أنت مَقْصِيٌّ، بالضرورة، عن أي اتفاق، يا حميدتي.. والرهيفة التنقد! .. بقلم: عثمان محمد حسن


* بينما قوى الثورة الحية تتمسك بنابيها ومخلبها باللاءات الثلاث: (لا) تفاوض مع لجنة البشير الأمنية، و(لا) شراكة مع اللجنة، و(لا) إصباغ شرعية لها، يطالب حميدتي بضرورة مشاركة السودانيين أجمعين في عملية الحوار المزمع إجراؤه تحت إشراف الآلية الثلاثية لحل أزمة الحكم في السودان.. ويصر على عدم إقصاء أي مكون من مكونات الشعب السوداني.

* ويعتقد حميدتي أن ثمة اتفاقيات وحوارات ومبادرات تُجرى ، سراً، بالداخل والخارج لإقصاء جهاتٍ محددة بهدف تمكين جهاتٍ بعينها.. وألمح إلى أنهم في ميليشيا الجنجويد يتابعون ما يجري من تآمر، مؤكداً أنهم ضلع أساسي لن يتم أي اتفاق دون مشاركتهم..

* ويعود حميدتي إلى تهديداته المبطنة، ملمحاً إلى أن من يتآمرون على ميليشيا الجنجويد سوف يدفعون الثمن باهظاً، حيث تنجرف الأوضاع في السودان إلى الأسوأ (وينجض الحميض)..

* ثم يؤكد أن حل أزمة الحكم في السودان يكمن في مشاركة جميع الولايات في عملية الوفاق الوطني..

* وسخر حميدتي من المواكب المليونية بقوله “السودان ليس الخرطوم أو ثلاثة شوارع حتى يُحصر الوفاق عليهم لوحدهم”.. وتناسى أن المليونيات لا تقتصر على الخرطوم فقط، بل إن مليونيات الخرطوم تتساند مع مليونيات أخرى في مدن وقرى السودان من أقصاه إلى أقصاه..

* وعلى حميدتي أن يدرك أنه مقصيٌّ، بالضرورة، من المشاركة في أي حوار لبلوغ ما يُتوافق عليه من حلول لأزمة الحكم في السودان.. وسوف تتصدر قوى الثورة الحية منصة الحوار الوفاق، شاءات الآلية الثلاثية أم أبت..

* وبالتأكيد، لن يكون حميدتي حاضراً في هكذا حوار يفضي إلى هكذا وفاق.. لأن حميدتي يشكِّل الضلع الأكبر في الأزمة السودانية منذ انبرى لقيادة ميليشيا الجنجويد التي مزقت النسيج الاجتماعي في دارفور.. وازداد نصيبه، ويزداد يومياً، في الأزمة بشكل ما..

* ولذلك تقف اللاءات الثلاث أمامه وأمام رفاقه في اللجنة الأمنية، في يقظة لا يغمض لها جفن..

* ولي رأي في من أُُوتوا الحكمة افتراضياً، فراحوا يغمزون في (حكمة اللاءات الثلاث)، ويستهزأون بمحتواها.. لأن حِكمتهم تقاصرت عن استيعاب مراميها ولا حاولوا تفهم أن المعنيين باللاءات الثلاث هم الانقلابيون، أعضاء لجنة البشير الأمنية، وليس أي أشخاص آخرين من المؤسسة العسكرية..

* ويسألونك عن التسليم والتسلم للسلطة بين المدنيين واللجنة الأمنية، قُلْ:- ربما ارتأت قوى الثورة الحية أن يكون تفاوضها مع المؤسسة العسكرية، دون اللجنة الأمنية.. وربما رأت أن (فقه الضرورة) يسمح لها بالتفاوض مع اللجنة.. ربما!

* ولكل مقام مقال!

osmanabuasad@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق

تعليق واحد