الخرطوم ـ (الديمقراطي)
كشفت هيئة محامي دارفور عن تمثيلية أخرجتها ونفذتها سلطات الانقلاب بولاية شمال دارفور، بإخفاء معتقلين من سجن شالا ونقلهم إلى مراكز الشرطة لتلافي مقابلتهم مفوض حقوق الإنسان السامي، فولكر تورك، الذي أنهى زيارة إلى السودان بالخميس.
وكانت الهيئة قالت الثلاثاء إن شمال دارفور أفرجت عن 17 معتقلا من سجن شالا، قبل ساعات من زيارة تروك إلى مدينة الفاشر.
وقالت هيئة محامي دارفور وشركاؤها بالتعاون مع هيئة دفاع محتجزي ولايتي غرب وشمال دارفور، في بيان حصلت عليه (الديمقراطي): “بعد عودة المفوض السامي إلى بلاده تبين أن المحتجزين كان قد تم إخراجهم بالفعل من سجن شالا تحت غطاء الإفراج عنهم ومن بعد تم توزيعهم على أقسام الشرطة بالفاشر بحجة وجود بلاغات جنائية ضدهم، وكان ذلك خشية من زيارة المفوض السامي لسجن شالا ومقابلتهم في السجن”.
وأكدت الهيئة عدم وجود أية بلاغات جنائية سابقا في مواجهة المحتجزبن، بدليل أن القضاء لم يقم بتجديد الحبس مما يخرج حبس المحتجزين من إطار الحبس القانوني، ليندرج في الحبس غير المشروع.
ووصفت الإجراء الذي تم بإخراج المحتجزين من سجن شالا لأقسام الشرطة لتفادي زيارة المفوض السامي لسجن شالا في حال قرر ذلك، بأنه نوع من أنواع الغش الممارس والموروث من النظام البائد كما يكشف بأن أجهزة الولاية، وعلى رأسها والي الولاية، تفتقر للمسؤولية وإحترام القانون وتخشى من ممثلي المجتمع الدولي.
وطالبت الهيئة المفوض السامي بزيارة سجون الهدى وبورتسودان وشالا بالفاشر واردمتا بالجنينة وذلك لتفقد أوضاع اكثر من 300 شخص في الاحتجاز غير المشروع.
وقالت الهيئة إن تجاهل المفوض زيارة محتجزي ولاية شمال دارفور بسجن شالا بالفاشر ومحتجزي ولايتي شمال وغرب دارفور بسجن الهدى بأم درمان تندرج ضمن سعي الآلية الثلاثية لتحقيق ما تسمى بالتسوية السياسية.
وأشارت الهيئة إلى أن المجتمع الدولي ممثلا في الآلية الثلاثية وأطراف التسوية لا يمتلكون الرؤى الاستراتيجية للمساهمة الإيجابية في تسوية قضايا ومشكلات البلاد، وما يتخذونها من إجراءات حالية ستعبد المسار في إتجاه الفوضى الشاملة.
ويعاني إقليم دارفور من اضطرابات أمنية وصراعات قبلية تغذيها المليشيات ذات التسليح العالي، ما يزيد عدد الضحايا، بينما تُلاحق قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو الشهير بـ (حميدتي) اتهامات بدعم هذه المليشيات المنفلتة.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم