هلال وحميدتي، هل يعجلان بنهاية الإنقاذ؟ .. بقلم: صلاح شعيب
ولهذا سمح السلاطين لاحقا ـ مع اتساع الديموغرافيا ـ بقيام إدارات مناطق داخل الإقليم لا يشرفون عليها مباشرة، وإنما كانت العلاقة فيدرالية بين الديار التي مركزها الفاشر، إذ أسسها السلطان المثقف الرشيد. وفي عهد هذا السطان الذي حقق نهضة ثقافية للفاشر في عام 1780 أقيم مجلس للثقافة بالمقربة من رهد تندلتي الذي يشق المدينة، وتم تكريم العلماء الوافدين، والاحتفاء بهم، وعندئذ بدأت قوافل طلاب رواق السنارية إلى الأزهر. ومن المعلوم أن سلطنة دارفور كانت تقوم مقام الدولة التي لها علاماتها السيادية مثل القصر، والعلم، والعملة، ومجلس وزراء، ومستشارين، وكان للسلطنة مجلس إفتائها، ومارشاتها العسكرية، والتي لاحقا طورها الموسيقار أحمد مرجان، وأصبحت ضمن الجلالات التي يقدمها سلاح الموسيقى. ولهذا يحق للدارفوريين أن يفتخروا بهذا التاريخ الباهر، والانتماء لإقليم مميز، ذلك في وقت لم تكن أجزاء واسعة من السودان الحالي تشهد نظاما خلاقا للحكم، والتسامح الاجتماعي، والاعتناء بالثقافة، وتبني الغريب.
لا توجد تعليقات
