باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 17 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

أي حوار نريد؟ حين تضيع الحقيقة الوطنية بين شروط الحوار

اخر تحديث: 17 أغسطس, 2026 11:05 صباحًا
شارك

زهير عثمان

رداً على مقال الواثق كمير- أي حوار سوداني نريد؟
أقدر للأستاذ الواثق كمير محاولته نقل النقاش من سؤال القبول والرفض إلى سؤال الشروط، وأتفهم تماماً مشروعية القلق من أن يتحول الحوار السوداني السوداني إلى غطاء سياسي لسلطة الأمر الواقع أو إلى وسيلة لإعادة إنتاج الأزمة في صورة جديدة. لكنني أخشى أن ننشغل، مرة أخرى، بصناعة شروط الحوار قبل أن نتفق على السؤال الأكبر الذي يسبق الحوار نفسه
أي دولة نريد أن نبني؟ , فهذه، في تقديري، هي القضية التي تضيع بيننا كلما دخلنا في نقاش سياسي جديد. نختلف حول الحوار، وحول من يدعو إليه، وحول مكان انعقاده، وحول الضمانات، وحول المشاركة، ثم نكتشف في النهاية أننا لم نتفق على شيء أساسي- ما هي الدولة السودانية التي نريد أن ينتهي إليها هذا الحوار؟
المشكلة ليست أن السودانيين لا يعرفون كيف يتحاورون. لقد حاورنا بعضنا بعضاً لعقود، وعقدنا المؤتمرات والمواثيق والاتفاقات، وتفاوضنا في الداخل والخارج، ووقعنا اتفاقيات سلام وانتقال وشراكة. لكننا ظللنا نعود إلى النقطة نفسها
لأننا كنا نعالج أعراض الأزمة السياسية، بينما بقي السؤال المتعلق بطبيعة الدولة مؤجلاً

ليست المشكلة في الحوار وحده
يقول كمير، بحق، إن السؤال ليس- هل نتحاور أم لا؟ بل- أي حوار نريد؟ لكنني أضيف سؤالاً آخر- أي دولة سيقودنا إليها هذا الحوار؟ , فإذا كان الحوار مجرد وسيلة للوصول إلى تسوية بين القوى التي أنتجت الحرب، فإننا لا نكون قد حللنا الأزمة، وإنما نكون قد أعدنا توزيع مواقعها , وإذا كان الحوار وسيلة لإعادة الاعتراف بشرعيات الأمر الواقع، فإننا لا نبني دولة، وإنما نؤسس لنسخة سياسية من نتائج الحرب , وإذا كان الحوار مجرد محطة لإيقاف إطلاق النار، فهذا مطلوب وضروري، لكنه ليس بناءً للدولة , الدولة ليست مجرد وقف للقتال , والسلام ليس مجرد إسكات البنادق
والتوافق السياسي ليس مجرد جلوس الفرقاء حول طاولة واحدة , الدولة هي قواعد مشتركة تحكم الجميع، بما في ذلك من يملك السلاح ومن لا يملكه , وهنا تكمن المعضلة السودانية الحقيقية.

الحق والحقيقة الوطنية

لقد ضاعت بيننا، خلال سنوات طويلة، فكرة بسيطة لكنها شديدة الأهمية- أن هناك حقاً وطنياً يتجاوز مصالح القوى السياسية والعسكرية والمدنية جميعاً – كل طرف صار يدخل النقاش من موقعه الخاص – هذا يريد حماية الجيش.
ذاك يريد إنهاء هيمنة الجيش , هذا يريد حماية الدولة , ذاك يرى أن الدولة نفسها مختطفة , هذا يريد إنهاء الحرب.
ذاك يريد أولاً ترتيب السلطة , ثم أصبح كل طرف يقدم تعريفه الخاص للوطنية، حتى تحولت الوطنية نفسها إلى أداة للتصنيف والاتهام , وهنا يجب أن نتوقف , الوطنية ليست أن تنتصر لرؤية طرف , الوطنية هي أن نبحث عن القاعدة التي يستطيع السودانيون جميعاً العيش تحتها، سواء كانوا مع هذا الطرف أو ذاك , الحقيقة الوطنية ليست ما تقوله السلطة، وليست ما تقوله المعارضة، وليست ما تقوله القوى المدنية، وليست ما تقوله الحركات المسلحة , الحقيقة الوطنية هي ما نستطيع، بعد كل هذا الدم، أن نتفق عليه باعتباره مصلحة السودان نفسه

لا يمكن أن نبني دولة بمنطق الحرب
وهنا أختلف مع كثير من الخطاب السياسي الحالي، لا مع الأستاذ الواثق وحده , لقد أصبحنا نحاول بناء المستقبل بالأدوات الذهنية التي أنتجت الماضي , نبحث عن- توازن بين العسكريين والمدنيين , محاصصة بين القوى السياسية , ضمانات , لأطراف المسلحة , ترتيبات انتقالية جديدة , توزيع للمواقع , صيغ جديدة للشراكة , لكن أين المواطن؟ , وأين الدولة؟
وأين المؤسسة التي لا تحتاج إلى أن يكون خلفها حزب أو قبيلة أو بندقية حتى تحمي حق صاحبها؟ , إذا كان مستقبل السودان سيظل محكوماً بمعادلة- من يملك القوة يملك حق التفاوض، ومن يملك السلاح يملك مقعداً أكبر، ومن يسيطر على الأرض يمتلك شرعية إضافية , فإننا لا نبني دولة , نحن فقط ننظم توازنات الحرب في صورة سياسية

السؤال الذي يجب أن نسبقه على الحوار , قبل أن نسأل , من يشارك في الحوار؟ , يجب أن نسأل , ما القواعد التي ستحكم المشاركة؟
وقبل أن نسأل , من يضمن الحوار؟ , يجب أن نسأل- من يضمن الدولة بعد الحوار؟ , وقبل أن نسأل- ما الضمانات التي تقدمها السلطة؟
يجب أن نسأل _ هل توجد سلطة فوق الجميع أم أن كل طرف يبحث عن ضماناته الخاصة؟
هذه ليست أسئلة نظرية , أنها جوهر المأساة السودانية , فقد دخلنا الحرب لأننا لم نستطع أن نبني مؤسسة وطنية تحتكر القوة وفق القانون، ولم نستطع أن نضع علاقة واضحة بين العسكري والسياسي، ولم نستطع أن نؤسس نظاماً سياسياً يجعل التداول على السلطة ممكناً دون انقلاب أو سلاح أو تعبئة أهلية , فهل يمكن أن نخرج من الحرب من دون مواجهة هذه الحقيقة؟

الحوار لا يجب أن يكون غاية
أتفق مع كمير في أن الحوار لا ينبغي أن يكون بديلاً عن وقف الحرب، كما أتفق معه في ضرورة ألا يتحول إلى غطاء لسلطة الأمر الواقع , لكنني أذهب أبعد من ذلك , الحوار نفسه ليس قيمة مطلقة , هناك حوارات يمكن أن تكون مفيدة، وهناك حوارات يمكن أن تكون كارثية , الحوار الذي يعيد إنتاج المظالم ليس حلاً , والحوار الذي يمنح شرعية جديدة لمنطق القوة ليس حلاً , والحوار الذي يختزل السودان في مجموعة من النخب ليس حلاً , والحوار الذي ينتهي إلى تقاسم السلطة دون إصلاح الدولة ليس حلاً , والحوار الذي يطلب من الضحايا أن ينسوا قبل أن تتحقق العدالة ليس حلاً , نحن لا نحتاج إلى «حوار» بالمعنى الاحتفالي للكلمة , نحتاج إلى عملية وطنية تعيد تأسيس العقد السياسي السوداني , وهذا فرق جوهري

لا دولة بالعفو عن السياسة
أتفق كذلك مع رفض استخدام مفهوم «العفو» في مواجهة النشاط السياسي السلمي , لكن المسألة أكبر من المصطلح , نحن نحتاج إلى بناء دولة لا تستخدم القانون لتصفية الخصومة السياسية، وفي الوقت نفسه لا تستخدم شعار السياسة لإسقاط المسؤولية عن الجرائم , وهنا يجب أن يكون المبدأ واضحاً- لا عقوبة على الرأي السياسي السلمي، ولا حصانة من المساءلة عن الجرائم , هذه الثنائية البسيطة هي إحدى قواعد الدولة الحديثة _ وإذا لم نستطع الاتفاق عليها، فكيف نتحدث عن بناء دولة؟ , ما بعد الجيش والدعم السريع , المشكلة الكبرى في نقاشنا الراهن أننا ما زلنا أسرى ثنائية الحرب- الجيش والدعم السريع , لكن السودان أكبر من الطرفين , والدولة التي نريد بناءها يجب ألا تكون انتصاراً لأحدهما , بل يجب أن تكون دولة لا يستطيع فيها أي طرف، عسكرياً كان أو مدنياً، أن يعيد إنتاج الحرب
نحن نحتاج إلى إصلاح عميق للمؤسسة العسكرية والأمنية، وإلى جيش وطني واحد، وإلى إخضاع القوة المسلحة للسلطة الدستورية المدنية، وإلى إعادة تعريف العلاقة بين المركز والأقاليم، وإلى نظام عدالة مستقل، وإلى عقد اجتماعي جديد.
هذه ليست قضايا تأتي «بعد الحوار»
هذه هي القضايا التي يجب أن تحدد معنى الحوار نفسه , ومن هنا لا أستطيع أن أقبل بمنطق «الضمانات» وحده , الضمانات مهمة، نعم. , لكن الدولة لا يمكن أن تُبنى إلى الأبد بالضمانات, و نحتاج إلى مؤسسات تجعلنا لا نحتاج إلى ضمان خاص لكل طرف , إذا كان السياسي يحتاج إلى ضمان حتى لا يعتقل، فهذه مشكلة دولة , وإذا كان المدني يحتاج إلى ضمان حتى يستطيع الاجتماع، فهذه مشكلة دولة , وإذا كان الإقليم يحتاج إلى ضمان حتى لا يهمش، فهذه مشكلة دولة , وإذا كانت جماعة مسلحة تحتاج إلى ضمان حتى تسلم سلاحها، فهذه مشكلة دولة, الدولة الحقيقية هي الضمان , وهذا هو الهدف الذي يجب ألا نضيعه ونحن نبحث عن ضمانات مؤقتة للحوار

لن نبني السودان بهذه المفاهيم , وهنا أصل إلى جوهر المسألة , لن نبني دولة سودانية جديدة إذا ظل تفكيرنا السياسي محصوراً في , من يدعو؟ , ومن يشارك؟ , ومن يضمن؟, وأين نعقد المؤتمر؟ , وما صيغة البيان الختامي؟
هذه كلها أسئلة مهمة، لكنها ليست السؤال التاريخي , السؤال التاريخي هو _ ما الدولة التي يريد السودانيون أن يعيشوا فيها بعد هذه الحرب؟
دولة المواطنة؟
دولة القانون؟
دولة المؤسسات؟
دولة واحدة بجيش واحد؟
دولة تعترف بتنوع أقاليمها ومجتمعاتها؟
دولة لا تمنح السلاح حقاً سياسياً؟
دولة لا تجعل الانتماء الحزبي طريقاً إلى مؤسسات الدولة؟
دولة لا تستخدم الدين أو القبيلة أو الجهة لتحديد قيمة المواطن؟
دولة لا يصبح فيها الوصول إلى السلطة غنيمة حرب؟
إذا لم نجب عن هذه الأسئلة، فسوف نعود بعد سنوات قليلة إلى الحرب نفسها، وربما بأسماء جديدة, السودان يحتاج إلى استعادة الفكرة الوطنية

لذلك فإنني أرى أن المعركة الحقيقية ليست حول الحوار السوداني السوداني وحده , المعركة حول استعادة الفكرة الوطنية السودانية , لقد ضاعت هذه الفكرة بين الدولة والحزب، وبين الجيش والسياسة، وبين المركز والهامش، وبين القبيلة والوطن، وبين الثورة والسلطة، وبين الداخل والخارج , وكل طرف يريد الآن أن يستعيد السودان من الطرف الآخر , لكن السودان لا يحتاج إلى أن يسترده طرف من طرف , السودان يحتاج إلى أن يستعيد نفسه , وهذا لا يحدث بتسوية بين النخب وحدها، ولا بحوار تحت حماية سلطة الأمر الواقع، ولا بمؤتمر خارجي، ولا برفض الحوار , يحدث عندما نتفق على أن هناك شيئاً أعلى من مصالحنا السياسية جميعاً- الدولة السودانية وحق المواطن السوداني فيها, وهذا هو الحق الذي ينبغي أن يكون نقطة البداية , أما الحوار، فليكن وسيلة , أما السلام، فليكن الطريق , أما العدالة، فلتكن قاعدة , وأما الدولة، فلتكن الغاية
لأننا إذا لم نعرف أي دولة نريد، فلن تنقذنا كثرة الحوارات، ولن تنقذنا كثرة الاتفاقات، ولن تنقذنا أفضل الضمانات. سنكون فقط قد تعلمنا كيف نؤجل الحرب القادمة , وهذا، بعد كل ما دفعه السودان من دم وخراب، لم يعد مقبولاً.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لا حوار وثبة جديد… السودان يحتاج الحقيقة والمصالحة
منبر الرأي
( محمد عيد عبد الرحيم ) نسمة المهاجر .. بقلم: عبدالله الشقليني
منى عبد الفتاح
بيع الهواء في قوارير .. بقلم: منى عبد الفتاح
مهزلة إخوان السودان في محكمة العدل الدولية
منبر الرأي
هذا هو (جيل العطاء) بحق! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

المفكرون العرب وأمية القرن الحادي والعشرين: فاضل الربيعي نموذجاً .. بقلم: أحمد حسب الله الحاج

طارق الجزولي
منبر الرأي

تعقيب على مقال الدكتور زهير السراج بعنوان: لماذا تريدون السلطة؟! .. بقلم: بدر موسى

طارق الجزولي
منبر الرأي

(كتاكيت) الانقاذ .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

محاكمة البشير فى جريمة غسيل الاموال !! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss