باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 20 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

أغاني وأغاني… الغناء فوق الجرح

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 1:58 مساءً
شارك

وربما لا نطلب من الغناء أن يُنقذ وطنًا،
يكفينا أن يُنقذ معنى الوطن فينا. فحين تُغنّي الذاكرة لا تموت البلاد، بل تنتظر

د, احمد التيجاني سيد احمد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ روما ايطاليا

في زمنٍ صارت فيه الحرب بلا معنى،
حربٍ جاءت استجابةً لفتوى اخوانية كيزانبة فجّة: يا نحكمكم… يا نقتلكم،
يطلّ برنامج «أغاني وأغاني» لا بوصفه ترفيهًا رمضانيًا،
بل كفعل بقاءٍ ثقافي،
ومحاولة واعية لإنقاذ ما تبقّى من الذاكرة السودانية
من تحت ركام الخراب.

لم يعد البرنامج مجرّد احتفاء بالأغنية،
بل صار نافذةً مفتوحة على جرحٍ جماعي،
وجلسة استماع صادقة أمام الذات،
في بلدٍ تتفتّت أيامه
كما يتفتّت الخبز في يد الجائع.

في هذا السياق،
ويجيء حضور الصديق البارع، المثقّف الحنون، مصعب الصاوي.
لا يتقدّم كمؤرّخٍ أو مقدّم برامج يبحث عن الضوء،
بل كوسيطٍ هادئ
بين الغناء والمغنّين،
وبين الغناء نفسه.
يتهادى بحذر من يعرف
أن الصوت العالي لا يداوي الألم،
وأن الطرب الحقيقي
لا يحتاج إلى استعراض.

الأغنيات في «أغاني وأغاني» اليوم
ليست كما كانت.
كلّها جراح.
كلّها قروح مفتوحة.
لكن المفارقة — على نحوٍ مدهش —
أنها سريعة الرتق.
لا لأنها تنكر الألم،
بل لأنها تعترف به،
وتضعه أمامنا بلا رتوش.

نحن، السامعين،
لا نخرج من الحلقات منتشين،
بل متذكّرين.
نمضي سائلين،
ونجلس كأننا أمام
نوافذ اعترافٍ جماعي.
نحن السامعين، لا يغيب عن أعيننا ولا عن مسامعنا
ما أحاق بشباب وشابّات السودان من قتلٍ وإبادة،
ولا ما خلّفته الحرب من فجيعةٍ مفتوحة
في الذاكرة والوجدان.

نستعيد عبر الأغنية
ما تفرّق مثل دقيق الحلاّج.
وليس بعيدًا عن هذا المعنى قول الشاعر أبي العلاء المعرّي:
«إنَّ حظّي كدقيقٍ فوقَ شوكٍ
بعثروهُ… ثم قالوا لحفاةٍ يومَ ريحٍ: اجمعوه»؛
صورةٌ قديمة لاستحالة الجمع بعد التبعثر،
تستعاد اليوم لا بوصفها بيت شعر،
بل وصفًا دقيقًا لما فعلته الحرب بالناس والذاكرة.

ولا تقف الذاكرة الغنائية عند مقامٍ واحد،
بل تتعدّد إيقاعاتها كما تتعدّد الجغرافيا:
إيقاعات الحصاد حول التمور في مروي،
وأنغام السهول في طوكر حين يلتقي العمل بالغناء،
ونغمات الوازا في النيل الأزرق
حين يتحوّل النفخ في القرون إلى نداءٍ جماعي للحياة.
إيقاعاتٌ نسمّيها بأسمائها،
لا لتصنيف الناس،
بل للاعتراف بثراء المكان
ووحدة الوجدان.

وينك يا طرب؟
السؤال حاضر،
لكن الإجابة تأتي بهدوء:
الطرب هنا…
ليس ضحكًا ولا صخبًا،
بل قدرة الغناء
على أن يبقى حيًّا
وهو واقف فوق الجرح،
لا هاربًا منه.

ومن بين هذه العتمة الثقيلة،
يتسلّل أملٌ خجول،
يأتي على استحياء،
لا يعد بانتصارٍ قريب،
لكنه يذكّرنا فقط
بأن هناك أيامًا قادمات؛

أيامٌ
يتعانق فيها الدليب مع المردوم،
وتنبسط سهول كردفان
ليرقص فوق رمالها
حملة الطار
والطنبور النوبي،
ويركض في ساحاتها
فرسان دارفور،
ومصارعو جبال النوبة.

وربما لا نطلب من الغناء
أن يُنقذ وطنًا،
يكفينا أن يُنقذ
معنى الوطن فينا.
فحين تُغنّي الذاكرة،
لا تموت البلاد،
بل تنتظر.

د. أحمد التيجاني سيد أحمد روما – إيطاليا ٢٢ فبراير ٢٠٢٦
ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
يونيسف: سوء التغذية الحاد بين أطفال شمال دارفور تضاعف في عام
منبر الرأي
أبا والشيوعيون: طالما كان الحزب الشيوعي كفارة الحركة الإسلامية فليس هناك ما لا تفعله في عشوائتها .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
ربيع السودان وحربه: هل ركبنا سبيل ليبيا وسوريا واليمن؟ (2-2).. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
مهد الإنسان العاقل، بين الدليل الأثري والعظمة المنسية وأولئك الذين فضّلوا أن لا يعرفوا
منشورات غير مصنفة
سودان ما بعد الحرب الغارق في العنصرية

مقالات ذات صلة

الاوليغارشيَّة: أزمة السُّودان! .. بقلم: كمال الجزولي

كمال الجزولي
منبر الرأي

قفل باب الاستيراد! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

من محن الدنيا … السهم يشير الى وزنك .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

هل ينجح دكتور منصور خالد في قطع عقدة الجنوب القوردية ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss