هذه الشجرةُ خبيثةٌ .. اقتلعوها .. واحرقوا ما تبقى من جذورها..! .. بقلم: عثمان محمد حسن
5 مارس, 2015
منشورات غير مصنفة
21 زيارة
يسمونها شجرة ( المؤتمر الوطني).. إنها شجرة انتهازية و خبيثة – مثل مسماها- و مضرة بجدران و مواسير البيوت و قاتلة للنباتات في المزارع.. و مهما طبلوا و عزفوا لها، فلن يتغير واقعها كشجرة لا تنفع إلا نفسها..
تستهدف كل هذه الطبول و الدفوف و الأهازيج و الرقصات المبهولة تزيين الشجرة أمام أعين الشعب.. و الشعب قد جربها و عرف مضارها و تأكد من أن اخضرارها في غاية التدليس.. و يعرف ما وراء كل هذا الهدر السفيه لأموالنا و المبالغة في الدعايات لها.. و أولئك ( الملاعين) لا يعلمون أن الشعب يعلم.. فتراهم يحاولون تمرير ( غسيل) عدم شرعية حكمهم في انتخابات مضروبة..
و لا تزال السلطة تمارس ما يكفل لها الاستمرار.. في مسرحيات ( ضخمة).. و ديكورات هائلة التكاليف.. و ممثلون محترفون خريجو كليات الدهنسة و النفاق المموسق و كأنهم احترفوا التمثيل في ( برودواي) .. و مخرجون ( بلاوي!) يمكنهم التفوق في استديوهات ( هوليوود) و ( بوليوود).. و كومبارس متطوعون لاغراق المسرح ببهلوانية حركاتهم طالما ( اللجنة الشعبية) ستضع لهم اعتباراً خاصاً في الحارة.. بعد الفراغ من السقوط الناجح!
الهزل يرقص مع التهليل و التكبير.. و الانكار يدير الوقائع بلا كلل.. و أهل الكهف القادمين من الأطراف راحوا في سبات عميق.. و عما قريب سوف تختفي الهتافات مع اختفاء حق ( قفة الملاح) من جيوب أكلة فتات أهل الانقاذ..
لقد سخروا كل امكانيات البلد لحشد الجماهير في ولاية الجزيرة.. و البشير يرقص مع كل زعيق يصدر ” ” سير سير يا البشير..” و أصوات مشروخة تردد: “
سير سير يا البشير” و يرقص في انتشاء، و هو لا يعلم أنهم يزفونه إلى نار جهنم!.. فللسلطة جاذبية تصم أذنيه عن الاستماع إلى الأصوات التي تصرخ فيه ” إرحل! إرحل! إرحل!” .. و البشير لن يرحل طالما هتافات شياطين الانس ( سير سير يا البشير) تؤجج طمعه في الجلوس المؤبد على الكرسي.. و نسمعه يختزل الشعب السوداني كله في ( كستبانة) المؤتمر الوطني و جوقة القمَّامات التي تهتف مؤيدة استفراده بحكم البلد إلى الأبد..
بلا سير سير و لا لمَّة!
أثناء ثورة 21 أكتوبر، ذكر الرئيس الحكيم\ ابراهيم عبود أن المحيطين به لم يخبروه أن الشعب لا يرغب في نظامه.. و قد سلم السلطة بهدوء بعد ذلك..
و البشير قد لا يعلم أن الشعب لا يريده.. و المحيطون به يعلمون.. و يزيفون الوقائع.. لذا تراه يؤكد في كل مكان أن الشعب وحده الذي يستطيع إقالته ” معززاً مكرماً”! و أنا لا أشك مطلقاً في أنه لن يكون معززاً و لا مكرماً يوم الإقالة و لا بعد ذلك اليوم..
و يستمر خداع النفس في القضارف.. و يستمر الكذب بلا رتوش.. و يجلجل الانكار المسطح:- ” لا لدنياً قد عملنا!”.. و الكروش المنتفخة المتكورة و تتلألأ ( الجضوم) المكتنزة شحماً كاشفة عن عمل مبذول (بعناية) من أجل (الدنيا).. .. و ( الفراعنة) يتحذلقون.. و المشاهدون يضحكون.. و الكذب ( ينداح و ينداح و ينداح):- ” إنشاءالله بنينا و شيدنا أمس.. و اتعشينا عشا عمل.. و فطرنا فطور عمل.. و كلو عمل في عمل!”.
و قال البشير في كادوقلي:- ” ما بقول ليكم نحن عملنا وكملنا كل شيئ..
لسع حنعمل..”! يا زول!! لسع كمان؟ ياخي انتو عملتو السبعة و ذمتها ب ( حقوق الناس).. و شيدتو قصور في الأحياء الأرقى.. و فلل في المزارع الفسيحة.. و عملتو شركات أسطورية في السودان و في دبي و في ماليزيا.. و تقول “… لسع حنعمل”؟! .. لقد ( أنقذتم) أنفسكم و أهليكم من الفاقة.. و ألقيتم بأهل السودان في قيعان العوز و المسغبة.. و مع كل ما حدث و يحدث، لا تزال تتبجح:- ” جينا ننقذ ناس الأرياف؟” مع أن الأرياف من شدة بؤسها انتقلت إلى المدن.. و المدن تشكو من ثقل جباياتكم..
و يستمر الانكار في التمرس مع كل عقيرة تعذِّب المايكرفون حتى يكاد يقول ” خلِّصوني يا ناس ( ارحل).. خلصوني من نهيق ( ناس سير سبير) ديل!” و أنا أضحك و المايكروفون ( يعَيِّط! و يعَيِّط! و يعَيِّط!) يا لها من ورطة وقع فيها المايكرفون..
و يتحدث البشير لناس كادوقلي:- ” الناس الساكنين البيوت السمحة في الخرطوم ديل ما بعملو ليكم حاجة…” ..
و كل من في الخرطوم يعلم الكثير المثير الخطر عن قصور ( كافوري) و السليت و غيرهما.. نعم، البيوت الأكثر سماحة ( شكلاً) هي بيوت و فلل ناس البشير و بيوت ذويه و حاشيته.. و من جاورهم و جاور جيرانهم و جيران جيرانهم..
و لا يزال صوت غندور يلعلع في أذني و هو يتحدث إلى حشد افتراضي في استاد المريخ:- ” هذا الحشد رسالة إلى كل من يدعو إلى مقاطعة الانتخابات!”.. و أنا أتساءل هل تلكم الصور تأتينا من غير الاستاد الفخيم.. أم أن ثمة رمداً يحول دوننا و رؤية حقيقة ما كان يحدث داخل الاستاد؟..
إنهم يجيدون لي الحقائق.. و على نفس الشبكة، سوف نجد أنفسنا في قائمة من صوتوا للبشير في أبريل رغم عدم ذهابنا إلى مراكز الاقتراع..!
osmanabuasad@gmail.com