هل مستشفى ابراهيم مالك خياراً بديلاً لمستشفى الخرطوم؟ .. بقلم: امام محمد امام
يسود فهم خاطيء لدى كثير من الصحافيين والاعلاميين وغيرهم أن مستشفى ابراهيم مالك يُمثل الخيار البديل لمستشفى الخرطوم، وفي الحقيقة أنه ليس كذلك، بل هو خيار ضمن خيارات متعددة من مستشفيات ومراكز صحية أُنشئت أو أُعيد تأهيلها في اطار الخارطة الصحية لولاية الخرطوم التي أُنجز منها 83%. وفي بعض الأحايين هذا الفهم الخاطيء تردده بعض الوسائط الصحافية والاعلامية وبعض المشتغلين في مهنة الطبابة الذين ساءهم لأسباب كُثر، انفاذ الخارطة الصحية لولاية الخرطوم، والشق المتعلق منها بجعل مستشفى الخرطوم التعليمي، مستشفىً مرجعياً لبعض التخصصات الطبية، دون دراية عن حقيقة الأمر، لأنها لم تبذل جُهدا في معرفة كنه وطبيعة مستشفى ابراهيم مالك وفي أحايين أخرى، يتمادى البعض الآخر، غرضا وهوى، في ترداده لاحداث مقاربة بينه وبين مستشفى الخرطوم ضمن حملة تشكك في مقدرات هذا المستشفى، وتسعى لاستدرار العواطف زورا وبُهتانا، بحُجية ضياع مستشفى الخرطوم الذي في حقيقة أمره تحول هدفه ومقاصده من طبابة عامة الى طبابة مرجعية متخصصة تسير في اتجاه مسار المستشفيات المرجعية والتي تتماشى مع نواميس التطور والتخصص الذي بات شائعا في كثير من بلدان العالم بما فيها أفريقيا. والتوجه بالخدمة الصحية والطبية المتعلقة بالرعاية الصحية الأولية للمواطن بالقرب من مسكنه، ركن ركين ضمن موجهات منظمة الصحة العالمية. وقد صُممت الخارطة الصحية في ولاية الخرطوم لاحداث هذا التطور النوعي والكمي في تقديم الخدمات الصحية والطبية للمواطن المريض وأسرته بقرب مسكنهم، توفيرا للجُهد والتكلفة المالية، وتحقيقا لتيسير الخدمة الطبية له دون كثير عناء.
لا توجد تعليقات
