هبة ديسمبر تفاؤل الارادة وتشاؤم العقل … بقلم: طاهر عمر
أجمل ما في هبة ديسمبر أنها كانت مفاجئة للنخب لدرجة أنها قد وضعتها في حيرة من أمرها في أن تلحق بالثورة و الثوار الشباب؟ أن تراغب من على البعد ما مصير الثورة و من بعد هل يمكنها أن تحجز تذاكرها في قطار الثورة؟ و هذه المفاجئة للنخب هو خوفهم من اعلان الشباب و الشعب في فعلهم الاجتماعي للقطيعة مع نخب فشلت في أن تخرج من نسق الطاعة و تقود مطلب اجتماعي تكون فيه الحرية نتاج جهد انتاج المعنى من نخب جديدة ستفرزها الثورة و خاصة ان تلقائية الثورة في ديسمبر قد أعلنت فكرة تقدم الشعب و سقوط النخب و فشلها في عدم الخروج من نسق الطاعة و عدم مقدرتها في تفكيك المطلب الاجتماعي في ظل ظروف بالغة التعقيد داخليا و خارجيا و خاصة في هذه اللحظة التي تمثل مفترق طرق و هو أن لأول مرة في هبة ديسمبر تصبح الحرية مطلب اجتماعي و الفاعل الاجتماعي هو الشعب بلا قيادة بعد أن فشلت النخب لعقود و قد كمنت في خطاب المستحيل الذي يجسده المثقف التراجيدي مثقف الستينات و السبعينات الذي قد جهل أن الثورة هي القطيعة نفسها بلا تسميات تدبجها عقلية المستحيل و حديثها عن قطيعة غير جزافية كما تحايل أحدهم في تغبيش فكرة القطيعة.
لا توجد تعليقات
