باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 20 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
محمد محمد خير

أعود مزداناً بأشواقي .. بقلم: محمد محمد خير

اخر تحديث: 29 سبتمبر, 2009 9:33 صباحًا
شارك

منذ العاشر من مايو الماضي كف قلمي عن الإرسال توقف نبضه لأجل مسمى وتلك هي كيمياء الحبر الموجهة ضد الموت، الأقلام تجف وتتوقف لكنها لا تموت وقد قالها محمود درويش ذات ومضة من بروقه : "أنا أول القتلى وآخر من يموت" !

العاشر من مايو وما تلته من أيام امتدت لأشهر كانت الاغبر والأوحش والأمرّ فقد أعلن جسد أختي نادية استسلامه الكامل لفوضى مرض (الروماتويد) . ذلك سقم عضال نادر الحدوث وخلاق اللسع، من طباعه الراكزة المكر السيئ والكمون ثم النشاط الحي الذي لم يعرف الأطباء سبيلاً للحد من سرعته التي تحاكي غمضة الطرف وإيماض البروق .

الروماتويد مرض لا يقبل القسمة على جوهره لأنه يعني الحرب ذلك لأنه معركة مستمرة بين كل خلايا الجسد إذ تتحول أحهزة مناعة الجسد من مهمة الحماية إلى مهاجمة الخلايا التي تحتاج لحمايته بعد أن يعلن الجسد (المفاصلة الكبرى) التي لا يمحو آثارها إلا القبر !

هكذا ظلت شقيقي لعقد ونصف تشرف بحياد على المعركة الدائرة داخلها دون مبرر ودون مطالب ودون أفق وبلا نهاية وخلال هذه الدورة الحارقة والحرب المفروضة تهششت عظامها والتوت أصابعها لكن عزمها كان أقوى من خيانة جهاز مناعتها الذي استبدل مهمته النبيلة (الدفاع عن الجسد)، لمهمة نقيض ذلك (مهاجمة الجسد) بعد (المفاصلة) بينه وبين العروق التي ادخرته ليوم كريهة . الخيانة ليست حكراً على السياسيين. أجهزة المناعة أيضاً تخون ترابها الوطني التي يحضنها طمي الجسد.

هكذا اشتدت الحرب داخل جسد نادية.. الحرب تموّل نفسها بنفسها ويموت القتلى داخلها دون ضجيج ولا مجال للهدنة ولا سبيل للمفاوضات، حرب قائدها حهاز مناعة ضد نفسه وضد خلايا وشرايين تتحد لتموت أمام جحافل القائد المكلف عضوياً بحمايتها !!

على هذه الحال ظلت شقيقتي النادرة أمام هذا المرض النادر لعقد ونصف من الزمان حتى يوم الرحيل  الكبير في 13 مايو وكنت في تلك اللحظة أتوسّل للأستاذ سالم أحمد سالم الذي كان يترأس جلسة عاصفة اشتبك فيها د. غازي صلاح الدين بدكتور بيتر في إحدى جلسات مؤتمر الإعلاميين الذي لم أحضر منه سوى هذه الجلسة حيث غادرت إلى غير رجعة للمؤتمر وللكتابة وللحياة العادية امتدت هذه اللحظات التي أحاول عبرها التماسك والعودة لي.

منذ مايو الماضي وحتى العشر الأواخر من سبتمبر فاتني الكثير لكن ما فاتني لم يصل لنتائجه النهائية. الاحتقان المبرمج هو سيد الموقف والتوتر الصاعد هو الخل الذي اعتدنا على  وفائه لنا في كل الأحايين غير أن مطر هذا العام كان وجعي الكبير الأقل لسعاً من وجعي لرحيل شقيقتي، أشاهد الغرقى في عمق الطفوة يلجأون بالشكوى والوالي يتجول بالطائرة العمودية والمطر يواصل خيانته لبيوت الطين ويفتضح سترة كنا نغطي بها عورة المدينة.

هل ثمة جدائل تنظم تمرد جهاز مناعة أختي عليها وعلى نفسه وتمرد بيتر على د. غازي ضمن حرث مشترك وغضب المطر على يابسة الخرطوم ؟!

خلال هذه الأشهر العصيبة قرأت كثيراً واستعمقت طويلاُ وتعبّدتُ في كل بيوت الرحمن الممتدة في كل أصقاع الدنيا الحار والبارد منها والرطب وكل دعاءاتي اتجهت لتلك النفس المطمئنة التي رجعت راضية لربها وتركتني ماشياً على سواحل حزن بلا منتهى.

أعود للقراء مزداناً بأشواقي أنا المستهدي بالصبابة والصهيل علّي أجدكم .

 

 

*  نقلاًً عن الأحداث

osama mohamed alhassan [osamaalhassan@hotmail.com]

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الذكرى (138) لتحرير الخرطوم .. بقلم: تاج السر عثمان
منبر الرأي
حين خان السردُ التاريخ: الطيب صالح ومحمود ود أحمد (1/3)
منبر الرأي
خليل – متى عودة العقل !؟. … بقلم: آدم خاطر
الركن الخامس
منبر الرأي
حين ينهار الإنسان… تسقط الحضارات

مقالات ذات صلة

محمد محمد خير

الفاتح من سبتمبر … بقلم: محمد محمد خير

محمد محمد خير
محمد محمد خير

لعنة الملحق الإعلامي … بقلم: محمد محمد خير

محمد محمد خير
محمد محمد خير

عندما يرتدي مني (التي شيرت) .. بقلم: محمد محمد خير

محمد محمد خير
محمد محمد خير

تجميد أم انسحاب ؟ … بقلم: محمد محمد خير

محمد محمد خير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss