باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 10 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

وثنية الوجدان السوداني: تعثر الانتقال من التقديس إلى التحديث

اخر تحديث: 10 يونيو, 2026 10:46 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو
لست معنياً في هذه المقالة بإصدار حكم لاهوتي على عقائد الناس، ولا أستخدم كلمة “الوثنية” بوصفها شتيمة ثقافية أو توصيفاً عقائدياً مباشراً. فالوثنية التي أعنيها هنا ليست عبادة الحجر، وإنما حالة وجدانية أعمق؛ ميل إنساني قديم إلى تجسيد المعاني المجردة في أشخاص محسوسين، وإضفاء الهالة على من يُظن أنهم يحملون الخلاص أو الحقيقة أو البركة أو المعنى.
ومن هذا المنظور، فإن فرضيتي الأساسية هي أن الثقافة السياسية في السودان النيلي لم تنجز انتقالاً كاملاً من منطق “الشخص المقدس” إلى منطق “المؤسسة الحديثة”. فقد أعادت إنتاج أنماط الولاء القديمة داخل أشكال حديثة ظاهرياً.
ولعل هذا ما يفسر ظاهرة طالما استوقفتني في حياتنا العامة: ميل السودانيين إلى صناعة الرموز أكثر من صناعة المؤسسات. فكلما سقط زعيم بحثوا عن زعيم آخر، وكلما خاب أملهم في قائد، علقوا آمالهم على قائد جديد، وكأن المشكلة تكمن دائماً في الشخص الخطأ، لا في البنية التي تجعل مصير الجماعة معلقاً على الأشخاص أصلاً.
وليس هذا الميل حكراً على السودانيين وحدهم. فالإنسان، منذ فجر التاريخ، واجه معضلة كبرى: كيف يتصل بالمطلق؟ كيف يمنح الأفكار المجردة وجهاً إنسانياً يمكن لمسه ومحبته والخضوع له؟ فالإله المتعالي، والقانون المجرد، والحقيقة المطلقة، مفاهيم عسيرة على الوجدان البشري. ولذلك ظل الإنسان يبحث عن وسيط محسوس: كعبة أو حائط مبكى، أو قديس، أو ملك مقدس، أو جد مؤسس.
وقد رأى إميل دوركايم أن المجتمع، في نهاية المطاف، لا يعبد إلا نفسه. فالمقدس ليس سوى صورة رمزية للقوة الجمعية وقد أعادت تقديم ذاتها في هيئة قابلة للإجلال. بينما أشار مارسيل موس إلى أن الروابط الاجتماعية لا تقوم على المنفعة المجردة وحدها، بل على اقتصاد رمزي من العطاء والالتزام والوفاء. أما إيفانز بريتشارد، في دراساته عن المجتمعات الإفريقية، فقد أظهر أن السلطة كثيراً ما تتجاوز بعدها الإداري لتصبح جزءاً من النظام الرمزي الذي يمنح الجماعة تماسكها ومعناها.
ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى تاريخ السودان بوصفه تاريخاً لتحولات المقدس أكثر من كونه تاريخاً لزواله. ففي المراحل المبكرة من التاريخ الإفريقي، لم يكن المقدس منفصلاً عن الاجتماع البشري. كان يتجسد في الجد المؤسس، أو الملك أو الكنداكة التي تتجاوز سلطتها حدود القوة إلى البركة، أو الشخصية الكاريزمية التي ترى الجماعة فيها امتداداً لذاتها ومصدر شرعيتها.
ثم جاءت المسيحية إلى الممالك النوبية، حاملة معها تقاليد القديسين والوساطة الروحية والبركة المرتبطة بالأشخاص والأماكن المقدسة. ولم يكن ذلك خصوصية سودانية، بل جزءاً من الإرث الواسع للمسيحية الشرقية التي ازدهرت فيها ثقافة الأيقونات والقديسين والشفاعة.
وعندما دخل الإسلام إلى السودان، لم يؤدِّ ذلك إلى القطيعة الكاملة مع هذه البنية الوجدانية. فقد تغيرت اللغة والمرجعيات، لكن الحاجة الإنسانية إلى الوسيط بقيت حاضرة. فظهر الشيخ، وحلت البركة محل المعجزة، وتكرست الكرامة، واتسعت الطرق الصوفية بوصفها فضاءات للمعنى والانتماء والشرعية الروحية. ولم تكن القباب والأضرحة مجرد معالم دينية، بل مراكز لإنتاج الذاكرة الجماعية والهوية والطمأنينة الوجودية.
غير أن المفارقة الكبرى ظهرت مع دخول السودان إلى العصر الحديث. فقد جاءت الحداثة حاملة معها الأحزاب السياسية، والدساتير، والبرلمانات، والنقابات، والجامعات، وأشكال التنظيم العقلاني التي تقوم عليها الدولة الحديثة. وكان يفترض، وفق التصور الكلاسيكي للتحديث، أن تتراجع السلطة الكاريزمية لصالح سلطة القانون، وأن ينتقل الولاء من الأشخاص إلى المؤسسات، ومن البركة إلى الكفاءة، ومن الطاعة إلى المساءلة.
لكن ذلك لم يحدث بالقدر الذي افترضته نظريات التحديث. لقد استورد السودان كثيراً من مظاهر الحداثة، لكنه لم يستكمل دائماً التحول الوجداني الذي تقوم عليه. وكأن الحداثة مرت فوق السطح بينما ظلت البنية العميقة للوعي على حالها. وهنا تكتسب ملاحظة ماكس فيبر أهمية خاصة. فقد وصف الحداثة بأنها عملية طويلة من “نزع السحر عن العالم”، أي انتقال البشر من تفسير الواقع بمنطق الكاريزما والمقدس إلى تفسيره بمنطق العقلانية والإجراءات والمؤسسات.
غير أن التجربة السودانية توحي بأننا لم ننزع السحر عن العالم بقدر ما أعدنا توطينه. فالسحر الذي غادر الضريح وجد طريقه إلى المنصة السياسية أو الثقافية. والولاء الذي كان يمنح للشيخ وجد موضوعاً جديداً في الزعيم. واليقين الذي كان يستمد من الكرامة أعيد إنتاجه في صورة كاريزما سياسية. لقد تغيرت الأسماء، لكن البنية بقيت تبحث عن الشيء نفسه: شخص يجسد المعنى، ويختصر الجماعة، ويعفيها من عناء الشك والأسئلة الصعبة.
وهنا لا يبدو السودان استثناءً في التاريخ الإنساني. فغوستاف لوبون، في تحليله لسيكولوجية الجماهير، رأى أن الجماعات لا تتحرك بالحجج المجردة بقدر ما تتحرك بالصور والرموز والشخصيات القادرة على إثارة الخيال الجمعي. أما إريك هوفر، في كتابه “المؤمن الصادق”، فقد لاحظ أن الإنسان الذي يرزح تحت وطأة القلق وعدم اليقين يكون أكثر استعداداً للتخلي عن حريته الفردية مقابل يقين يمنحه الانتماء والطمأنينة.
وقد حذرت حنة آرنت من المجتمعات التي يضعف فيها المجال العمومي، فتبرز فيها شخصيات تدعي احتكار الحقيقة أو تمثيل الأمة أو التعبير الحصري عن ضميرها الجمعي. كما نبه فرانتز فانون إلى أن النخب الوطنية، بعد الاستقلال، قد تعيد إنتاج البنى القديمة داخل مؤسسات الدولة الحديثة، فتتغير الوجوه بينما تبقى علاقات الهيمنة والولاء على حالها.
وفي السياق العربي، قدّم عالم الاجتماع المغربي عبد الله حمودي، في كتابه “الشيخ والمريد: النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة”، قراءة ثاقبة لهذه المعضلة؛ إذ رأى أن أنماط الطاعة والولاء المتجذرة في المجال الديني التقليدي لا تزول تلقائياً مع قيام الدولة الحديثة، بل قد تعيد إنتاج نفسها داخل الأحزاب ومؤسسات الحكم. فالعلاقة القائمة على الثقة والتسليم بين المريد وشيخه قد تجد نظيراً لها في علاقة الأتباع بالزعيم السياسي، وإن اتخذت لغة الحداثة والتنظيم الحزبي.
ومن هذا المنظور، يقول محمد عابد الجابري في كتابه “العقل الأخلاقي العربي” أن الحزب قد يتحول من إطار للتداول والمساءلة إلى جماعة ولاء تتمحور حول القائد، فيغدو الاختلاف معه أقرب إلى العقوق منه إلى الخلاف السياسي المشروع. وهكذا يستحيل زعيم الحزب إلى ما يشبه “الولي” الحديث؛ تُعلَّق عليه آمال الخلاص، وتتوارى المؤسسة خلف الكاريزما، فتغدو الرموز أقوى من المبادئ، والأشخاص أكبر من اللوائح والقوانين.
ختامًا، ليست المشكلة أن السودانيين أحبوا أولياءهم، أو احترموا زعماءهم، أو احتفوا بمثقفيهم؛ فكل الأمم تحتاج إلى رموز. وإنما تبدأ المشكلة حين تتحول الرموز إلى بديل عن المؤسسات، والولاءات الشخصية إلى بديل عن المساءلة، والطاعة إلى بديل عن النقد. وربما كان السؤال الأكثر إلحاحاً في تاريخ السودان الحديث هو هذا: هل دخلنا الحداثة حقاً، أم أننا اكتفينا بتغيير أسماء الأصنام؟
لقد تبدلت صور المقدس عبر العصور، لكن البنية العميقة للوجدان ظلت تبحث عن الولي نفسه؛ الولي الذي يهب اليقين ويعفي من مشقة الشك والتفكير. وما لم ينتقل السودانيون من قداسة الأشخاص إلى قداسة المؤسسات، ومن الولاء للزعيم إلى الولاء للمبدأ، فإنهم سيظلون يعيدون إنتاج التاريخ ذاته، وإن تغيرت أسماء الآلهة. ولعل مأساة السودان الحديثة كلها تكمن في هذه المفارقة: لقد تعلمنا لغة التحديث، لكن وجداننا لم يغادر بعد عالم التقديس.
auwaab@gmail.com

الكاتب
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
مدرسة الخرطوم الوترية في خيمة الصحفيين
عادل الباز
أوباما… بناء عالم خيالي!!
منبر الرأي
السودان والقرآن: تسمي السودانيين بأسماء الرسل والانبياء والملائكة (4/22) .. بقلم: عبدالله حميدة الامين
الأخبار
حميدتي: البلد دي ما مسجلة شهادة بحث باسم زول
منبر الرأي
تحويلات السودانيين في الخارج لماذا تذهب للسوق الأسود وكيف نستعيدها

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بُرجم!: (ألفيّة تدشين السلطة الفرديَّة) .. بقلم: مأمون التلب

مأمون التلب
منبر الرأي

بُيُوت الْأَشْبَاح .. بقلم: مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ مُحَمَّدُ عُثْمَانُ

محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي

الموجة الثالثة .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

د. مضوي ابراهيم آدم: أضواء على الحق الدستوري .. بقلم: بلّة البكري

بلّة البكري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss