاني) ويقول في تبريرها إن الحياة في لندن صعبة كما تعلمون ونوصي بمنحه كيت وكيت..! وهذا الذي يسميه الخال العنقالي بالمجاهد (أفندي هادئ المظهر) ليس عليه سيماء جهاد ولا يرتدي درعاً ولا (لأمة حرب).. وهو من أبناء حركتهم (ومعروف لدينا) وكان يشغل بجانب مهمته في لندن (براتبها) وظيفة صورية باعتباره مراسلاً لوكالة سونا…. وبغير مزايدة أطالب بأن يخطئني في ما قلت الطيب مصطفي أو الرجل الآخر؛ وهو موجود وشغل مناصب عدة أكاديمية وصحفية.. وأنا في الانتظار على أحر من الجمر..!!
لا توجد تعليقات
