باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 26 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي عرض كل المقالات

مِنْ الدِبْلُوْمَاسِيَّةِ التَسْوِيْفِيَّةِ إلَى الدِبْلُوْمَاسِيَّةِ القَسْرِيَّةِ: مَسَارٌ اسْتِرَاتِيْجِيٌ نَحْوَ هُدْنَةٍ إنْسَانِيَّةٍ فِي السُوْدَانِ

اخر تحديث: 26 أكتوبر, 2026 11:09 صباحًا
شارك

مِنْ الدِبْلُوْمَاسِيَّةِ التَسْوِيْفِيَّةِ إلَى الدِبْلُوْمَاسِيَّةِ القَسْرِيَّةِ: مَسَارٌ اسْتِرَاتِيْجِيٌ نَحْوَ هُدْنَةٍ إنْسَانِيَّةٍ فِي السُوْدَانِ

From Diplomatic Procrastination to Coercive Diplomacy:

A Strategic Trajectory Towards a Humanitarian Truce in Sudan

بروفيسور مكي مدني الشبلي
المؤسس والمدير التنفيذي لمركز الدراية للدراسات الاستراتيجية

حين يصبح الوقت طرفاً في الحرب

في مقالين سابقين تناولنا الاقتصاد السياسي للدبلوماسية التسويفية، ثم الاقتصاد السياسي للدبلوماسية القسرية في حرب السودان. وخلصنا إلى مفارقة تستحق التأمل: فبينما تتكاثر المبادرات والوساطات والاجتماعات الدولية، تظل الهدنة الإنسانية بعيدة المنال، ويستمر المدنيون في دفع الثمن الأكبر للحرب. لكن الفارق بين الدبلوماسيتين لا يكمن في أن الأولى تتفاوض والثانية تفرض العقوبات؛ فكلاهما قد يستخدم التفاوض والضغط. وإنما يكمن في كيفية توظيف الوقت، ومدى القدرة على تغيير حسابات المتحاربين. فالدبلوماسية التسويفية قد تمنح الحرب وقتاً إضافياً، بينما تسعى الدبلوماسية القسرية إلى جعل الوقت عاملاً للضغط من أجل إنهائها. والسؤال هو: كيف يمكن الانتقال من الأولى إلى الثانية دون أن تتحول الضغوط إلى سبب جديد للتصعيد وإطالة الحرب؟

اقتصاديات الوقت: من يربح ومن يخسر؟

ليس الوقت مورداً متساوي القيمة لجميع أطراف الحرب. فالمدنيون يخسرون مع كل يوم إضافي أرواحاً وممتلكات وفرصاً للتعليم والعمل والعلاج. أما المتحاربون فقد يرون في الوقت فرصة لإعادة التموضع أو تعزيز قدراتهم أو تحسين شروط التفاوض. وتستفيد شبكات اقتصاد الحرب من استمرار النزاع، بينما تمنح التمديدات الدبلوماسية الوسطاء فرصة إضافية لتقريب المواقف، دون ضمان تحقيق نتائج ملموسة. وهنا تنشأ مفارقة الاقتصاد السياسي للتسويف: قد يصبح استمرار العملية الدبلوماسية ممكناً، حتى عندما يتعثر تحقيق غايتها الإنسانية الأساسية. ولا يعني ذلك أن كل تأخير متعمد أو أن التفاوض المطوّل عديم الجدوى. فبعض القضايا يحتاج إلى وقت لبناء الثقة وترتيب الضمانات. لكن المعيار الحاسم هو ما إذا كان مرور الوقت يقرّب وقف القتال أم يسمح بإعادة إنتاج شروط استمراره.

من تمديد المهلة إلى تغيير وظيفتها

تكشف تجربة مجلس الأمن بشأن نظام العقوبات المرتبط بدارفور عن هذه المعضلة. فقد أمكن تمديد الإجراءات القائمة، بينما ظل التوافق على توسيع حظر السلاح إلى السودان كله متعذراً. وتشير هذه المفارقة إلى أن الاتفاق على استمرار العملية الدبلوماسية لا يعني بالضرورة الاتفاق على أدوات تغيير الواقع العسكري. لكن الدبلوماسية القسرية لا تُقاس بمجرد إصدار عقوبات أشد أو بيانات أكثر حزماً، بل بقدرتها على ربط المطالب المحددة بمواعيد واضحة، وضغوط موثوقة، وحوافز مشروطة، وآليات مستقلة للتحقق. ويمكن هنا التمييز بين نوعين من المهل الدبلوماسية:

  1. مهلة تسويفية تنتهي غالباً إلى مهلة أخرى دون تغيير جوهري في السلوك.
  2. مهلة قسرية مشروطة بالامتثال تحدد ما ينبغي تنفيذه، ومتى، وكيف يجري التحقق منه، وما النتائج المترتبة على الالتزام أو الإخلال.

فالوقت في الحالة الأولى قد يصبح وسيلة لتأجيل القرار؛ أما في الثانية فيتحول إلى أداة لتنفيذه.

من توازن الضعف إلى توازن الحوافز

تُظهر حرب السودان أن عجز المتحاربين عن تحقيق نصر حاسم لا يؤدي تلقائياً إلى السلام. فقد يستمر القتال في ظل ما أسميناه «توازن الضعف»، عندما يعتقد كل طرف أن مواصلة الحرب أقل خطراً من قبول تسوية غير مضمونة. وهنا لا يكفي إقناع المتحاربين بفضائل السلام؛ بل ينبغي تغيير حساباتهم بحيث تصبح كلفة استمرار الحرب أعلى من كلفة الالتزام بالهدنة. لكن الضغط وحده قد يأتي بنتائج عكسية إذا اعتقد أحد الطرفين أن وقف القتال يعرّضه لخطر وجودي أو يفقده قدرته على التفاوض. لذلك، فإن الانتقال المطلوب ليس من الحوار إلى العقاب، بل من توازن الضعف إلى توازن للحوافز والضمانات. ويقتضي ذلك الجمع بين ضغوط تستهدف مصادر استمرار الحرب، وترتيبات أمنية قابلة للتحقق، وحوافز محددة للامتثال، دون تقديم حصانة من المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة.

إعادة هندسة المصالح الخارجية

لن تكون الدبلوماسية القسرية فعالة إذا انحصرت في الضغط على المتحاربين وتجاهلت شبكات الدعم والتمويل والمصالح الخارجية التي تؤثر في استمرار النزاع. فالمصالح الإقليمية ليست جميعها متعارضة مع السلام؛ إذ يمكن أن يحقق استقرار السودان فوائد مشروعة في مجالات الأمن والتجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي. غير أن بعض أنماط النفوذ والمكاسب قد ترتبط باستمرار الحرب. ومن ثم، ينبغي أن يتجاوز العمل الدبلوماسي مجرد مطالبة الأطراف الخارجية بالكف عن دعم القتال، إلى إعادة هندسة مصالحها بحيث يصبح السلام أكثر نفعاً من الحرب. وهذا يتطلب تنسيق الضغوط على قنوات التسليح والتمويل غير المشروع، وربط فرص التعاون وإعادة الإعمار بالتقدم الموثوق نحو وقف الأعمال العدائية. كما يتطلب أن تتحول مسارات التنسيق بين المجموعة الرباعية والآلية الخماسية إلى إطار عمل متماسك، لا مجرد إضافة مؤسسية إلى المبادرات القائمة. فالوساطة الفعالة لا تحتاج إلى تعدد المنابر بقدر حاجتها إلى وحدة الأهداف وتكامل أدوات التأثير.

كيف نختصر الطريق إلى الهدنة؟

يمكن ترجمة هذا التحول إلى خمسة التزامات عملية مترابطة.

أولاً: تحديد هدف إنساني عاجل ومحدود. ينبغي أن تكون الأولوية لهدنة إنسانية قابلة للتنفيذ، لا رهن وقف القتل بالتوصل مسبقاً إلى اتفاق شامل حول مستقبل الحكم.

ثانياً: ربط المهلة الدبلوماسية بالتزامات قابلة للقياس. تشمل وقف الهجمات على المدنيين، وضمان وصول المساعدات، وحماية المرافق الإنسانية، مع جدول زمني واضح للتنفيذ.

ثالثاً: إنشاء آلية مستقلة للمراقبة والتحقق. فلا تكفي التعهدات المتبادلة دون ترتيبات موثوقة لرصد الانتهاكات وتحديد المسؤوليات.

رابعاً: تنسيق الضغوط والحوافز. ينبغي أن تواجه الأطراف المعرقلة عواقب محددة ومتناسبة، وأن يقترن الامتثال بمكاسب مشروطة يمكن التحقق منها. ويجب أن تستهدف الإجراءات شبكات الحرب لا معيشة المدنيين.

خامساً: الفصل بين وقف الحرب وبناء السلام، مع الربط بينهما. فالمتحاربون مسؤولون عن وقف القتال، لكنهم لا يملكون وحدهم حق تقرير مستقبل السودان السياسي.

ويجب أن يبدأ التحضير لحوار مدني واسع بالتوازي مع جهود الهدنة، دون تحويل القضايا السياسية المعقدة إلى شروط مسبقة لإنقاذ الأرواح.

مسؤولية القوى المدنية: من المطالبة بوقف الحرب إلى بناء حوافز السلام

لا تكتمل فاعلية الدبلوماسية القسرية دون دور واضح للقوى المدنية الداعية إلى وقف الحرب. فهذه القوى ليست مطالبة بالاكتفاء بمناشدة المتحاربين والوسطاء، وإنما يمكنها الإسهام في بلورة موقف وطني شجاع وصريح بشأن الحوافز والضمانات المشروعة التي تجعل قبول الهدنة ووقف إطلاق النار أكثر أمناً وجدوى. ويشمل ذلك تطوير مفهوم الوشيجة الاستراتيجية بين المدنيين والجيش، بوصفها شراكة وطنية مؤسسية تحفظ وحدة الدولة ومهنية القوات المسلحة، وتؤسس في الوقت نفسه لخضوعها للسلطة الدستورية المدنية. كما يشمل تقديم تصور للمصالح الإقليمية المشروعة يوضح كيف يمكن تحقيقها عبر السلام المستدام والتعاون الاقتصادي، بدلاً من استمرار الحرب. غير أن هذه الحوافز ينبغي أن تكون مشروطة وقابلة للتحقق، وألا تنطوي على مكافأة الانتهاكات أو التفريط في السيادة والعدالة وحقوق الضحايا. وبهذا تستطيع القوى المدنية أن تنتقل من المطالبة بوقف الحرب إلى المساهمة في إعادة هندسة حوافز السلام، بحيث تتسع منافعه للسودانيين وشركائهم الإقليميين والدوليين دون أن تُفرض عليهم تسوية تنتقص من حقوقهم أو استقلال قرارهم.

القَسْر ليس بديلاً عن القِسْط

لا ينبغي الخلط بين الدبلوماسية القسرية والتصعيد العسكري أو الاعتقاد بأن العقوبات وحدها تصنع السلام. فالضغوط غير المنسقة قد تدفع الأطراف إلى مزيد من التشدد، والتهديدات غير الموثوقة قد تفقد تأثيرها، والضمانات غير المنضبطة قد تتحول إلى باب للإفلات من المساءلة. ولهذا فإن نجاح الدبلوماسية القسرية يعتمد على التوازن بين مصداقية الضغط وإمكانية الامتثال، وبين الحاجة إلى إنهاء الحرب وحقوق الضحايا في العدالة. والهدف ليس فرض الاستسلام، بل جعل وقف القتال خياراً عملياً أكثر أمناً وجدوى من استمراره.

من اختصار زمن الحرب إلى ابتناء السودان

إن تسريع الهدنة لا يعني اختزال عملية السلام في اتفاق عسكري بين طرفي الحرب. فالهدنة توقف النزيف، ووقف إطلاق النار يهيئ شروط الاستقرار، لكن بناء السلام يتطلب معالجة جذور العنف وإصلاح مؤسسات الدولة وإعادة تأسيس العلاقة بين المدنيين والعسكريين. ومن هنا يظل التسلسل المنشود واضحاً:

هدنة إنسانية ← وقف إطلاق نار قابل للمراقبة المستقلة ← حوار مدني لبناء السلام ← عقد اجتماعي جديد ← ابتناء السودان.

وهذا ما يفسر التمييز الجوهري ظللنا نردده: المتحاربون ينهون الحرب، والمدنيون يبنون السلام. فقد كشفت الدبلوماسية التسويفية كيف يمكن أن يتحول الوقت إلى مورد لإطالة الحرب. وتتيح الدبلوماسية القسرية، إذا أُحسن تصميمها وتنسيقها، فرصة لتحويل الوقت إلى أداة لتغيير الحسابات وتسريع الهدنة. لكن الاختبار الحقيقي لا يكمن في عدد الاجتماعات أو شدة التهديدات، وإنما في عدد الأرواح التي تُنقذ، والالتزامات التي تُنفذ، والمسافة التي تُختصر بين إعلان الرغبة في السلام وتحقيقه. فلا يكفي أن تصبح الحرب أكثر كلفة؛ بل ينبغي أن يصبح السلام أكثر أمناً وجدوى. والدبلوماسية التي يحتاجها السودان اليوم ليست تلك التي تنجح في تمديد المفاوضات، بل تلك التي تنجح في تقصير عمر الحرب.

melshibly@hotmail.com

Author
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي

بروفيسور/ مكي مدني الشبلي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الفدرالية هي الحل؟
منبر الرأي
حول “الإنقلاب” الديمقراطي في الحزب الاتحادي الديمقراطي .. بقلم: عادل عبد العاطي
الأخبار
رسمياً وزارة المالية تبلغ البرلمان إن الحكومة تتجه إلى رفع جديد لأسعار السلع والخدمات
منبر الرأي
دول القرن الإفريقي على درب السلام!! .. بقلم: ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم اﻻثيوبية
منشورات غير مصنفة
ما هي رسائل قطع العلاقات السودانية- الإماراتية .. وهل ” توازن الرعب” يشكل فرصة لوقف الحرب؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إشكالية البيروقراطية في المرافق العامة .. بقلم: د.آمل الكردفاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

ثم ماذا بعد الإنفصال في الشمال والجنوب معاً !! 1-3 … بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

مدنية Vs. عسكرية ! .. بقلم: م.أُبي عزالدين عوض

م. أبي عزالدين عوض
منبر الرأي

واجهوا وقاحة هذا النشاط الاجرامي!. .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss