نقل المواطنين بالتراكتورات والقلابات آخر تجليات المشروع الحضاري .. بقلم: صلاح شعيب
الحكومة، أو الحركة الإسلامية، أو المؤتمر الوطني، جهات مسؤولة ليس لديها حلولا ناجعة ما يعني أنه لا يلوح في الأفق أمل لفك الضائقة قريبا، والتي انعكست بالضرورة على كل مجال. كل الذي تفعل فيه هذه الجهات الآن الاحتياط لغضب الشعب أكثر من حل مشاكله. وقد تزامن مع هذه الأزمات إعلان جهاز الأمن على لسان نائب المدير أنه سيضرب المخربين بيد من حديد. أما المعارضة، والتي تنشط عبر جزر معزول فلا رابط وسطها، وما تزال في ضعفها المعروف الناتج من تعدد تحالفاتها المتضادة. وفِي الوقت ذاته تجدها منقسمة بين التفاوض مع الحكومة، أو إسقاطها، أو الانشغال بتفاهات تعديل الدستور، وقانون الانتخابات، والهبوط الناعم. وبينما يغط المجتمعان الإقليمي والمحلي في سبات عميق إزاء حالة البلاد المتردية أصبحت جموع السودانين في حيرة من أمرها. فالذين هم في الداخل استسلموا، أو تطبعوا مع الحالة الكئيبة، بينما وجدنا الذين في الخارج يتابعونها بشئ من القلق. ولكن لا حيلة أمامهم إلا الانغماس في خلافات وتسليات القروبات، أو شغل وسائط التواصل الاجتماعي الأخرى بنقد السياسات الحكومية كيفما اتفق.
salshua7@hotmail.com
لا توجد تعليقات
