نحروا الذبائح!! .. بقلم: كمال الهدي


تأمُلات

kamalalhidai@hotmail.com

•       نحروا الذبائح احتفاءً بعودتك يا جمال، فهل صدقت؟!

•       صارت أحوالنا غريبة وسلوكياتنا أغرب.

•       لاعبو هذا الزمن أصبحوا يعلنون صراحة عن ترحيبهم وفرحتهم بأعضاء مجلس بعينه، لمجرد أن أفراده يملكون المال!

•       بعد أن واجه مجلس المريخ المستقيل ما واجه من مشاكل.

•       وبعد أن عانى من العزلة وابتعاد الكثيرين، ها نحن نتابع عودة الكثيرين، بعد أن ذهب المجلس الذي أطلقوا عليه مجلس التقشف.

•       من يسمع حديثهم عن التقشف يظن أن الصرف البذخي خلال السنوات الفائتة جلب للمريخ الكثير من البطولات المحلية والقارية.

•       لو أن ذلك تحقق، ثم جاء عصام الحاج ورفاقه فأوقفوا الصرف وانحسرت مع ذلك البطولات لقبلنا حديث أصحاب المصالح الممجوج.

•       لكن الشاهد أن المريخ ورئيسه طوالي جمالي الوالي ظل ينفق على مدى سنوات طويلة دون أن يتحقق ما يضاهي ذلك الصرف الكبير.

•        في الأشهر الماضية ظهر الإداري القديم صاحب الخبرات الطويلة عصام الحاج وبمجرد أن حارب بعض أصحاب المصالح وسعى بجدية لخدمة الكيان الذي ينتمي له انتماءً حقيقياً، ثار أصحاب المصالح ضده.

•       لا يعني ما قلته أعلاه قطعاً أن عصام الحاج فريد زمانه وأن ما قام به خلال فترته القصيرة خال من العيوب والنقائص.

•       بل على العكس فقد وقع عصام وبقية زملائه في المجلس في عدد من الأخطاء وهو أمر أكثر من طبيعي.

•       لكن ما هو غير طبيعي وغير مقبول أن يواجه الرجل ومجلسه بتلك الحملات الشرسة دون أن يذكروا له ولو حسنة وحيدة.

•       وهذا يؤكد أن تلك الحملات لم تكن تستهدف مصالح المريخ ككيان.

•       فجل من ثاروا ضد عصام ومجلسه قد غضبوا أيما غضب لابتعاد رجال المال الذين استفادوا كثيراً من فتراتهم.

•       وما واجهه عصام الحاج في المريخ عاني منه البرير في.

•       فالبرير يبدو أنه لم يكن سخياً تجاه بعض أصحاب المصالح الخاصة.

•       لذلك يواجه حملات مستعرة للتقليل من شأنه وتضخيم أخطائه وتعمد تجاهل أي عمل جيد يأتي به.

•       لذلك عندما أردد دائماً أن العديلين صلاح وجمال أفسدا الوسط الرياضي لا أقول ذلك من فراغ.

•       فقد تعود فئات بعينها على الاستفادة من أموال الرجلين وأساليبهما الإدارية الرخوة التي فتحت الأبواب على مصاريعها لكل المتكسبين على حساب الناديين.

•       لذا صار من الصعب جداً القبول بأي إداريين جادين وحاسمين في تعاملهم مع هذه الفئات.

•       ومعلوم أن البراميل الفارغة أكثر ضجيجاً، لهذا تجد الحملات التي يشنها هؤلاء ضد بعض الإداريين صداها عند الكثيرين.

•       ولو أن أفخم إداريي الزمن الجميل عادوا من جديد للعمل في مجلسي الهلال والمريخ لما وجدوا ترحيباً.

•       لو كان المرحوم الطيب عبد الله حياً بيننا هذه الأيام وترأس مجلس الهلال لوجد نفس ما وجده البرير.

•       ولو لم تواف المنية المرحوم أبو العائلة وجاء على رأس مجلس المريخ في هذا العهد الكئيب لما فرح به البعض أو نحروا الذبائح من أجل عودته.

•       ولا يعني ذلك بالطبع مقارنة عصام والبرير بالفقيدين.

•       لكن المقصود هو فكرة أن لغة المال ورغبة صاحب المال في إسكات الأصوات الناقدة بفتح المجال أمامهم للتكسب هي التي تسود هذا الزمان الردئ.

•       بالأمس قرأت تصريحاً للاعب المريخ هيثم مصطفى يقول فيه أنه اكتشف أنه ليس لديه صداقات حقيقية في الوسط الرياضي وأن البعض استخدموه كسلعة للتكسب من ورائها وأن قلوبهم لم تكن عليه.

•       أخذت نفساً عميقاً حين قرأت هذا التصريح.

•       وهو كلام سليم طبعاً، لكن يا ما نصحنا هيثم مصطفى أيام كان قائداً للهلال ونبهناه لمثل هذه الأمور.

•       منذ سنوات عديدة وقبل أن تسوء أمور هيثم مع مجلس إدارة ناديه كتبت العديد من المقالات محذراً أياه من أصحاب المصالح، أولئك الذين يستفيدون من نجوميته لتحقيق مكاسب شخصية لا علاقة لها بإخلاصهم له كإنسان أو عشق الهلال.

•       لكن المؤسف أنكم يا هيثم عندما تعيشون فترات النجومية الطاغية لا تقرأون ولا تصغون لأصوات العقل.

•       ويكون كل همكم أن تستمتعوا بالأضواء التي يمنحكم لها أصحاب المصالح هؤلاء.

•       إذاً فعلاقة المصلحة متبادلة بينكم وبينهم.

•       واللوم لا يقع عليهم وحدهم.

•       ولو أنكم تستفيدون من خبراتكم وتجاربكم في هذا المجال وتخضعون كل ما تواجهونه لحكم العقل، لما احتاج الواحد منكم لكل هذه السنوات الطويلة قبل أن يميز الطالح من الصالح.

•       عموماً هذا هو واقعنا المأزوم الذي نعيشه اليوم، ولذلك نذكر دائماً بقول المولى عز وجل ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” فالذكرى تنفع المؤمن.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً