نبيل أديب المُشرف على (لجنة إدارة حوار البرهان- الجاكومي) والمتحدّث باسمها؛ دعا إلى مشاركة المؤتمر الوطني “المقبور بأمر الثورة” في هذا الحوار..وقال انه لا يرى بأسا من ذلك..ولا يقبل أن يزايد عليه احد في هذه الدعوة..!
والأغرب من ذلك أن نبيل أديب قال إن هذا الحوار (ليس من أهدافه إيقاف الحرب، لكن وقف الحرب يمكن أن يكون من مُخرجات الحوار)..!
لا احد يمكن أن يصدق ما قاله هذا الرجل..لكن والله هذا هو كلامه..!ّ
رئيس لجنة التحقيق في مذبحة فض الاعتصام أصبح المستشار القانوني للبرهان..المسؤول الأول عن مذبحة الميدان..!
يا ترى هل نحن في السودان..؟ أم في مسرحية (عنبر المجنونات)..؟!
حوار البرهان حسب كلام نبيل أديب لا يهدف إلى إيقاف الحرب..إنما يرمي إلى تنفيذ خطة البرهان في تنصيب نفسه رئيساً على السودان..!
هكذا يجري ترتيب نبيل أديب: يبدأ المُخطط بهذا الحوار (الفشنك)؛ ثم بعدها يتم تكوين برلمان (السجم والرماد)..ولن يعدم له البرهان أعضاء (حسب المقاس)..! فحاتم السر موجود ومعه التجاني السيسي واشراقة محمود وإبراهيم الأمين وعبدالله الدومة والنور القبّة والتوم هجو..(وهلمجرا)..!
ثم يقوم بتلاوة مراسم التنصيب (الخبير الدستوري) نبيل أديب بعد أن غسل يديه من دفن قضية (شهداء ميدان الاعتصام)..!
ويسير في ذات الخط مثقفون ثوريون وصحفيون أصبحوا يجاورون البرهان ويسيرون في ركابه وكأنهم يستعيدون (عصر الأغوات) الذين يحيطون بالسلاطين والحكّام الفسَقة…!
وعلى ذات المنوال قالوا لوزير خارجية الانقلاب “محي الدين سالم “متى إيقاف الحرب؟ قال بصوته الخانع الأملس اللزج: (نحتاج إلى بعض الوقت للقضاء على مليشيا الدعم السريع)..!
الرجل الذي كان يرتع في “بحبوحة أمراء الخليج” أصبح يتحدّث عن الحرب..مالك والحرب يا رجل..؟!
لم يسأله الصحفي ويقول له: وماذا عن (المليشيات المائة) التي تزحم البلاد وتقوم بتخريج مجنديها وشرطتها في ثكنات ومرافق جيش البرهان..!
هذا الوزير الذي ينبغي أن يتحدث باسم كل السودانيين أصبح يتحدث بلسان الكيزان ويهاجم بلا حياء القوى المدنية والسياسية ويتهمها بالخيانة والعمالة والإقامة بالفنادق والتآمر على السودان..! بالله عليك هل هناك هوان أكثر من هذا..؟!
هذا الوطن (منكوب منكوب يا ولدي)..! منظمات العالم تتحدّث عن السودان وتقول إنه يواجه (أكبر أزمة جوع في العالم) وإن مواطنيه وأطفاله باتوا من أجل البقاء..يبحثون عن (مُضغة) من الأمباز وأعلاف الماشية..أو جذوع الأعشاب البريّة..!
هكذا تقول الأوضاع المُشاهدة والمرصودة والمسطورة..وهكذا تقول أرقام الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وتقارير منظمات العالم الكبرى..!
وإذا لم يكن هذا هو الواقع فليخرج عباقرة بورتسودان ويقولوا أرقامهم..!
ومع هذا البرهان وجماعة انقلاب بورتسودان مشغولون بطلب المسيّرات وبافتتاحات مطاعم الشاورما وإصدار البيانات ضد الهدنة..! ولا يزال مستشارهم الدستوري (النبيل الأديب) ينادي بضرورة مواصلة الحرب إلى أن يصدر مؤتمر الحوار مُخرجاته..!
حتى وزير خارجيتهم محي الدين سالم أصبح يتحدث عن استمرار الحرب ورفض السلام ويغمض عينيه الناعستين عن ملايين الجوعى من نساء وأطفال بلاده…في حين أن مظهره يوحي (على طول الخط) بالدعة والشبع والارتواء والامتلاء والبشَم والاكتظاظ والتخمة..وكأنه نهض لتوّه من )مائدة دهينة(..!! الله لا كسّبكم..!
سودانايل – مرتضى الغالي
