باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 13 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
السر جميل عرض كل المقالات

هل استجاب لنا؟

اخر تحديث: 13 يوليو, 2026 11:49 صباحًا
شارك

بقلم: السر جميل

تتوارد إلى الأذهان في كثير من الأوقات تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقة بين واقع المجتمعات وما تلهج به ألسنة أبنائها. وحين نتأمل الحالة السودانية، نقف أمام ظاهرة لافتة تستدعي التفكير والتحليل، وهي حالة السخط العام والنداءات المستمرة بالشكوى والتبرم التي باتت تطغى على مجالس السودانيين، وأسهمت في تشكيل ملامح وجدانهم الجمعي في العقود الأخيرة.
لقد جرت العادة في البيئة السودانية أن تجد قطاعاً عريضاً من المواطنين، إن لم يكن جلهم، يسترسلون في الدعاء على واقع بلادهم، ويندبون حظهم صباح مساء، متبرمين من المآلات التي وصلت إليها الدولة. يتجلى هذا السخط في لعن الظروف المعيشية، وصب جام الغضب على فساد النخب السياسية التي تعاقبت على حكم البلاد، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأزمات الهيكلية المتلاحقة. ولا يتوقف الأمر عند نقد السلطة، بل يتعداه إلى جلد الذات الجماعية، حيث يشتد الهجوم على سلوكيات المواطنين أنفسهم في الشارع والمؤسسات، وتتحول النقاشات إلى منصات لتبادل الاتهامات، والتشنيع ببعض القبائل والمكونات الاجتماعية، أو الإساءة إلى الطوائف الدينية والسياسية وانتقاد منطلقاتها بصورة لا تخلو من الحدة وتصل في التشكيك في وطينيتهم ودينهم حتي.
في هذا الفضاء المشحون بالمرارة، يبدو وكأنه لا يعجبهم العجب في أي شيء. فكل بادرة أمل تُقابل بالاحباط، وكل محاولة للإصلاح تُجهض في مهدها بعبارات التهوين والتقليل من الشأن. تحولت الشكوى من كونها رد فعل طبيعي على الأزمات إلى ثقافة سائدة لشعب بأكمله وسمت الشخصية السودانية المعاصرة بنوع من السوداوية والإنكار لكل ما هو إيجابي.
وهنا يبرز السؤال الجوهري والمقلق هل استجاب القدر لنا؟
إن السنن النفسية والاجتماعية تخبرنا بأن الكلمات ليست مجرد ذبذبات صوتية تذهب جفاءً، بل هي طاقة تشكل الوعي وتوجه السلوك. عندما يعتاد مجتمع كامل على إطلاق الدعوات السلبية ضد بيئته، والتركيز المطلق على العيوب والمثالب، فإنه يصنع بوعيه أو بدون وعيه بيئة طاردة لفرص النماء والاستقرار. إن الوقع النفسي لجلد الذات المستمر يورث العجز الكلي، ويحول المجتمع من عنصر فاعل يبحث عن الحلول إلى عنصر مستسلم ينتظر الكارثة، بل ويستدعيها بلغة اللعن والتشاؤم المعممة.
إن ما يعيشه السودان اليوم من تشظٍّ سياسي، وتدهور اقتصادي، واهتزاز في النسيج الاجتماعي، قد لا يكون مجرد نتاج لمؤامرات خارجية أو أخطاء سياسية فحسب، بل هو كذلك انعكاس لـ “الاستجابة” الضمنية لتلك الشحنات السلبية الهائلة التي ظل الوجدان السوداني يغذي بها فضاءه العام. لقد تحولت الكلمات الحادة والإساءات المتبادلة بين المكونات القبلية والطائفية إلى جدران سميكة عزلت أبناء الوطن الواحد عن بعضهم البعض، وجعلت من التعايش السلمي وبناء دولة المواطنة أمراً غاية في الصعوبة.
إن تشخيص الداء هو أولى خطوات الشفاء. والاعتراف بأن نقد الذات قد انحرف عن مساره التصحيحي ليصبح تدميراً معنوياً شاملاً، يعد نقطة الانطلاق الضرورية لإحداث التغيير. لا يعني هذا بحال من الأحوال الدعوة إلى التفاؤل الساذج أو غض الطرف عن الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة، بل يعني ترشيد الخطاب العام وعقلنته.
إن الوطن لا يُبنى باللعنات، والواقع لا يتغير بالتباكي على الأطلال. إن البديل الحضاري يتطلب استبدال لغة الهدم بلغة البناء، والكف عن تحويل الاختلافات القبلية والطائفية إلى وقود للنزاع، والارتقاء بها لتكون مصدر ثراء وتنوع. يحتاج السودانيون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى مصالحة مع الذات ومع وطنهم، وإلى تحويل طاقة السخط والغضب العارم تجاه الأوضاع إلى طاقة عمل وإنتاج مبنية على التضامن والوعي الرشيد.
هل استجاب لنا؟ تضعنا أمام مرآة الحقيقة لنتحمل مسؤولية خيارنا اللغوي والنفسي. فإذا كنا قد حصدنا ثمار السخط تشرذماً وضيقاً، فإن الأمل يبقى معقوداً على تغيير ما بأنفسنا أولاً، لتستجيب لنا القدر بسلام واستقرار يستحقه هذا البلد العظيم وحينها نقوله أهله الكرام الطيبين بحق دون هذا الزيف.

elsir90@hotmail.com

الكاتب

السر جميل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
معليش معليش !! ما عندنا جيش !!
منبر الرأي
الشفشفة على الطريقة الإسلامية: من القرض الحسن إلى الحيلة الحسنة
منبر الرأي
عبدالحي… قميص الفتوى الجوّال على الطغاة
منبر الرأي
السوق الموازي … أزمة سياسات لا أزمة مصارف
منشورات غير مصنفة
هنيئاً لك بالإشادة الرئاسية .. بقلم: كمال الهدي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الأحزاب السودانية في اختبار «حل الأزمات» والتوافق السياسي .. بقلم: محمد الأمين جاموس

طارق الجزولي
منبر الرأي

عندما صمتت قيثارة السودان .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

في ليلة ما .. بقلم: عمر التجاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

ملامح الأوضاع الراهنة فى غرب أفريقيا .. بقلم: عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج

عاصم فتح الرحمن أحمد الحاج
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss