هل بدأت الجاليات السودانية بأمريكا وأوروبا بدفع ثمن فاتورة بل بس؟

محمود الدقم
mo2ahd@gmail.com

اصدر الرئيس الأمريكي ترامب مؤخرا امرا تنفيديا يقضي بعدم دخول مواطني أكثر من عشر دول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، من ضمنها السودان، وبالتالي أصبحت الجالية السودانية بأمريكا أمام تحدٍّ جديد لم يكن في الحسبان، يتمثل هذا التحدي في أن بعض أفرادها سيكونون محرومين من خدمات مصيرية مستقبلية مثل التجنيس للمواليد الجديد بالولايات المتحدة وغيرها من الخدمات الأخرى..

وعلي صعيد آخر بدأت سلطات الهجرة في النرويج بمراجعة ملفات لجوء إريتريين كانوا قد تقدموا بطلبات لجوء باعتبارهم ضحايا الحكم العسكري في بلادهم ، لكن تبيّن لاحقا لسلطات الهجرة أن أولئك المواطنين الإريتريين الذين ادعوا أنهم ضحايا، كانوا قد شاركوا في مظاهرات تأييد للنظام الاستبدادي العسكري في بلادهم، مما تم تفسيره من قبل سلطات الهجرة النرويجية على أنه غش واحتيال في ملفات قضاياهم، وتم سحب الجنسية النرويجية أو الإقامات منهم و ممن ثبت أنه مارس الاحتيال في تقديم الطلب قبل أكثر من عشر سنوات كما جاء في بعض الصحف المحلية النرويجية..

في المملكة المتحدة كان هناك توضيح قامت به السلطات لإحدى مناطق الجالية السودانية ببريطانيا، وتم التحذير من قبل عناصر الشرطة بأنها لن تتهاون مع أي تلاعب يمس سيادة القانون، وخصوصاً الجرائم المتعلقة بالمعلوماتية والتحريض على الحرب.

طال الزمن أو قصر، فإن الوضع أمام الجاليات السودانية بالولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا وربما الخليج قد يشهد تغيراً جذرياً بعد إدراج جماعة الإخوان المسلمين في السودان أو الحركة الإسلامية ضمن قائمة الإرهاب، خصوصاً وأن مليشيات الحركة الإسلامية السودانية متغلغلة في الجيش السوداني منذ أكثر من ثلاثين سنة، و باعترافات الشيخ المؤسس حسن الترابي في برنامج “شاهد على العصر” بقناة الجزيرة في أكثر من ثلاث حلقات متوفرة على يوتيوب بالإنترنت، مما يعني أن دوائر الهجرة بالمملكة المتحدة وأوروبا ربما ستعيد فتح ملفات بعض طالبي اللجوء السودانيين الذين تقدموا بطلباتهم منذ أكثر من ربع قرن بحجة أنهم كانوا ضحايا الجيش والنظام الإسلامي بالسودان، والآن نفس الأشخاص وطالبي اللجوء يناصرون الجيش الذي انتهك كرامتهم عبر المشاركة في تظاهرات دعم الجيش والمليشيات الإسلامية ، إعادة النظر هذه من جانب السلطات قد تشمل حتى الحاصلين على جنسيات بيريطانية او أوروبية هم وعائلاتهم..

نعم، حق التعبير عن الرأي مكفول بنص القوانين، لكن ذات القوانين لن تتسامح مع من يمارس الغش ويهدد أمنها بعد تصنيف الإخوان بأنهم إرهابيون. والعاقل من اتعظ بغيره

عن محمود الدقم

شاهد أيضاً

القرامطة الجدد

محمود الدقم بداية ثمانينات القرن الماضي كانت مدينة نابولي الايطالية تعيش علي حافة الفقر والجوع …