لبنى احمد حسين
حين تختار مستشار مطلوبا منه اقناع العالم بجرائم اغتصاب النساء المنسوبة لقوات الدعم السريع و هو تفسه مدان في قضية عنف اسري يقشعر بدنك اذا رأيت الصور المتاحة اونلاين و التي توثق العنف و الايذاء الجسدي الذي سببه “سيادة المستشار”لزوجته السابقه و ام اطفاله فالسؤال هو: من الذي يساوي بين سلطة بورتسودان و سلطة دقلو في نيالا؟ العالم الخارجي؟ ام البرهان نفسه؟..
تعيين شخص أُدين قضائيًا في جريمة عنف أسري وإحداث أذى مستشارًا في مجلس السيادة في السودان في مارس 2026 يطرح تساؤلات جوهرية حول معايير التعيين في المناصب العامة، ومدى التزام الدولة بحماية حقوق النساء.
ففي 17 مارس، نشرت صحيفة السوداني، إلى جانب صحف سودانية أخرى، خبرًا مفاده أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أصدر قرارًا بتعيين الدكتور أمجد فريد مستشارًا للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية.
في 29 مارس 2022، كان قد صدر حكم قضائي بإدانة أمجد فريد في قضية جنائية تتعلق بعنف أسري وإحداث أذى ضد زوجته السابقة، وهي أيضًا أم لأطفاله. يقشعر بدنك اذا رأيت صور الايذاء الحسدي الذي تعرضت له و المتاحة على الانترنت. بدأت القضية في عام 2014، واستمرت لسنوات قبل صدور حكم الإدانة.
يأتي هذا التعيين في شهر مارس؛ شهر يوم المرأة العالمي وعيد الأم، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة فيما يتعلق بقضايا العنف ضد المرأة.
وكان فريد قد شغل سابقًا موقعًا ضمن مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك خلال الفترة الانتقالية، التي أُطيح بها بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021، لكن لم يكن قد صدر بحقه حكم نهائي آنذاك.
مثل هذه الوقائع تطرح أسئلة جوهرية:
ما هي معايير الاختيار في التعيينات العامة، خاصة في أعلى مستويات السلطة مثل مجلس السيادة؟
وكيف يمكن ضمان أن تعكس هذه التعيينات التزامًا حقيقيًا بحماية النساء وتعزيز بيئة آمنة لهن؟ بل كيف يُؤثر ذلك على صورة السودان؟ و ماذا سيُكتب في تقارير حقوق المراة و حقوق الانسان التي ترفع الي منظمات الامم المتحدة سنوياً او دوريا؟
ك شرط “حسن السير والسلوك” في الوظيفة العامة حديثًا لا يقتصر على جرائم الشرف والأمانة بمعناها التقليدي، بل يشمل أيضًا السلوك العام الذي يعكس احترام القانون وحقوق الآخرين. وعليه، فإن الإدانة في قضية عنف أسري تثير تساؤلات جدية حول مدى استيفاء هذا الشرط، خاصة في المناصب التي تتطلب مصداقية وتمثيلًا عامًا و علاقات خارجية.
مثل هذه الحالات لا تُعد مجرد وقائع قانونية، بل تُحدث صدمة مجتمعية، إذ يُنظر إلى العنف ضد الزوجة في السياق السوداني—لا سيما في الأوساط المتعلمة—كسلوك غير طبيعي وغير مألوف، مما يضاعف من حساسية تعيين من أُدين بمثل هذه الأفعال في مواقع عامة.
فتعزيز الثقة في المؤسسات لا يتحقق فقط عبر القوانين، بل أيضًا عبر القرارات التي تعكس احترام تلك القوانين.
وفي هذا السياق، من المهم لفت انتباه أعضاء السلك الدبلوماسي الأجانب في السودان وخارجه، الذين قد يتواصلون مع أمجد فريد بصفته مستشارًا للعلاقات الخارجية، إلى صدور حكم قضائي بحقه في قضية عنف أسري وإحداث أذى و عما اذا كانت دولهم تسمح لهم بالتواصل مع هكذا شخص.
كما يُنتظر من الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق المرأة إيلاء هذا التعيين الاهتمام اللازم، وتقييمه في ضوء التزامات حماية النساء، و اخص بالذكر:
- هيئة الأمم المتحدة للمرأة
- اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب
- جامعة الدول العربية وآلياتها المعنية بشؤون المرأة
- مفوضية الاتحاد الأفريقي (خاصة مديرية المرأة والنوع الاجتماعي)
إلى جانب منظمات المجتمع المدني الدولية والإقليمية العاملة في مجال حقوق الإنسان، والتي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم المساءلة وتعزيز حماية النساء.
UNWomen
genderequalityAfrica_UN
Sudan #HumanRights #GenderEquality #Accountability
WomensRights #EndViolenceAgainstWomen #AccountabilityMatters
UNWomen #AfricanUnion #Ara
lubbona@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم