أحداث الجنينة .. نهج الدفاع بالنظر..!! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
أحداث الجنينة كشفت عن (خلل مريع) في وظائف ومهام وقدرات وإرادة القوات النظامية.. ولا يمكن أن يكون هذا هو الحال في أي مكان وزمان.. فمن البديهي أن الدولة ملزمة بحماية مواطنيها من القتل والترويع ومن أي مكروه عن طريق المبادأة وسرعة الاستجابة والتوقي والاستعداد المبكّر عبر مراكز الاستخبار والاستشعار والتنبّه للمخاطر (الكامنة) قبل وقوعها واستباق الأحداث… فمن يحمي المواطنين وأطفالهم وهم مكشوفون للهجمات المسلحة من الأفراد والجماعات المسلحة والمليشيات.. خاصة في الأماكن الملتهبة..!! والهجومات المسلحة لا تحدث من فراغ بل تسبقها إرهاصات ومقدمات وشحن متبادل.. فكيف يحدث هذا ونحن نتحدث عن جيش وطني وقوات نظامية لها قياداتها ونيشاناتها (وأركان حربها) واستخباراتها وآلياتها وميزانياتها وشركاتها ومؤسساتها ومصانعها..؟! وماذا يمكن أن نسمي هذه الحالة من الانفلاتات التي يموت فيها العشرات بين الحين والآخر وتُستباح فيها المدن والبلدات بل يتم احتلال مواقع ومبانٍ ومرافق من مليشيات مسلحة قبلية أو غير قبلية..!! هذا خللٌ لا يعادله خلل.. والمؤسف أنه لم يعقبه من القوات النظامية ما يمكن أن نسميه بالاستجابة العاجلة والقصوى التي توازيه؛.. فهل كنا ننتظر حتى تحدثنا الأمم المتحدة والمفوضية السامية للاجئين عن ضرورة نزع السلاح المتبادل للمجموعات المسلحة..؟! وهل هناك أي مشكلة في نزع السلاح من المدنيين خاصة عندا يكون نزح السلاح عاماً ومتبادلاً بين الفرق المتنازعة أو المتحفّزة.. هذه هي مسؤولية القوات النظامية ونترك للشعب السوداني أن يحكم ما إذا كان هذا الذي يحدث من جيشه وقواته النظامية على مستوى الكفاءة والإرادة المطلوبة والواجبة ..!!
لا توجد تعليقات
