وجـه الشمس لا يحجبه البرقـــع ..!! بقلم: نصر الدين غطاس

من إدمان السقوط وحتي مؤتمر الضرار:

 

مها كان تبرير المعارضة بقبولها بالمشاركة في مؤتمر الضرار الذي عقد في عاصمة حكومة الجنوب (جوبا) فهو لن يخرجهم من طائلة المناكفة بالباطل الممزوجة بمعاكسة مصالح الوطن ، فمهما كان الموقف من الحكومة القائمة (موقف أحزاب المعارضة طبعا) وتكتنز جملة من الإعتراضات عليها إلا أنها تبقي هي حكومة البلد الوطنية ، هذا فضلاً عن إنها تعتبر الحكومة الأكثر مشاركة من أحزاب سودانية ما شهدتها حكومة سودانية من قبل ..!! ، أكثر من خمسة عشر حزبا ممثلة فى هذه الحكومة (حكومة الوحدة الوطنية) ، فهي القائمة الآن بمبادرات متعددة لإحتواء الأزمة بدارفور وعقدت لها جملة من الفاوضات .. في أبوجا واديس أبابا وسرت الليبية والقاهرة و .. غيرها كثير ..!! ، ومهما تم من تبرير لمؤتمر جوبا الذي لا يخرج عن كونة مؤتمر لمضاررة الحكومة ومناكفتها لإقعادها من أن تقوم باعمال في صالح البلد ، ومن ثم سقوطها لتبدأ تلك الأحزاب رحلة فشلها السابقة التي ادخلت فيها بلادنا ، وتلك الفترة معلومة لمعظم الناس الآن (أي من عاصرها فيهم) ، وربما كان مهما لأعلام الحكومة الآن أن يبين للآخرين الذين لم يعاصرون تلك الحقبة شرح كيف كانت تلك الأحزاب تدير البلد ..!! ،  من فشل لآخر بجدارة كبيرة ، والحكومات التى كونتها تلك الاحزاب كانت تسقط وتتم إعادة تشكيلها من جديد في العام ثلاث مرات وزيادة ..!! ، وحل الحكومة وإعادة تشكيلها لايظنن أحد انه في قضية كبيرة ، فالحكومة وقتها كان تسقط لمجرد خروج مأئة طالب يحملون لافتة من قماش مكتوب عليها (تسقط .. تسقط الحكومة) ..!! ، وحكومات أحزاب مؤتمر جوبا إنكفئت في معظم وقتها في تحديد تعويضات البيوت الدينية الكبيرة مما لحقها من ضرر جراء حكم (مايو) أو إقتتالها في صلاحيات وزير التجارة الخارجية في استخراجة لرخص تجارية لتجار حزبة ، لم تكن نظرة تلك الأحزاب لصالح الوطن والسودان القارة وانما كان لإسفل أرجل أحزابهم ، ولذلك لم يتم بناء طريق واحد ولا مدرسة ولا مستشفي ، هذا فضلا عن إنعدام القدرة السياسية التي تسمح بخروج مواقف سياسية كبيرة تسمح بإعادة التوازن في البلد ، فوقتها لم يكن في مقدور تلك الحكومات الخروج بقرار يتم بموجبة الجلوس لتفاوض حركة الجنوب المسلحة (الجيش الشعبي لتحرير السودان) وقتها، فكل حزب له رأيه الخاص وله رؤيته التي عبرها أسس موقفة من أي حركة سياسية للحزب الآخر بشان قضية الجنوب .. إنعدام تام للإرادة السياسية التي تخرج بالبلاد من أي كبوة سياسية او إقتصادية ، فقد انهارت حكومة الأحزاب يوما لأن وزير التجارة إستورد(خراف) من دولة (استراليا) لسد فجوة حصلت في اللحوم بالبلاد ، فأحزاب أخري تري إنها لم تشرك في  هذا القرار ولهذا فهي ترفضة كله ولا تعترف به ، ولهذا السبب تم حل الحكومة وتشكيلها من جديد ، والتمرد الجنوبي ياكل أطراف البلد، ومصير البلد كله يتعلق بإجتماع رجلين إثنين ليتفقاء أو لايتفقاء بعد لقائهما الذي ينتظرة الشعب كلة .. فيزداد الأمر سوءاً..!! ، كان في ذلك الوقت هذا هو الحال ، والوضع السياسي يتأزم والحالة الخدمية معدومة والوضع الإقتصادي متدهور لدرجة مريعة للغاية .. لا سكر ولا غاز ولابترول ولاكهرباء .. لا شئ أبدا..  أبدا ..!! ، كل شئ كان وقتها معدوم وبالكاد تجده في السوق السوداء ، وإن عثرت عليه فإنك رجل محظوظ ، أما الحديث عن التنمية فقد كان من نافلة القول ، ولا أحد يجرؤ علي ذكر التنمية والبناء والطرق والجسور .. لا أحد يقول بذلك ، فكل مالم تقدر علية حكومات الاحزاب (التى عقدت مؤتمرها الضرارا الذي لم يراد به وجه الله ولا الوطن) فعلته حكومة الإنقاذ الآن ومنذ تفجرها .. هي دون غيرها التي أوقفت حرب الجنوب بإتفاق ماكان ليتم لولا إرادتها السياسية ، وهي التي إستخرجت البترول الذي كان يمكن أن يكون حبيس الإرادة الأمريكية حتي يأذن البيت الأبيض بالتنقيب عنه ، وهي التي شقت الطرق القارية في الغرب والشرق والشمال حتي ربطت كل المدن السودانية بطرق ، وهي التي فتحت الاجواء السودانية لثلاثة شركات اتصالات ربطت الهواء السوداني بكل العالم بشبكة اتصالات يندر وجودها في كبريات الدول الصناعية ، وهي دون غيرها التي أنشأت سداً للمياه .. حفظت به مياه البلد السائبة وأخرجت منها طاقة الكهرباء فانارت المدن والقري وأدارت المصانع ..!! ، حكومة الانقاذ هي التى عبدت الطرق الداخلية لجميع مدن السودان تقريبا وهي التى طورت الإرادة السودانية في الصناعة فكانت .. جياد للسيارات واليرموك ومطابع السودان للعملة ومجمع سارية الصناعي و .. مجمع صافات لصناعة الطائرات ..!! ، أليس هذا جديراً بالقول الحق حتى من المؤتمرين (بجوبا) عاصمة الضرار لأحزاب المعارضة التي لا تقوي علي شئ سوي الضرر وإيقاف التنمية والتطوير ..؟! ، ليس من ثمة تعليق علي مؤتمر جوبا المختلف عليه حتى من ذات الأحزاب المشاركة فيه أكثر من القول من أن المؤتمر كان لأغراض تكبيل الحكومة وتعجيزها عن قيامها بالمسألة الدارفورية والسعي بحلها كما القضايا الأخري مثل ماحدث في الشرق والجنوب والشمال ..!! ، إنها أحزاب تنفذ بها الحركة الشعبية اجندتها الخاصة .. القفز بها فوق مرحلة الانتخابات لمرحلة الاستفتاء ، فالجميع (أحزاب المعارضة والحركة الشعبية) يرغبون في الهروب من إمتحان الإنتخابات الذي يوقنون من السقوط فيها .. فالحركة لاتريد النزول من كرسي حكم الجنوب ، وأحزاب الكرتون تود ان تعلق لافتاتها بإستمرار في شوارع الخرطوم ويكون لها ممثلين بالتعيين في البرلمان الوطني .. فهي لاتريد مغادرة المسرح السياسي ..!!

 

نصرالدين غطاس

 

naseraldeen altaher [naserghatas666@yahoo.com]

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً