إقالة السموأل وإقالة الطاهر .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية 
لم يخذل السموأل خلف الله المدير السابق للهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون توقعاتي ، فقد جلس في مقعد المدير (تلاتة شهور وهو مشغول) ولم يفعل اي شيء حتي تمت اقالته لأسباب رشح في الاخبار انها تتعلق بالدوري الممتاز ، بصراحة لم افهم هل المقصود تسديد ديون اتحاد الكرة علي التلفزيون القومي ، والتي تبلغ مليارات المليارات ، ام المقصود ال3مليار التي تم الاتفاق عليها بين الاتحاد والتلفزيون ووزارة المالية برعاية رئاسية ؟ وفي كل الاحوال وايا كانت الاسباب ، سأحترم موقف السموأل لو أن سبب اقالته اصراره علي تسديد ديون الاتحاد السوداني لكرة القدم والاندية التي تشكو لطوب الارض من قلة الفئران ، وتأكيده بأنه لن يوافق علي نقل اي مباراة مالم يعد الحق لاهله ، وهي علي النحو التالي مليون دولار (قديمة) وكانت في فترة رئاسة الدكتور كمال شداد رئيسا للاتحاد السوداني لكرة القدم ، وفسخ بسببها (تسديد المستحقات المالية) شداد العقد ، وتعاقد الاتحاد وقتها مع قناة (قوون) الرياضية ، وعاد البث مرة اخري للتلفزيون بقرار رئاسي والتزام من وزارة المالية ، ولم يتم الالتزام ، وفسخ الاتحاد العقد قبل نهاية الموسم السابق باسابيع مع ديون مليارية (مليار ينطح مليار) ، وهاهي التلفزة تعود للمرة الثالثة وبقرار رئاسي ايضا والتزام من وزارة المالية ، وتاكيد علي تسديد الديون .
لذا سأفترض حسن النية في موقف السموأل خلف الله ، وانه يراعي حقوق الاندية والاتحاد العام ويطالب المالية بتسديدها اولا قبل البدء في الاتفاق الجديد ، وسأفترض اصراره دفع مقدم عقد البث التلفزيوني للموسم الجديد للاتحاد العام كما يحدث في كل العالم ، وسأذهب ابعد من ذلك وأفترض انه بهذا الموقف فعل مالم يفعله رئيس الاتحاد الدكتور معتصم جعفر الذي لم يوضح للراي العام الرياضي حتي اللحظة طبيعة الاتفاق الذي تم بينه والحكومة وتلفزيون السودان ، ولم يوضح لنا موقف الفضائيات الاخري من البث ، وهو موضوع سأتعرض له لاحقا بالتفصيل ، اعود للسموأل لاؤكد ان اي سيناريو غير الحيثيات التي ذكرتها ، يعني انه لم يرفض نقل مباريات الدوري الممتاز ، ولاتوجد لديه مشكلة في النقل بذات السيناريو السابق وهو مايعني مزيد من (الديون) للاتحاد علي التلفزيون .
اقالة تلفزيونية اخري اتوقع أن تحكي عنها الايام القادمة ، وهي اقالة الطاهر حسن التوم من البرامج التي يقدمها بقناة النيل الازرق بعد الشراكة الجديدة والتغييرات المثيرة للاستفهامات في مفاصلها والتي (مكنت) الشريك الجديد من السيطرة شبه الكاملة ان لم تكن كاملة خاصة في الجوانب المالية والتسويق والاعلان ، ومع ذلك يبقي الطاهر حسن التوم حكاية لوحدها فهو الآن عضو مجلس ادارة ومندوب للشريك الجديد ، وهو في ذات الوقت مقدم لثلاث برامج ثابته في القناة مابين الاسبوعي والشهري ، وهذه البرامج لها اتفاقيات مالية معروفة خاصة في جانب الرعاية وتوزيع النسب بين القناة والطاهر ، وهناك برنامج ينتجه وبرنامج آخر تنتجه القناة ولكل اتفاق ، الوضع الآن اختلف واصبح الرجل شريك وعضو مجلس ادارة ، فهل سيستمر الاتفاق القديم أم يتم الالغاء ويقال الرجل من البرامج؟ السؤال المهم وين الشريك الاخر (الحكومة) ولماذا لانسمع لها صوتا؟
hassanfaroog@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً