وغدا تنهض مصر وتتعافى ؟ … بقلم: د. على حمد إبراهيم
منذ أن انطلقت ثورة شباب مصر فى الخامس والعشرين من يناير، وجرفت بتيارها المندفع ذلك الركام الهائل من الباطل القديم الذى ظل فى مكانه بلا لزوم ، منذ ذلك الوقت كبر وتعاظم أمل الشعوب العربية فى رؤية عالم عربى جديد سيماه الكبرياء والعزة والشموخ تقوده ارض الكنانة بحنكتها وجسارتها ووعيها القومى ، تلك الايحابيات الجاذبة فى تاريخ و مسيرة الأمة العربية المصرية التى كادت ان تندثر فى السنوات الاخيرة عندما انكفأت النخب المصرية التى تعاقبت على حكم مصر بعد عبد الناصر داخليا وتركت الساحة الحارجية لأعداء مصر والأمة العربية يحيكون فيها مؤامراتهم على مصر وعلى العرب على حد سواء . بل ان بعض النخب المصرية قطعت شوطا النخب المصرية الحاكمة ذ اكبر فى لعب دور تخذيلى ضد تطلعات الامة العربية نحو العزة والكرامة بمشاركتها الفعلية فى رسم وتخطيط العديد من المؤامرات ضد اخوة الدم والعقيدة فى محيط وجوار مصر الجغرافى . لقد كانت تلك لحظات سوداء كادت ان تجلب للشعب المصرى عارا لا يمحى عبر التاريخ لولا لطف الله وعنايته التى هيأت لشباب مصر الناهض القوة والاسباب التى مكنتهم من قهر المستحيل واخراج مصر المجيدة من دوائر الاستكبار والتأمر ضد نفسها وضد امتها و تاريخها . لقد كانت لحظة انتصار ثورة الشباب المصرى لحظة جبارة ، انتصرت فيها الارادة والتصميم على الآلة الباطشة . لتجد الامة المصرية نفسها ومعها امتها العربية و هى تسير فوق اديم الثرى مرفوعة الجبين ، تحدق فى قرص الشمس وتتشابى لكى تلامس اهاب القمر . و تصيح فى البرية تخبرها بأن امة عربية قد ولدت للتو فى الخامس العشرين من يناير من العام 2011 . ذلك التاريح الذى زهق فيه باطل الدكتاتوريات الزهوق . مصر الجديدةا احتفت بمقدمها مجلة الاكنومست ذائعة السيط فى عددها الصادر فى الخامس من فبراير.
لا توجد تعليقات
