محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com
بين تفاصيل “التوب” الأنيق ورائحة “البخور” التي تعبق في أرجاء الروح تطلّين أنتِ؛ ليس كمجرد امرأة عابرة في زحام الأيام بل كركيزة أساسية يقوم عليها هذا الكون الصغير الذي تسمينه بيتاً وهذا الوطن الكبير الذي تسكنينه ويسكنك.
أنتِ لستِ “تِكْمِلة” لقصة بل أنتِ العنوان …
كثيراً ما تذوبين يا زولة في تفاصيل الآخرين تنسين لونك المفضل لتتذكري لون الستائر الذي يحبه الصغار وتهملين “شاي الصباح” الخاص بكِ لتتأكدي أن الجميع قد ارتوى لكن دعيني أهمس في أذنك بصدق أنتِ لستِ شمعة تحترق لتضيء للآخرين بل أنتِ الشمس التي لولاها لما عرفوا للنور طريقاً.
أهميتك لا تُقاس بمدى “صبرك” الخرافي أو قدرتك على “المُدارة” بل تُقاس بكونكِ إنساناً يستحق أن يُحَب ويُقدّر ويُدلّل أنتِ المهمة لأنكِ المستودع الذي يُحفظ فيه الحنان السوداني الأصيل ولأنكِ “الحبوبة” القادمة و”الأم” الصامدة و”الأخت” التي تشدّ العضد.
رِفقة الروح وجمال “السَّمات”
في “الونسة” الصادقة وفي “الجبنة” التي تجمع القلوب أنتِ خيط الحرير الذي يربط الشتات قوتك لا تكمن في قسوتك بل في ذلك “الحياء” المغلف بالكبرياء وفي تلك “الضحكة” التي تفتح أبواب الأمل رغم وعورة الطريق أنتِ مهمة لأنكِ الحارسة على قيمنا والناقلة لملامح هويتنا بسماركِ الجميل وصبركِ النبيل.
رسالة إلى قلبكِ الصافي…
يا زولة تذكري دائماً
نفسك أولاً و الاهتمام بذاتك ليس أنانية بل هو وقود لتستمري في العطاء.
حلمكِ مشروع و لا تدفني طموحاتك تحت ركام الواجبات اليومية؛ فأنتِ مبدعة بالفطرة
صوتكِ مسموع و رأيكِ ورؤيتكِ وإحساسكِ هي البوصلة التي تهدينا حين نتوه.
أنتِ لستِ مجرد “زولة” تمرّ في خاطر الأيام أنتِ النبض الذي يحرك الوجدان وأنتِ الثبات في زمن المتغيرات كوني فخورة بنفسك بصلابتك وبأنوثتك السودانية الفريدة.
أنتِ الأهم… اليوم وغداً وإلى الأبد.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم