حدّدت الولايات المتحدة، الأربعاء، شروطاً لمواصلة دعمها مهمة حفظ السلام الأممية في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: “ندرك أن السودان وجنوب السودان يواجهان تحديات داخلية وانعداماً للاستقرار”. وتابع: “مع ذلك، فإن هذا الأمر لا يعفي السلطات من مسؤولياتها في ما يتصل بالوفاء بالتزاماتها الأساسية في إطار اتفاقية السلام لعام 2011”.
ولم يجر التوصل إلى تسوية لوضع منطقة أبيي منذ استقلال جنوب السودان في عام 2011، إذ تدور اشتباكات متكررة في هذه المنطقة الحدودية الغنية بالنفط، حيث ينتشر آلاف من عناصر قوات حفظ السلام في إطار قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، التي ينتهي تفويضها في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وتدين الأمم المتحدة خصوصاً انتشار قوات من دولة جنوب السودان وعناصر من قوات الدعم السريع في هذه المنطقة التي من المفترض أن تكون منزوعة السلاح.
وتُعدّ قوات الدعم السريع طرفاً في النزاع الدائر مع الجيش السوداني على السلطة منذ عام 2023. وقال السفير الأميركي: “ينتظر سكان أبيي منذ 14 عاماً إقامة ترتيبات إدارية وأمنية مؤقتة، بما في ذلك شرطة مشتركة وتحديد الوضع النهائي لأبيي”. وأضاف: “استمرار تقاعس الأطراف وإضعاف اتفاقية السلام وتفويض يونيسفا يثير شكوكاً كبيرة في ما يتصل بمواصلة دعم الولايات المتحدة لتفويض يونيسفا، ما لم يحقق السودان وجنوب السودان تقدماً ملموساً وفورياً”.
وحدّد السفير “شروطاً” تشمل سحب كل القوات المسلحة غير المصرح لها من أبيي، وإنشاء شرطة مشتركة، وتسهيل عمل قوات حفظ السلام. وقال والتز: “يجب على السودان وجنوب السودان الآن الوفاء بالتزاماتهما بموجب اتفاقية السلام لعام 2011 وتفويض يونيسفا لضمان استمرار دعم الولايات المتحدة لتجديد تفويض المهمة”. ومنذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، لم تتوانَ الولايات المتحدة عن توجيه انتقادات للأمم المتحدة، وخفّضت بشكل كبير مساهمتها في ميزانية عمليات حفظ السلام.
(فرانس برس)
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم