محمد صالح محمد
في ملكوت العشق ثمة وجوهٌ لا تمرُّ عابرة بل تستوطنُ المآقي وتُقيم في تفاصيل الروح وأنت يا من سكنتَ ثنايا الفؤاد لستَ مجرد حبيب بل أنت “الغالي في عيوني” والضياء الذي أبصرُ به جمال الحياة فكلما أغمضتُ جفنيّ وجدتُ طيفك يبتسم لي وكأنك النور الذي يأبى أن يغادر عتمة ليلى.
شغفٌ لا يهدأ …
إنَّ حبك ليس مجرد شعورٍ عارض بل هو ديمةٌ من الشوق تهمي على جفاف أيامي فتزهر أنتَ الشاغلُ الأوحد لخاطري واللحن الذي يتردد صداه في صمتي وكلامي فما عاد في الوقتِ متسعٌ لغيرك وما عاد في الفكرِ زاويةٌ لا تحتلها ملامحك؛ فالحياةُ بك تكتمل وبغيرك تضيقُ المسافات وتغتربُ الأماكن.
وجعُ النوى وأملُ اللقاء …
أعترفُ أنَّ بعدك يعذبني؛ فكلُّ خطوةٍ تبتعد بها عن مداري تتركُ خلفها ندبةً من الحنين و الفراقُ مرٌّ والمسافاتُ قاسية حين يفصلنا المدى لذا أرجوك خليك معاي في دربي وكن لي الرفيق والوجهة كن السند الذي أتكئ عليه حين تملُّ قدماي المسير فمعك وبك تصبحُ الطرقاتُ الوعرة بساطاً من حرير وتغدو الأيامُ رحلةً من الطمأنينة.
في رحابك أنسى الأوجاع …
يا من معك تتغير كيمياء الروح سوا نمشي يداً بيد نحو مستقبلٍ ننسجُ خيوطه من الوفاء ففي حضرتك يغيبُ الألم وتتلاشى الأحزان وكأنها لم تكن. معاك بنسى البيا؛ أنسى كل جرحٍ قديم وكل خذلانٍ مرّ بي فوجودك هو الترياق الذي يداوي ما أفسده الزمان.
يا زولةً ملكتِ الروح بسحر طهرها معكِ أجدُني وبكِ أكتفي أنتِ البداية التي لا تنتهي والنهاية التي إليها أشتاق.
يا غالية في عينيّ … يا عافيـة الروح …
يا غالية في عينيّ يا ضي المآقي
يا الجميل في طبعك وفي حبك بلاقي
حبك ديمة شاغلني ومسهر لي بـالي
وفي بحر هواك موجي ومرساي وسواقي
بعدك بيعذبني ويخلي الروح غريبة
والدنيا من غيرك قاسية وصعيبة
خليك معاي في دربي يا أجمل نصيب
يا النسمة الرقيقة الما بتغيب دبيبة
سوا نمشي ونبني آمالنا بـإيدينا
وتضحك لنا الأيام وتفرح عينينا
معاك بنسى البيا وكل هماً قديم
يا زولة قلبي يا الـ بيك اهتدينا
لو قسيت ظروفنا انتي ليّ الأمان
وانتي ريحة المطر في يباس الزمان
معاك بنسى الوجع وبنسى مر الشوق
وتبقي انتي السكن وانتي ليّ الحنان
binsalihandpartners@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم