تأملات
hosamkam@hotmail.com
• قرأت للزميل الأستاذ حسن فاروق مقالاً ساخراً حمل عنوان " من سيدفع المليون؟!".
• طبعاً مفهوم للقارئ الكريم أن القصد بالمليون هو تلك الغرامة المفروضة على حارس المريخ عصام الحضري التي سرد حسن قصة تملص ناديي الإسماعيلي والزمالك منها ليتحملها المريخ السوداني في نهاية الأمر.
• والإجابة على سؤال حسن فاروق الساخر عندي.
• فنحن مواطنو السودان مريخاب وأهلة سندفع المليون يا عزيزي حسن.
• فالخاسر هو ليس رئيس النادي أو المريخ، بل كلنا كسودانيين نفقد عندما تذهب هذه الأموال الطائلة في غير وجهتها الصحيحة.
• هم يفرحون ويهللون لكثرة الكاش الذي يقلل النقاش!
• ويقولون أن رئيسهم المقتدر جاهز للدفع في أي وقت وبأي أرقام تخطر أو لا تخطر على بال اللاعبين أو المدربين الذين يفكروا في التعاقد مع المريخ.. لكن من الخاسر الأخير؟!
• الخاسر في نهاية الأمر بدون شك هو المواطن السوداني ومخطئ من يظن غير ذلك.
• فأموال الوالي غض النظر عن مصدرها هي أموال تدور ضمن دائرة الاقتصاد السوداني أو هكذا يفترض أن يكون الوضع.
• لكنه عندما ينفقها بهذا الشكل المبالغ فيه على لاعبين ومدربين أجانب سيتم تحويلها إلى خارج البلد.
• فالاقتصاد كما يعلم أهله عملية معقدة ومتشابكة.
• ولكم أن تتخيلوا لو أن الـ 800 ألف دولار التي ربما دفعها المريخ كاملة ظلت ضمن دائرة الاقتصاد السوداني الذي يعاني من ندرة العملات الحرة.
• إن لم تذهب هذه الآلاف وغيرها من الدولارات التي ينفقها رئيس نادي المريخ في غير أوجهها الصحيحة للخارج لوجدها مواطن سوداني يحتاج للعلاج بالخارج ما يكفيه من دولارات عندما يذهب للبنوك بدلاً من أي يقولوا له لا نستطيع أن نمنحك أكثر من ثلاثمائة أو مائتي دولار.
• حتى المغترب الذي يأتي للبلاد بالعملات الصعبة إن طلب القليل من هذه الدولارات عند مغادرته للبلاد لا يجدها.. بينما تذهب الملايين للاعبين ومدربين أجانب معظمهم لا يستحقونها.. وكمان مؤخراً ( جابت ليها غرامات).
• صحيح أن إنفاق الوالي بغير حساب ربما ساعد المريخ في تحقيق الشهرة.
• ومعلوم أن بعض اللاعبين والمدربين سيتحمسون للانضمام لهذا النادي الغني طالما أنه يوفر لهم أكثر مما يحلمون به.
• يبتهج بعضنا ويحتفون بذلك، لكن يخيل لي أن من يحصلون على هذه الأموال الطائلة يضحكون على سذاجتنا.
• والمواطن المسكين الذي يؤازر المريخ يفرح ويهلل عندما تكتب الصحف أن السيد رئيس النادي قد تبرع بقيمة التذاكر حتى يتمكن الجمهور من الدخول مجاناً للإستاد.. هذا المواطن تغيب عنه حقيقة أن هذه الأموال التي يدفعها رئيس النادي كقيمة للتذاكر سوف تقتطع من المواطن نفسه بصورة أو بأخرى.
• فهي إذاً ليست مبادرات رائعة وراقية كما يصورونها لكم.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم