هل نتفاءل بأن يكون عام ٢٠٢٦ عام السلام في السودان؟

بقلم د/ عادل عبد العزيز حامد
Skyseven51@yahoo.com

يعتبر السلام من أهم القيم التي يسعى إليها كل شعب، ولعل السودان، بأرضه الغنية وبمواردة الكثيرة وبشعبه المتنوع، يستحق أن ينعم بهذا السلام بعد سنوات طويلة من الأزمات والصراعات. مع انطلاقة عام ٢٠٢٦، يبدو أن هناك بارقة أمل قد تلوح في الأفق، بفضل التلاحم الشعبي وقوة إرادة الشعب السوداني وجيشه.

** تلاحم الشعب والجيش

لقد شهدت الساحة السودانية تلاحماً غير مسبوق بين الجماهير والجيش، وهو ما يجمع بين القوة العسكرية والدعم والشعور بالوطنية. هذا التلاحم يمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار. فعندما يتحد الشعب مع جيشه، فإن ذلك يشكل جبهة قوية قادرة على مواجهة التحديات والمؤامرات والتهديدات الداخلية والخارجية. لقد أظهر الشعب السوداني مرونة كبيرة وقدرة على النهوض من جديد، وهذا ما يمنحنا التفاؤل بأن عام ٢٠٢٦ قد يكون عام البدايات الجديدة.

** هزيمة الجنجويد والمؤامرات الإقليمية

فلقد أدرك السودانيون، بفضل تجاربهم السابقة، أن الجنجويد وغيرهم من القوى المعادية للسلام يمثلون عائقاً كبيراً أمام تحقيق الاستقرار. ولكن، مع تزايد الوعي الشعبي وتكاتف الجهود، يمكننا أن نرى أن إرادة الشعب ستكون كفيلة بإسقاط هذه القوى وهزيمتها. سيتحقق ذلك من خلال الدعم الدولي الذي يمكن أن يلعب دوراً مهماً، مع التركيز على أهمية سيادة الدولة ووحدتها.

** الأسباب الموضوعية لنجاح الجيش السوداني

  1. *الروح الوطنية العالية
    يتمتع الجيش السوداني بروح وطنية عالية تدفعه لمواجهة التحديات بصلابة. هذه الروح تعزز التعاون بين الجيش والشعب، مما يجعله أكثر قوة وعزيمة في الحفاظ على الوحدة الوطنية.
  2. تاريخية القوات المسلحة
  3. يعتبر الجيش السوداني من أعرق القوات المسلحة في المنطقة، حيث لديه تاريخ طويل من النضالات الوطنية والمساهمات في تحقيق الاستقلال. هذه الخلفية تعطي الجيش قوة معنوية ليتصدى للهجمات والمخططات الخارجية.
  4. التنظيم والتدريب
    يتمتع الجيش السوداني بتنظيم جيد وتدريب على أعلى المستويات، مما يجعله قادرًا على مواجهة التهديدات. استثمار الحكومة في تطوير قدرات الجيش يعزز من فرص نجاحه في الدفاع عن البلاد.
  5. الدعم الشعبي
    . تلقى الجيش دعماً كبيراً من الشعب، حيث يعتبر الشعب الجيش حامياً للسيادة الوطنية. هذا الدعم يعزز من قدرات الجيش ويوفر له الموارد البشرية واللوجستية اللازمة.

.وحدة الصف الوطني:
تعزيز الوحدة بين مختلف مكونات الشعب السوداني يعد أحد العوامل الأساسية. فعندما يتوحد الجميع خلف هدف مشترك، يصبح من الممكن تحقيق الانتصارات. وقد شهدنا كيف يمكن للوحدة الوطنية أن تحل العديد من النزاعات وتوفر بيئة مستقرة.

  1. الردع ضد المؤامرات الإقليمية: إن الإدراك المتزايد لدى الشعب السوداني بمخاطر المؤامرات الإقليمية والدولية الاستعمارية يجعلهم أكثر حذراً. هذه الحذر يقود إلى تشكيل جبهة داخلية قوية لمواجهة أي تهديد خارجي.
  2. الشراكات الدولية
    يمكن للسودان الاستفادة من علاقاته الدولية في تعزيز أمنه. البحث عن شراكات استراتيجية مع الدول الأخرى يمكن أن يوفر الدعم السياسي والعسكري في مواجهة المؤامرات.

** الأمل في عالم متعدد الأقطاب

عند النظر إلى التغيرات الحاصلة في الساحة الدولية، نرى أن هناك تحولات كبيرة يمكن أن تؤثر إيجاباً على السودان. ففي عالم متعدد الأقطاب، يمكن للسودان أن يسعى للحصول على دعم دولي يساهم في تحقيق الأمن والاستقرار. قد يكون عام ٢٠٢٦ فرصة للاعتماد على هذا الدعم من أجل بناء دولة قوية ومتحدة، تضمن حقوق أبنائها وتواجه أي مخاطر تهدد سلامها.

إن التفاؤل حول أن يكون عام ٢٠٢٦ هو عام السلام في السودان ليس مجرد حلم، بل هو نتيجة حتمية للتلاحم الشعبي والوعي المتزايد بأهمية الوحدة وقوة الجيش. علينا أن نعمل جميعًا، كأفراد ومؤسسات، من أجل تحقيق هذا الحلم وتأكيد أنّ صوت السلام هو الأعلى. فالسودان لديه كل المقومات ليكون مثالًا حيًا على القدرة على تجاوز الأزمات وبناء مستقبل مشرق للشعب السوداني.

مع كل هذه العوامل، يمكن القول إن عام ٢٠٢٦ يحمل في طياته الأمل والتفاؤل، وينبغي أن نكون جميعًا جزءًا من هذا الحلم. فبشرط تواصل الجهود وتكاتف الجميع، يمكننا تحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس، وإحياء الأمن والسلام في أرض النيلين ذات العمق التاريخى البعيد..
Skyseven51@yahoo.com

عن د. عادل عبد العزيز حامد

شاهد أيضاً

الابادة الجماعية في مدينة الفاشر بالسودان وسقوط الشعارات الغربيه

بقلم د/ عادل عبد العزيز حامدSkyseven51@yahoo.com تعتبر المجازر الجماعية في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور …