باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 15 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

أُمُّ دَرْمَان.. عَلِي المَكّ: عَوْدَةٌ إِلَى خِطَابِ الحِكَايَه.

اخر تحديث: 28 ديسمبر, 2025 1:27 مساءً
شارك

بقلم /هشام الحلو
hishamissa.issa50@gmail.com

إذَا كَانَ لِأُمِّ دَرْمَان صَوْتٌ يَكْتُبُهُ الحِبْرُ، فَهُوَ بِلَا شَكٍّ صَدَى قَلَمِ الرَّاحِلِ عَلِي المَكّ؛ ذلك الأديب الذي لم يتعامل مع الجغرافيا بوصفها تضاريس، بل بوصفها كائناً حياً يتنفس. لَمْ يَكْتُبْ المَكُّ مُجَرَّدَ نُصُوصٍ سردية، بَلْ صَاغَ خِطَاباً إِنْسَانِيّاً رَفِيعاً، جَعَلَ فِيهِ مِنْ ذَرَّاتِ التُّرَابِ تِبْراً، وَمِنَ الأَزِقَّةِ الضيقة قَصَائِدَ تَمْشِي عَلَى قَدَمَيْن.
إنَّ العَوْدَةَ اليَوْمَ إِلَى أُمِّ دَرْمَان، في ظل التحولات الكبرى والخدوش التي أصابت وجهها، هِيَ فِي جَوْهَرِهَا عَوْدَةٌ إِلَى “نَصِّ” عَلِي المَكِّ القَدِيمِ. هي بَحْثٌ حَثِيثٌ بَيْنَ الأَنْقَاضِ وَالرُّكَام عَنْ تِلْكَ “الأُلْفَةِ” الضائعة، الَّتِي سَكَبَهَا بِمِدَادِ قَلْبِهِ فِي كِتَابِهِ العُمْدَةِ “مَدِينَةٌ مِنْ تُرَاب”. لقد علمنا علي المك أن التراب في أم درمان ليس مادة للاتساخ، بل هو “طهارة” وجودية، ومبتدأ الحكاية ومنتهاها.
فِي “المَسَالِمَة”، وَ “حَيِّ العَرَب”، وَ “العَبَّاسِيَّة”، وَ “ود نوباوي”، لَمْ يَتْرُكْ لَنَا عَلِي المَك مَجَرَّدَ أَحْيَاءٍ سَكَنِيَّةٍ أو تقسيمات إدارية، بَلْ تَرَكَ لَنَا “حَالَاتٍ شُعُورِيَّةً” عابرة للزمن. كانت أزقته مسرحاً للتسامح الصوفي، وللتعايش الذي يرفض الزيف ويتنفس عبق التاريخ.
وَمِنْ أَغْرَبِ مُفَارَقَاتِ العَوْدَةِ اليوم، أَنَّنَا صِرْنَا نَرَى مَلَامِحَ أُمِّ دَرْمَان “المُتْعَبَة” بِعَيْنَيْهِ “المُحِبَّتَيْن”؛ فَنُبْصِرُ الجَمَالَ كَامِناً فِي أدق التفاصيل البسيطة التي قد يغفل عنها العابر العادي:
بَرْشُ الصَّلَاةِ: ذلك المنسوج من سعف النخيل، المَفْرُوشُ بِحُبٍّ أَمَامَ البيوت، كأنه دعوة مفتوحة للمارة والفقراء.
زِيرُ المَاءِ: الذي مَا زَال يَقِفُ كحارسٍ أمينٍ عَلَى نَاصِيَةِ الشَّارِعِ، يمنح الحياة مجاناً لكل ظامئ، مجسداً قيم “النفير” والتكايا والكرم السوداني الأصيل.
شَجَنُ الحَقِيبة: تلك الألحان التي تخرج من المذياع القديم، يَتَرَدَّدُ صَدَاهَا فِي عُمق الليالي الأومدرمانية، وكأنها تعويذة تحمي المدينة من الانهيار النفسي رغْمَ الصَّمْتِ الذي فرضه الواقع المرير.
إِنَّ العَوْدَةَ إِلَى المَنَازِلِ الصَّامِدَةِ والخاويه فِي “المَوْرِدَة” أو مراقبة النيل وهو يغسل أقدام “أبو روف”، هِيَ فِي حَقِيقَتِهَا اسْتِكْمَالٌ لِفَصْلٍ لَمْ يُمهل القدر عَلِي المَك لِيَكْتُبْهُ فِي كِتَابِهِ. هو فَصْلٌ نَكْتُبُهُ نَحْنُ اليَوْمَ بِدُمُوعِنَا، بِصَبْرِنَا، وَبإصرارنا على البقاء.
عُنوان هذا الفصل هو: “الانْبِعَاثُ مِنْ بَيْنِ الرُّكَام”. فرغم الغبار الكثيف الذي غطى الملامح الجمالية للمدينة، ورغم آثار الجراح التي خلفها الزمان والحرب، يَظَلُّ مَعْدَنُ المَدِينَةِ الأَصِيلُ عَصِيّاً عَلَى النِّسْيَانِ والتحلل. إن “التراب” الذي كان يقدسه علي المك، يثبت اليوم أنه مادة “غاسلة للروح”؛ تعيد تشكيل الهوية السودانية كلما مالت بها الريح، وتظل مَنَارَةً لِكُلِّ مَنْ ضَلَّ الطَّرِيقَ ثُمَّ عَادَ لِيَرْتَمِيَ فِي حِضْنِ “الأم” الكبرى.
لم تكن أم درمان عند علي المك مجرد مبانٍ من طين، بل كانت “مجلس سمر” ممتد. كان يرى في “المقاهي” و”الأندية” و”دور الرياضة” مراكز لصناعة الوعي القومي. واليوم، ونحن نستعيد خطاب الحكاية، ندرك أن استعادة أم درمان تبدأ من استعادة تلك الروح الاجتماعية؛ روح الجيرة التي تجعل من الحي الواحد “بيتاً كبيراً”، ومن الغريب “ابناً للدار”.
لقد استطاع علي المك أن يحوّل “المحلي” إلى “عالمي”، فلم تعد أم درمان ملكاً لسكانها فقط، بل أصبحت رمزاً لكل مدينة تقاوم القبح بالجمال، وتقابل الانكسار بالشموخ.
وخَاتِمَةُ الحِكَايَةِ الَّتِي لَا تَنْتَهِي
اليَوْمَ، وَنَحْنُ نَسْتَصْحِبُ رُوحَ عَلِي المَك مَعَنَا في كل خطوة فوق هذا الثرى، نُدْرِكُ يَقِينَ قَوْلَتِهِ العميقة: “إِنَّ أُمَّ دَرْمَان هِيَ العَالَم”.
هذه العبارة ليست مجرد مبالغة عاطفية، بل هي إقرار بأن جوهر الإنسانية، ببساطتها وتعقيدها، بتدينها وفنها، يتركز في هذه البقعة. وَبِرَغْمِ كُلِّ مَا جَرَى من تشريد أو تدمير، تَبْقَى العَوْدَةُ إِلَيْهَا هِيَ عَوْدَةٌ لِرَدِّ الاعْتِبَارِ لِهَذَا التُّرَابِ المُقَدَّسِ؛ هي استعادة لخطاب الحكاية الذي لا ينقطع، لتبدأ من جديد رحلة البحث عن “مدينة من تراب”.. لكنها تحمل دائماً قَلْباً مِنْ نُور، بينما تصدح مآذنها وتدق كنائسها في عناقٍ سرمدي، لتقول لنا بلسانٍ واحد: حيَّ على الفلاح.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لماذا يفوز صهيب قسم الباري .. بقلم: محمد عبدالرحيم سيدأحمد
منبر الرأي
اهمية انشاء دار للجيولوجيين .. بقلم: اسماعيل آدم
منبر الرأي
قصيدة غنائية سودانية مقصورة .. بقلم: د. خالد محمد فرح
الأخبار
في بيان أصدرته: “الدعم السريع” تحذر من مخطط الحركة الإسلامية للإيقاع بـ (الجموعية) في معارك أم درمان
منبر الرأي
الشعر والإيدلوجيا: قطيعة أم تقاطع .. بقلم: عمر الفاروق سيد كامل

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السفارة الأمريكية بالخرطوم وحقوق الشعب الممكون .. بقلم: عباس خضر

عباس خضر
الأخبار

مسؤول أميركي بارز: جهود إقرار الهدنة في السودان مستمرة

طارق الجزولي
منبر الرأي

العنفُ وليدُ الجهالةِ، والتطرُّفِ، والإِعتِدَادِ بالرَأيْ .. بقلم: عادل سيد أحمد

طارق الجزولي
الأخبار

رئيس المجلس العسكري بالسودان يتحدث لـCNN عن البشير ورده إن طُلب منه التنحي.. مؤكدا: لا أقود انقلابا

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss