يا أبو علي: التشرُّد دا والتسوُّل دا “دردقي بي بشيش”!! .. بقلم: عيسى إبراهيم
* يقول مجذوب أبو علي معتمد مدينة بورتسودان واصفاً التسول وانتشاره وتمدده وحيث قال عن الظاهرة أنها “لا تشبهنا كمجتمع”، وهذا الوصف من المسؤول محير حقيقة، فشخصي تفتحت عيناه لأول مرة في مدينة بورتسودان “سلبونا”، ومن أحيائها “طردونا”، و”زقلونا” إن لم تخنِّي الذاكرة وهي أحيساء قديمة قدم المدينة، التي تتكون منازلها لأسباب بيئية من الخشب والمراين الخشبية، وسبقتها في الوجود أحياء بكاملها من “فلنكات السكة حديد”، في الجهة الشمالية الشرقية من حي ديم التجاني، معنى ذلك – ولا نريد أن نبتعد كثيراً عن أطراف مدينة بورتسودان – فنقع في المحظور من الفقر الذي يحاصر اقليم البحر الأحمر بكامله، كاقليم طرفي لم تصله التنمية المركوزة في الوسط العاصمي، وهو الميناء الاساسي للسودان بأجمعه، اسماء الاحياء تشير الى غضب مكبوت ولا نزيد، ثم يواصل أبو علي ليقول عن التسول والتشرد بأنه: “مهدد أمني وأخلاقي وحضاري”، ثم دعا الى تضافر الجهود للقضاء على التسول والتشرد، ولا ادري من الذي يدعوه المعتمد لتتكامل الجهود معه للقضاء على المذكورين، أهي منظمات مجتمع مدني جاهزة لتشيل الشيلة مع حكومة الولاية، وتملك الفكر (الدراسة المسبقة) قبل المادة، أم هي جامعات البحر الأحمر كجهات بحثية لها المقدرة على النظر المنهجي والوصول إلة جذور الامسائل في كلا الظاهرتين، وهل ستسمع الحكومة رأي الجامعات العلمي وتنجز التوصيات؟، ومتى استمعت الانقاذ رأي المبكيها وهاهي ترسل جلاوزتها الأمنيين لتمنع جمعية أكاديمية من القيام بدورها الدراسي في التنوير والتمحيص والتوضيح لفكر محمود محمد طه والحداثة في الاسلام من ما شكل حرجاً عظيماً للجمعية والأساتذة الحاضرون من مشارق الأرض ومغاربها للاشتراك في هذا الحدث الفريد؟!..
لا توجد تعليقات
