ميشو …. بقلم: كمال الهِدي

 

تأملات

 

hosamkam@hotmail.com

عندما طالعت أول تصريح لمدرب الهلال الجديد الصربي ميشو الذي قال فيه أن هيثم مصطفى يشبه الإيطالي توتي، قلت في نفسي أن الهلال تعاقد مع تاجر جديد.

ناقشت صديقاً في الأمر فأكد لي على صحة افتراضي وقال بالحرف الواحد ” ده خلاص الفيهو اتعرفت”.

لكن حين تابعت جزءً من الحلقة التي استضافت فيها قناة قوون الرياضية ميشو أعجبني حديث.

لسوء الحظ لم أحضر الحوار من بدايته، لكن ما لحقته منه كان كافياً بالنسبة لي.

وقبل أن يعجبني حديث ميشو، سعدت للفتة البارعة من قناة قوون التي لا شك أنها أعطت المدرب الجديد انطباعاً جيداً ونتمنى أن نشاهد مثل هذا العمل الاحترافي دائماً.

أجمل ما في الحلقة أن الدكتور السفير على قاقرين كان يوجه الأسئلة للمدرب ميشو بإنجليزية سلسلة ورصينة، وهو جانب لا يحتاج فيه الدكتور قاقرين لشهادة من أحد.

والأروع من ذلك أنهم كانوا يتركون لميشو الفرصة كاملة للإجابة على السؤال بإنجليزيته المعقولة جداً ثم بعد أن ينهي كلامه ينقله شخص ثالث جلس بجوار قاقرين والسادة وميشو وللأسف لم أتشرف بمعرفة اسمه لكوني قد تابعت الحلقة من نصفها إلى اللغة العربية الأمر الذي أتاح لم يرغب في متابعة الحوار بأي من اللغة الفرصة الكاملة لذلك دون تشويش.

لاحظت أن الترجمة كانت ممتازة ولم تُفقد المتابع الكثير مما كان يقوله ميشو في إجاباته.

أكثر ما أسعدني في حديث ميشو عبارات من شاكلة ” كل قرش دُفع في سوف أعيده للهلال على هيئة عمل في الميدان” ، و” سيعرف الناس who is who and which is which” ، لأن مثل هذه العبارات توحي بأن الرجل يريد منا أن نحكم عليه من خلال عمله لا أقواله وهذا هو المطلوب.

أشار ميشو أيضاً إلى أهمية تعاون الجميع معه حتى يتمكن من أداء مهمته على أكمل وجه.

كما تحدث ميشو بوضوح وشفافية عن طموحاته كمدرب شاب يريد أن يستفيد من اسم الهلال ويحقق معه نجاحاً يُضاف إلى سيرته الذاتية وهذه محمدة كبيرة.

تهرب ميشو من السؤال حول علاقته بالمريخ، لكن هذا ليس مهماً طالما أنه أكد أن قلبه وعقله الآن مع الهلال كمدرب محترف يحترم العلاقة بمُخدمه.

نتمنى أن يوفق ميشو مع الهلال وأن ( ينستر ) معه مجلس الهلال حتى لا نعود لنغمة ( الظروف الأسرية) مجدداً.

وقبل ذلك نرجو أن يحسم المجلس أمر كامبوس فالأخبار المتضاربة حوله لا تأتي من فراغ، بل بسبب أن للرجل متأخرات بطرف الهلال وهذه ليست شائعة بل كلامه هو شخصياً.

لو حسم مجلس الهلال الأمر قبل سفر كامبوس للبرازيل وأنهى معه العقد وأعلن ذلك أمام الملأ لما قلنا شيئاً، إلا أن عدم تمليك الناس المعلومة يفتح الباب واسعاً لكل ما من شأنه أن يزعزع الاستقرار فهل يفهم مجلس الهلال ذلك!

الحديث عن خطوات رئيس النادي غير المتوقعة وتحركاته في اللحظات الأخيرة باعتباره رئيساً جدلياً وصاحب مفاجآت ليس له مكاناً من الإعراب، لأن ما يحدث يعكس حالة من العشوائية والتخبط، فالعمل في الأندية الكبيرة لابد أن يخضع لتخطيط مسبق واستراتيجيات معلنة لا أهواء أو أمزجة الأفراد.

عموماً نتعشم في أن يكون التعاقد مع المدرب الصربي ميشو – رغم أننا نجهل سيرته الذاتية – صفحة جديدة وأن يٌمنح الرجل كافة الصلاحيات حتى يعود الاستقرار من الناحية الفنية مثلما حدث خلال فترة ريكاردو الذي منحه مجلس الهلال فترة كافية لتقديم ما لديه وشهدنا خلال عهده أجمل فترات الهلال في السنوات الأخيرة.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً