باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

هكذا نصنع الكاذب… ثم نلعنه

اخر تحديث: 19 سبتمبر, 2025 10:37 صباحًا
شارك

هكذا نصنع الكاذب… ثم نلعنه
mohamedabdelgadir405@gmail.com

في مجتمعاتنا، حيث تغيب الرحمة أحيانًا باسم التربية، وتُختزل الصراحة في حدود ضيقة من المقبول والمسموح، نزرع الكذب بأيدينا ثم نرفع أيدينا احتجاجًا عليه. ليس الكذب خللاً فطريًا في النفس البشرية، بل هو مهارة مكتسبة، تُلقّن بأساليب غير مباشرة، وتُفرض بقوانين الصمت والمهابة والخوف من العقاب لا من الخطأ. نحن لا نعلم أبناءنا الكذب، بل ندفعهم إليه دفعًا كلما ضيقنا على صدقهم، وقاطعنا اعترافاتهم، وهاجمنا ضعفهم، أو استهزأنا بتجاربهم.

في البيوت، حيث يُفترض أن تُروى الحكايات بحرية، تتحول الصراحة إلى فخ، والبوح إلى مادة للاتهام أو التوبيخ. كم من طفلٍ صدق، فندم؟ وكم من مراهقٍ قال الحقيقة، فانهالت عليه الأحكام؟ ثم حينما يكبر، ويمتهن مهارة الإخفاء، نلومه لأنه لم يكن صادقاً.

إن الكاذب، في كثير من الأحيان، ليس سوى صادقٍ خذلته بيئته. شخص تعلم مبكرًا أن الحقيقة تؤلم، ولكن ليس لأن فيها خطأ، بل لأن من حوله لا يحسنون استقبالها. ففضل أن يختصر الألم بكذبة صغيرة، ثم بأخرى أكبر، ثم بكتمانٍ طويل لا يُكسر.

ما نحتاجه ليس جلد الكاذب، بل النظر في كيفية صناعته، لا نريد مجتمعًا يخشى قول ما يشعر به، لأننا علمناه أن الخطأ ليس في الفعل، بل في الاعتراف به. حينما نربي أبناءنا على أن الكمال شرط للقبول، فإننا بذلك نربّي فيهم رُعب النقص، وندفعهم إلى تزوير ذواتهم. وهكذا، نصنع الكاذب… ثم نلعنه،،،،

حين تنتشر هذه التربية المُرتبكة في البيوت، فإنها لا تبقى هناك، بل تشق طريقها إلى المجتمع الأوسع، فتصبح ثقافة عامّة. الكل يراقب الكل، لا بنية الفهم، بل بنية الاتهام. ويصير المرء مطالبًا بأن “يُحسن التمثيل” أكثر من أن “يُحسن التصرف”. تتفوق مهارات الإخفاء على مهارات الإخلاص، ويُصبح الذكاء مرادفًا للمراوغة. وفي أجواء كهذه، لا مجال للثقة.

تنكمش العلاقات ويفضل الإنسان العزلة على المشاركة، والسكوت على المصارحة. بل قد ترى من يبطن غير ما يظهر، لا لأنه فاسد، بل لأنه خائف، تربّى على أن الصدق يُقصي، وأن الاعتراف يُقصم، وأن الخطأ لا يُغتفر، مهما كان بسيطًا. ومن هنا تتشكل مجتمعات “الادّعاء”: الجميع يدّعي المثالية، الجميع يخفي زلاته، والجميع يحاكم الآخرين كأنهم لم يخطئوا قط. ويصير الكذب فيه فضيلة مضادة، دفاعية، مكتسبة.

لن نغيّر هذا الواقع بضجيج الخطابات ولا بضرب الأمثلة الأخلاقية، بل بالتربية على الأمان النفسي. على الطفل أن يشعر بأنه يستطيع أن يقول ما يشاء، دون أن يخشى السخرية أو التوبيخ أو التشكيك.على الأب والأم أن يضبطا ردة فعلهما قبل أن يطالبا أبناءهما بالصدق. فالثقة تُبنى في لحظات الضعف، لا القوة. حين يخطئ الطفل ويجد من يحتويه، لا من يدينه، فإنه سيتعلّم أن قول الحقيقة ليس خطرًا، بل خيارًا نبيلًا وان التصحيح لا يعني الإهانة، والتقويم لا يتطلب الانكسار.

نحن لا نحتاج إلى أن نخيف أبناءنا لنربّيهم، بل أن نطمئنهم لننير لهم طريق الصواب لأنه فقط حين يشعر الإنسان أن قول الحقيقة لن يفقده مكانته، أو حب من حوله، أو أمنه، فقط حينها سيتكلم دون قناع، وسيرتكب الأخطاء بثقة المتعلم، لا بخوف المدان. فلنربي أبناءنا – ومن قبلهم أنفسنا – على أن الخطأ لا يُنقص من الكرامة، وأن الصدق لا يُعاقب، وأن الحقيقة لا تكون جميلة دائمًا، لكنها ضرورية دومًا.

حينها فقط سننجب جيلًا لا يُجيد التمثيل، بل يجيد الحياة،،،

محمد عبدالقادر محمد أحمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الهجوم علي الولاة .. بقلم: صفاء الفحل
منشورات غير مصنفة
بعض حراس المرمي من الزمن الزين .. بقلم: شوقي بدري
السودان تيارا نخبويا يعرض أفكارا للحل
بيانات
هيئة محامي دارفور: حول التضييق علي هامش الحريات
تقارير
دور الصحوة الإسلامية في تأمين حقوق الشعوب .. بقلم: الإمام الصادق المهدي

مقالات ذات صلة

سيدة من عبير آخر

محمد عبد المنعم صالح
منبر الرأي

يا ترى هل يصلح السويد أنموذجاً يحتذى لبناء سودان الرفاهية الجديد؟ (2/2) .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
منبر الرأي

كنت محتجزاً لدى شرطة مطار نيويورك! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

كيف غرق السودان فى وحل التآمر المصري ؟!! .. بقلم: حسين محى الدين عثمان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss