وزير دولة .. بقلم: عبدالله علقم
ترسخ لدي انطباع منذ عام 1972،ومن خلال واقعة شخصية، أن وزير الدولة لا حول له ولا قوة رغم أن عدد وزراء الدولة كان قليلا جدا تلك الأيام. في تلك السنة التقيت المرحوم صمويل لوباي وهو كان أول رئيس لي في الخدمة المدنية 1968 حينما كنت مساعد ضابط وكان هو الضابط التنفيذي في بلدية القضارف. طلب إلي أن أحضر لمكتبه في وزارة الحكومة المحلية حيث كان يشغل منصب وزير دولة.مدير مكتبه أيضا الأخ محمود عباس بابا كان نائبا له في بلدية القضارف. قال لي السيد صمويل لوباي، عطر الله ذكراه، إنه يحب أن يؤكد لي أن المنصب لم يشغله عن مشكلتي وأنه قد دعاني لمكتبه ليشرح لي الوضع. مشكلتي كانت فصلي من عملي بولسطة وزير الحكومة المحلية جعفر محمد علي بخيت. قال لي إنه هو نفسه كوزير دولة متضايق من جعفر ومن طريقة تعامله الفجة معه، وأنه مجرد صورة أو ديكور لاستكمال اتفاقية السلام (التي عقدتها الحكومة السودانية في اديس أبابا مع حركة الأنانيا بقيادة جوزيف لاقو)، وأنه لا يود أن يعكر صفو الاتفاقية بالمعارك الصغيرة مع جعفر بخيت. من جهة أخرى هو يود استكمال دراسة سنته النهائية في كلية القانون في جامعة الخرطوم بلا متاعب ثم التفرغ لممارسة مهنة القانون، ولكنه رغم ذلك سيقوم بمحاولة يائسة مع الرجل لكي يعيدني للخدمة.وبالطبع لم تنجح محاولته،واستقر صمويل لوباي فيما بعد في جوبا متفرغا لمكتبه القانوني.
لا توجد تعليقات
