وفقدت مساوى ابنها البار محمد ازرق .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
11 أبريل, 2021
محمد الحسن محمد عثمان
38 زيارة
مساوى تلك الجزيره التى يحتضنها النيل فى حنان وهى تحتضن ابنائها كما يحتضنها النيل بالامس فقدت ابر ابنائها بها وهو الخليفه محمد ازرق ابن الشيخ حافظ القرآن ازرق وجده العالم الجليل الحسن ود حمد احد علماء مساوى المشاهير ومحمد ازرق احب امه مساوى وبادلته امه نفس الحب وهى تعتز بانها انجبت محمد ازرق ذلك الرجل العصامى الذى بنى نفسه بنفسه ولازلت اتذكر زياراتى له فى السبعينات فى موقف بصات الديوم الشرقيه وانا طالب وكان يعمل سائقا لبصات الديوم الشرقيه وكان يكدح ويجتهد حتى بنى نفسه بالحلال فاقام المغالق وعملوا فى المقاولات ونجح من خلالها فى بناء ثروه واصبح من اغنى ابناء مساوى وأكثرهم انفاقا فى سبيل الله وثروة محمد ازرق لم يحصرها عليه وعلى اسرته كما تفعل الاغلبيه وانما اصبح ينفق منها فى سبيل الله وكان وراء كل عمل خير فى مساوى كان وراء مشروع مساوى الزراعى الذى نجح واصبح نموذجا للمشاريع الزراعيه وهو مشروع قسم بالعدل فنجح ومحمد ازرق كان وراء رى مشروع الكنيسه الزراعى وشيد استراحه على احدث طراز فى مساوى تستقبل كل ضيوف مساوى ومجهزه بكل شيء البتوجازات والمكيفات والمراوح وسايفون ومفروشه وماعلى الزائر الا ان ياتى بنفسه فيقيم فيها مايشاء من ايام وبلا مقابل ويغمره كرم جيران الاستراحه وهى فخر لمساوى (وهذه اعتبروها دعوه لمن يريد ان يقضى اجازه ويتمتع بجمال الشمال )وشيد ود ازرق الجوامع والمدارس ومضخات المياه للمشاريع الزراعيه واقام خلوه ينفق عليها على المعلمين وداخليات للطلاب والماكل والمسكن والمشرب وحتى الترحيل وعلمت ان اياديه الخيره لم تقتصر على مساوى واوسلى والكنيسه بل امتدت حتى القرير ومحمد كان ينفق على الايتام والمساكين وكل محتاج فهو لا يرد احد واذكر اننا تصادفنا وكنا ضيوفا فى الاستراحه ولم يتوقف الباب عن الطرق من اصحاب الحاجه وكان يستقبلهم بكل الود والترحاب وبالنكات ليزيل اى حرج وحكى لى انه لم يحصل ان انفق مالا فى عمل الخير الا وعوضه الله اكثر منه هذا ماقاله لى بلسانه وأعقبه بحكاية فى صباح يوم خميس مبكر اعطى ابنه كل ماعنده من كاش ليصرف للعمال ودق الباب فاذا امراه تحتاج لمال باسرع مايمكن فقال لها محمد اجلسى ربنا كريم فجلست وهو عنده ثقه فى الله انها ستفرج فدق الباب فاذا برجل قادم لا يعرفه وسال الضيف ود ازرق هل تعرفنى فقال محمد لا اتذكرك فقال له الرجل اننى مغترب فى السعوديه وقد اشتريت كل مااحتاجه لبناء بيتى منك ووعدت ان ارسل لك المبلغ بعد عودتى وشغلتنى الحياه لسنين عديده وهذا هو المبلغ كاملا اريد ان اخلص نفسى امام الله والموت غير معروف وأردف محمد هذا حالى مع الصدقات لا انفق الا وترد لى باكثر مما انفقت وصدق رسول الله ” مانقص مال عبد من صدقه “
فالتبكى مساوى ابنها البار محمد ازرق ولندعو لمحمد ازرق بالرحمه والمغفره وان يدخله فسيح جناته ويعوضه الجنه ولنخلد فى مساوى وماجاورها اسم هذا المحسن الكبير ونطلق اسمه على مدارسنا ومستشفياتنا وعلى كل شيء جميل فقد كان محمد ازرق رجلا جميلا فى كل شيء